خاص- "الحزب" قلق على الأمن... وخطته تلحظ أكثر من 7 ايار! بولا أسطيح

Friday, July 23, 2021

خاص - بولا اسطيح

الكلمة اونلاين

لا يبدو حزب الله مستعجلا او مستنفرا لاقحام نفسه اليوم في مخاض جديد يشعر انه لن يؤدي قريبا لتشكيل حكومة. فتمسكه بترشيح رئيس "المستقبل" سعد الحريري طوال الاشهر الماضية لم يكن محصورا، كما يروج البعض، بارضاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري.. فهو كان مقتنعا بالحريري من منطلق قناعته ان المرحلة بحراجتها تتطلب وجود الاصيل لا الوكيل في مواقع المسؤولية أضف انه كان مزهوا بعلاقات الحريري الخارجية التي اعتقد انها كفيلة باخراج البلد من جهنم التي يتخبط بها.. الى ان تبين له ان لا الحريري ولا سواه من شخصيات الصف لا تزال تحظى باهتمام دولي بعدما اصبحت اوراقها محروقة..وهو ما يجعل المجتمع الدولي ينطلق باكرا برحلة البحث عن وجوه جديدة تقود البلد في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة.

حزب الله الذي أطفأ محركاته السياسية كليا منذ اعتذار الحريري يفترض ان يعيد تشغيلها بعد فرصة عيد الاضحى وقبل ايام معدودة من الموعد الذي حدده رئيس الجمهورية للاستشارات النيابية المفترض ان تفضي لتكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة. هو لا يبدو متفائلا بعملية تكليف سلسة وسريعة خاصة انه أبلغ المعنيين وبالتحديد الرئيس عون وقيادة "التيار الوطني الحر" انه لن يسير بمرشح تحد ويرفض تكرار تجربة حسان دياب، وبالتالي يصر على الاتفاق مع ممثلي الطائفة السنية وعلى رأسهم الحريري على الشخصية التي ستخلفه.. وطالما حتى الساعة لم تتفعل الاتصالات للاتفاق على مرشح مماثل، وان كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يدفع بشراسة لتكليف رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي مجددا، فيرجح الحزب تأجيل الاستشارات لمزيد من المشاورات.

ولا شك ان ميقاتي الراغب بالعودة الى السراي، يطلب ضمانات لعدم تكرار تجربة الحريري معه، فيمضي اشهرا رئيسا مكلفا من دون القدرة على التشكيل. هو يعي ان الضمانة الاساسية التي يتوجب توفيرها الى جانب الغطاء السني ودعم الحريري وحزب الله، هي ضمانة من "الثنائي" عون-باسيل بعدم مقاربة تكليفه كما تكليف الحريري باعتبارهما لم يكونا منذ قراره طرح نفسه مرشحا وحيدا راضيين عن ذلك وحاولا كثيرا اجهاض عملية التكليف من دون النتيجة حتى نجحا باجهاض التشكيل.
وحتى الساعة لا يبدو "الثنائي" عون- باسيل متحمسا لميقاتي وان كان يدرك انه غير قادر على التصدي لاي اتفاق شامل حول اسمه.. ما يرجح فرضية تأجيل الاستشارات حتى تستوي الطبخة..

ولا تبدو مصادر مطلعة على جو حزب الله مرتاحة للفراغ السياسي الذي بات واقعا مع اعتذار الحريري، حتى انها لا تعتقد ان تكليف شخصية جديدة غير قادرة على التشكيل سيعني انتهاء الفراغ السياسي. وتقول:"حزب الله قلق على الامن ومن انفلات الامور في اي لحظة لعلمه بأن كل عناصر الفوضى الامنية متوافرة اليوم، لذلك اعد خططا للتعامل مع السيناريوهات المفترضة خاصة وانه يخشى ان يكون مشروع وزير الخارجية الاميركية السابق مايك بومبيو لا يزال ساري المفعول وهو الذي يقول بفوضى امنية بعد الحصار الاقتصادي والفراغ السياس.

وتشير المصادر الى ان "الحزب مستعد لاستعادة سيناريو ٧ ايار ولكن هذه المرة قد نكون على موعد مع اكثر من ٧ ايار واحد باعتباره سيكون موسعا وذلك بهدف لجم الفوضى سريعا ومنع اتساع رقعتها وتطورها".

ويتعاطى الجميع مع تاريخ الرابع من آب المقبل، ذكرى انفجار مرفأ بيروت، كمصدر قلق امني خاصة وان المعلومات تشير الى تحركات بالجملة ستشهدها بيروت سواء حزبية او شعبية ومعظمها غير منسق ما قد يؤدي الى مواجهات واشتباكات مباشرة خاصة ان الجو العام بات مهيئا في ظل التشنج الذي خلق موضوع الحصانات واستدعاءات القاضي طارق البيطار.

ولعل ما يجعل الفوضى الامنية اقرب من اي وقت مضى هو تزامن كل ما سبق مع وصول الازمات الاقتصادية والاجتماعية الى مستويات غير مسبوقة وبالتحديد مع استفحال ازمات الكهرباء والبنزين والدواء وتحليق الاسعار ما يهدد بانفجار اجتماعي يعتبر كثيرون انه تأخر…

Alkalima Online

مقالات مشابهة

خاص- هل يتحول الكباش الحكومي صراعا مسيحيا- شيعيا؟ بولا أسطيح

واشنطن: على إسرائيل الامتناع عن ترحيل العائلات الفلسطينية

“الصحة العالمية” تحذر: “دلتا” يزيد نسبة الوفاة!

الأمن العراقي: القبض على 8 متسللين من سوريا إلى غربي نينوى

حقوق المسحيين في الاغتراب

قراءة في اعتذار ميقاتي