عقبات إسرائيل تبطئ اتفاق الهدنة... وتحذير من انفجار غير محسوب!

  • شارك هذا الخبر
Wednesday, July 10, 2024

بينما يتواجد الوسطاء اليوم في الدوحة باجتماع رباعي يضم وفود مصر وأميركا وقطر وإسرائيل، تبقى ترتيبات اتفاق الهدنة في غزة نقطة العقدة والحل.

أثناء رحلته لواشنطن.. طائرة نتنياهو تتجنب أوروبا خشية اعتقاله
العرب والعالم
أثناء رحلته لواشنطن.. طائرة نتنياهو تتجنب أوروبا خشية اعتقاله
فمن المقرر أن تستمر المفاوضات اليوم وتنتقل من الدوحة للقاهرة غداً الخميس، وسط نشاط مكثف للوفد الأمني المصري محاولاً تقريب وجهات النظر.

فهل بات توقيع اتفاق قريباً بالفعل؟
أفاد اللواء محمد إبراهيم الدويري، نائب مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية في مصر لـ"العربية نت"، بأن مصر تبذل جهودا مكثفة خلال الساعات الأخيرة من أجل التوصل إلى هدنة في غزة في أقرب وقت ممكن.

وأكد أن الحراك المصري يجري بالتنسيق مع كافة الأطراف المعنية، موضحا أن التحرك المصري يتم بخطوات محسوبة من أجل إيجاد حل للوضع المأساوي الحالي في غزة ولو بصفة مؤقتة.

أطفال ينتظرون الحصول على الطعام في قطاع غزة - رويترز
أطفال ينتظرون الحصول على الطعام في قطاع غزة - رويترز
كما تابع الدويري أن هذا الأمر قد يؤدي إلى إنجاز صفقة تبادل الأسرى وإدخال أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحتى التمهيد لمرحلة إعادة الأعمار.

وذكر الخبير المصري أن المفاوضات بين كل من القاهرة والدوحة، تتواصل لإنهاء هذا الملف، مشيرا إلى أن القاهرة شهدت أمس زيارة هامة لرئيس المخابرات الأميركية ويليام بيرنز التقى فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وكشف أن محددات موقف القاهرة المعلن منذ بدء هذه الحرب يتركز على ضرورة وقفها وانسحاب إسرائيل من غزة، مؤكدا أيضا على ضرورة أن تنسحب إسرائيل من محور فيلادلفيا ومن معبر رفح الفلسطيني الذي يجب أن يظل فلسطينياً حتى يمكن إعادة إدخال المساعدات من خلاله.


وأضاف أن مصر لن تقبل محاولة إسرائيل فرض الأمر الواقع عليها والتعامل مع المعبر كأرض محتلة.إلى ذلك، كشف الخبير المصري أن الموقف الإسرائيلي مازال يطلق العديد من العقبات التي تقف في وجه التوصل للهدنة المنشودة.


ولفت إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يقوم بتحديد مجموعة من الشروط، من شأنها إغلاق المجال أمام نجاح المفاوضات، ومنع عودة النازحين الفلسطينيين من جنوب ووسط غزة إلى شمال القطاع إلا تحت الرقابة الإسرائيلية، إضافة إلى استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا تحت ادعاءات وقف تهريب السلاح إلى حماس.

وتابع الدويري أن أولوية نتنياهو حاليا هي التركيز فقط على الحفاظ على الائتلاف الحاكم دون التوصل إلى أي صفقة، رغم أن الرأي العام الإسرائيلي والمعارضة بل والمؤسسة العسكرية، يتبنون مبدأ إنجاز اتفاق يعيد الأسرى بأي ثمن.

كما رأى أن كل المعطيات الحالية والجهود المبذولة يمكن أن تفتح المجال أمام التوصل إلى الهدنة، محذّراً من تجنب توسيع دائرة الصراع في المنطقة.

وأكد أن على الإدارة الأميركية أن تكثف من ضغوطها على إسرائيل لقبول الصفقة، خاصة أن المفاوضات تستند إلى المقترحات التي أعلنها الرئيس الأميركي جو بايدن بنفسه منذ فترة، مشدداً على أن مصداقية واشنطن أصبحت الآن على المحك.

وقال: "يمكن القول إن فشل المفاوضات هذه المرة سواء في القاهرة أو الدوحة قد يقود المنطقة إلى انفجار غير محسوب يؤثر بالسلب على مصالح الجميع".


تفاؤل حذر
يذكر أن "هيئة البث" الإسرائيلية كانت ذكرت نقلا عن تلك المصادر التي وصفتها بـ"المطلعة"، أن المفاوضات تهدف إلى إبرام صفقة بين إسرائيل وحركة حماس بشأن إطلاق سراح الأسرى وتدشين هدنة في قطاع غزة.

وأضافت، اليوم الأربعاء، أن تفاؤلا أتى بعد يومين من المباحاثات في العاصمة المصرية القاهرة.


وتقود مصر وقطر جهود الوساطة في الحرب المستمرة منذ 9 أشهر بين إسرائيل وحركة حماس على أمل إنهاء القتال وإطلاق سراح محتجزين في غزة مقابل أسرى فلسطينيين بالسجون الإسرائيلية.

وقدمت حماس تنازلات، الأسبوع الماضي، لكنها قالت إن هجوماً إسرائيلياً جديداً على غزة، الاثنين، هدد محادثات الهدنة في لحظة حاسمة.