المخزومي خلال زيارته للمفتي دريان: هل أموال المودعين هي "مال حرام" كي يتم وضع اليد عليها؟

Friday, May 22, 2020

زار رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي مفتي الجمهورية سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، يرافقه النائب التنفيذي لرئيس الهيئة الإدارية في الحزب المهندس ابراهيم زيدان، ومدير عام مؤسسة مخزومي السيد سامر الصفح. وعرض معه شؤون الدار والأوضاع العامة في البلاد.

إثر اللقاء، قال مخزومي إن الزيارة هي لتهنئة سماحته بقدوم عيد الفطر السعيد، متمنياً أن يعيده الله على المسلمين واللبنانيين عموماً بظروف صحية واقتصادية واجتماعية أفضل، لأن هذه السنة كانت صعبة جداً على الجميع. وقال: بالإيمان وبتوجيهات دار الفتوى بقيادة سماحة المفتي نتمنى أن نتمكن من تعزيز وحدة الصف والعمل سوياً لمصلحة لبنان واللبنانيين.

وتابع: هنّأنا سماحته على العمل الجبار الذي يقوم به ائتلاف المؤسسات الإغاثية في دار الفتوى خصوصاً لناحية التنظيم وجودة العمل، متمنياً على ما تبقى من مؤسسات أن تمد يدها لدار الفتوى لأن ما جرى أثبت للمرة الأولى منذ الاستقلال أنه بإمكاننا العمل سوياً والتعاون لمساعدة أكبر عدد ممكن من المتعففين.

وأضاف: تطرقنا أيضاً خلال اللقاء إلى الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب الذي يعاني منه اللبنانيون، متوجهاً إلى الحكومة بالقول: المهم اليوم أن يرى الشعب إنجازات حقيقية، فالمعايير التي تشكلت الحكومة على أساسها تمحورت حول عناوين أساسية أبرزها وقف الهدر واسترجاع الأموال المنهوبة، مشدداً على أنه من الضروري جداً العمل على إعادة أموال المودعين المحتجزة في المصارف.

وفي ما يتعلق بالملف الصحي وفيروس كورونا، قال مخزومي إن الحكومة قامت بعمل مميز في مواجهة الفيروس باعتراف دولي، لكن هذا غير كاف. فنحن اليوم أمام انكماش اقتصادي، وغياب لأي دورة اقتصادية، وتفلت غير مسبوق في أسعار السلع والمواد الغذائية، وسعر صرف الدولار قد لامس عتبة الـ 5000 ليرة بينما بقي 1515 في المصارف. وتساءل: هل سيتم استعمال أموال المودعين الموجودة في المصارف لتسديد الديون التي يوجد حولها علامات استفهام كبيرة. أين الطبقة السياسية والمصرف المركزي والمصارف من هذه الأزمة؟ هل أموال المودعين هي "مال حرام" كي يتم وضع اليد عليها بهذه الطريقة؟ وأضاف: من هنا نقول لدولة رئيس الحكومة أن المطلوب اليوم ترجمة عملية وواقعية للوعود التي أطلقت مسبقاً، نريد أن نعيش بكرامة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي نمر بها، خصوصاً أننا حتى اليوم لا نرى أية حلول واقعية.

وأضاف: مع تسجيل حوالى 60 حالة كورونا بالأمس نراهن على وعي الشعب اللبناني الذي أثبت حتى الآن قدرته على المحافظة على التباعد الاجتماعي على الرغم من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي نعاني منها، مشدداً على ضرورة توخي المزيد من الحذر حتى لا نصل إلى أزمة صحية لا تحمد عقباها ولا يمكن توقع نتائجها.

وفي رد على سؤال حول الحديث عن تدخل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لمعالجة مسألة سعر صرف الدولار، قال مخزومي أتمنى أن يكون هذا الكلام صحيحاً، لكن أرى أن دونه تناقضات. فعندما تدخل المصرف المركزي في مرّات سابقة لتثبيت سعر الليرة كلّفنا الأمر مئات الملايين من الدولارات. وتابع: وفق أي سعر سيتم تثبيت سعر الليرة اليوم؟ فأسعار المواد الغذائية ارتفعت بشكل جنوني، في حين أن وزير الاقتصاد لم يتخذ أي موقف جدّي لحل هذه الأزمة. كل ما نطلبه من الحكومة هو "الوضوح" وأن تقول لنا هل هي قادرة فعلاً على إيجاد الحلول وماذا باستطاعتها أن تفعل؟

وأضاف: خلال اجتماع لجنة المال والموازنة زوّدنتا كل من وزارة المال والمصارف والمصرف المركزي بأرقام متضاربة وهذه مشكلة أساسية. فكيف سنتفاوض مع صندوق النقد الدولي ونحن لا نملك أرقام حقيقية تبيّن حجم الأزمة؟ وأضاف: هنالك أكثر من وفد يتفاوضان مع صندوق النقد، لافتاً إلى أن وزارة المال "طنشت" على مر السنوات الماضية على ممارسات المصرف المركزي من أجل تحقيق مصالح الطبقة السياسية. وتابع: لا يمكن إلقاء اللوم على طرف دون آخر في ما وصلت إليه الأمور فالجميع مسؤول، لكن الطبقة السياسية تأتي في المرتبة الأولى في هذه الجريمة الموصوفة بحق اللبنانيين، يليها المصرف المركزي ومن ثم يأتي جشع المصارف. وختم بالقول: ارحموا الشعب اللبناني الذي سيدفع ثمن هذه الارتكابات، خصوصاً أن 50 بالمئة لديهم حسابات في المصارف.

مقالات مشابهة

بغداد تصرف أكثر من 300 مليون دولار لأربيل

التنظيم القومي الناصري: رشيد كرامي رجل العروبة والمواقف الوطنية

تحديد موعد عودة جماهير كرة القدم إلى الملاعب الإسبانية

الجيش الوطني الليبي يعلن مقتل قائد "فرقة السلطان مراد" السوري الجنسية

بلدية جبيل: 200 كيلوغرام من الطعام المجفف لإطعام القطط الشاردة

بالصور- مصالحة بين اهالي بلدتي قهمز ولاسا في كنيسة سيدة الوردية