الانفراجات مؤجّلة..

Thursday, November 25, 2021

المركزية

يزدحم الخط السياسي بقراءات وتوقعات عن انفراجات وشيكة في المسار الحكومي، ربطاً باللقاء الثلاثي بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، ولكن دون تقديم أي ضمانة لفتح باب الانفراج، ما خلا كلام عن محاولة رئاسية لبلورة مخرج يعيد انعاش الحكومة وإحياء جلسات مجلس الوزراء. هذا في وقت، تشهد الأزمة بكل الوانها المالية والاقتصادية والمعيشية مزيداً من الانهيار، وجنوناً في الاسعار، مع القفزات المتتالية للدولار، الذي تجاوز امس عتبة الـ24 الف ليرة، دون ان يتحرّك ساكن لدى السلطة الحاكمة.

الأجواء المحيطة بحركة الإتصالات الجارية في الكواليس السياسية، تشي بأنّ المستويات الداخلية على اختلافها، قد ضبطت ساعاتها على التوقيت الرئاسي، والعيون شاخصة في اتّجاه القصر الجمهوري ترقباً لأن يتصاعد من «متابعات» رئيس الجمهوريّة «معالجة المواضيع التي بُحثت في اللقاء الثلاثي»، دخان ابيض يؤذن باستيلاد مخرج لأزمة التعطيل الحكومي.

وعلى الرغم ممّا تصفها مصادر موثوقة « النفحة الإيجابية» التي بعثها لقاء الرؤساء الثلاثة، غير انّ الاجواء، تضيف المصادر «ما زالت رماديّة، فثمّة محاولة جديّة جارية لبلورة حلّ، والأمور تُحسب بخواتيمها، حيث يُفترض ألّا يطول الوقت أبعد من نهاية الأسبوع المقبل حتى تنقشع الرؤية وتتوضّح الصورة ويتحدّد من خلالها المسار الذي ستنحى اليه الامور، إما في اتجاه البناء على هذه الايجابية او في الاتجاه الآخر وعودة الدوران المكلف في متاهة السلبية».

واذا كان الرؤساء الثلاثة مجمعين على ضرورة إنعاش الحكومة ومعالجة الأسباب التي دفعت الى تعطيل انعقاد مجلس الوزراء، فإنّ أوساط الرئاسات الثلاث تتجنّب الغوص في أفكار الحلول المطروحة، الا انّها تتقاطع عند التعبير عن الأمل في أن تتمكّن هذه الأفكار من تجاوز كلّ الموانع والتعقيدات، بما يفضي الى عودة مجلس الوزراء الى استئناف جلساته الاسبوع المقبل، وخصوصاً انّ ما يزيد على المئة بند تنتظر البتّ فيها في مجلس الوزراء على ما اعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

على انّ الحركة الداخلية، هذه، ستدخل في «استراحة سفر» مؤقتة، مع زيارة رئيس الحكومة الى الفاتيكان ولقائه اليوم بالبابا فرنسيس، وكذلك زيارة رئيس الجمهورية الاثنين المقبل الى قطر للقاء اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والمشاركة في افتتاح فعاليات مناسبة رياضية. حيث املت مصادر سياسية مواكبة لجهود الحلحلة، ان تعود الحركة الداخلية الى الانطلاق بزخم اكبر بعد عودة عون من الدوحة الثلاثاء المقبل، في الاتجاه الذي يخدم احياء جلسات مجلس الوزراء.

مقالات مشابهة

أ.ف.ب: ماكرون يعلن عن مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة بين الرياض وبيروت

ماكرون من جدة: لا يمكن معالجة ملف إيران النووي من دون معالجة ملف استقرار المنطقة

رائد خوري: دعوا اللبناني يعيش!

وزير الخارجية القطري: قطر تستغل شبكة الصداقات الواسعة لديها لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة

أوجيرو: فرقنا الفنيّة بصدد تنفيذ أعمال إعادة تأهيل كوابل ألياف ضوئية في منطقة الكرنتينا نتيجة سرقة هذه الكوابل

"إطلاق صرخة" من مستشفى راشيا الحكومي: أعيدوا الكهرباء!