قطر: نناقش رد حماس والفصائل الفلسطينية لإنهاء الحرب على غزة

  • شارك هذا الخبر
Wednesday, June 12, 2024

أعلن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أنه يتم حالياً مناقشة رد حماس والفصائل الفلسطينية من أجل الوصول إلى صفقة تنهي الحرب الإسرائيلية على غزة وتبادل المحتجزين والأسرى.

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في الديوان الأميري القطري في العاصمة الدوحة مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن: “خلال الأشهر الماضية نرى أن الكارثة تزداد يوماً بعد يوم، في قطاع غزة، ويجب أن يكون هناك موقف واضح يدعو لإنهاء الحرب، ناهيك عن استمرار سياسة التجويع تجاه الأشقاء في غزة، وهناك تحول يشهده الصراع”.

وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين شدد رئيس الوزراء القطري على أن الدوحة طرف وسيط، يسعى جاهداً لإنهاء الحرب، ولا تنشغل باليوم الموالي في غزة.

وكشف أن دول المنطقة منفتحة على خطة سلام على أساس المبادرة العربية تفضي لحل الدولتين، وإنشاء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وأشار آل ثاني إلى أنه سيتم جسر الهوة بين ملاحظات ومقترحات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، للوصول إلى اتفاق، مشددا على أن الطرف الوسيط يواجه تحديات معتبرة، لكنه يعمل على تقريب وجهات النظر.

من جانبه قال أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي إن قطر كانت سخية في دعم سكان غزة، مساهمة مع الدول الأخرى لتقديم المساعدات لسكان القطاع المحاصر.

وأضاف بلينكن أن العالم وقف مع المقترح الذي قدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن، معتبرا أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على مسار يهدف إلى وضع نهاية لهذه الحرب ومن ثم إعادة إعمار غزة.

وكشف بلينكن أن حماس اقترحت الكثير من التغييرات للمقترح الأمريكي، ويتم مناقشتها، لافتا إلى أن بعضها قابلة للتنفيذ. وأعلن أن الصفقة المطروحة على الطاولة تتطابق مع الصفقة التي اقترحتها حماس في 6 مايو/ أيار، ويتم التعامل مع مقترحات حماس.

وأوضح أنه يتم العمل على قضايا ما بعد نهاية الحرب، حيث أشار في هذا الصدد: “سنطرح في الأسابيع القادمة أفكاراً لكيفية الحكم في غزة بعد انتهاء الحرب”. واستطرد أنه “لن يسمح لحماس بتقرير مصير ومستقبل هذه المنطقة”.

ورداً على أسئلة الصحافيين، حاول بلينكن تحميل حماس وزر استمرار الحرب، قائلا في هذا السياق إن “حماس هي التي تتحمل عبء عدم التوصل لصفقة وعبء الحرب التي بدأتها”.

وكشف بلينكن أيضاً أن رد حماس يتضمن تغييرات على مقترح مبادرة الرئيس الأمريكي جو بايدن ووافقت عليها إسرائيل، دون أن يكشف تفاصيل التعديلات التي طلبتها حركة المقاومة الإسلامية.


وشهدت العاصمة القطرية الدوحة مؤخراً حراكاً دولياً مكثفاً، للوصول لصفقة تنهي الحرب الإسرائيلية على غزة، على ضوء القرار الأممي الداعي لوقف القتال والذي رحبت به حماس، وردودها على الورقة الأمريكية.

وجاءت التحركات تزامناً واجتماعات لقيادات حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وحركة الجهاد الإسلامي، والتنسيق المشترك لفصائل المقاومة الفلسطينية، والتواصل مع الوسيط القطري لتبادل الملاحظات حول الورقة الأمريكية الإسرائيلية بشأن مستقبل الحرب التي تشنها تل أبيب على قطاع غزة المحاصر.

وسعت الولايات المتحدة الأمريكية التي تتطلع لإنقاذ ورقة الحل التي أعلنها الرئيس الأمريكي جو بايدن، تلافي تلقي البيت الأبيض صفعة جراء تعنت إسرائيل في الموافقة على أي مسعى ينهي الحرب.

وحاول وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن تضييق الهوة بين الطرفين، وتحديداً مع إصرار المقاومة الفلسطينية على شروط أساسية تتمثل في إنهاء الحرب وانسحاب جيش الاحتلال وفتح المعابر، مقابل رغبة حكومة بنيامين نتنياهو استمرار حربها التي تدخل عامها الأول.

وناقش بلينكن مع القيادة القطرية، تفاصيل الورقة الأخيرة، والملاحظات التي طرحتها حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية، والمطالب الإسرائيلية، لبحث سبل جسر الهوة بين الطرفين. والتقي بلينكن عند وصوله العاصمة القطرية الدوحة، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث التحركات الأخيرة.

وكشفت مصادر في العاصمة الدوحة، أن قيادات حماس ظلت مجتمعة لتنسيق الردود المقدمة من الحركة مع الوسيط القطري، الذي يناقشها ويتبادلها مع مصر والولايات المتحدة، وتعرض على إسرائيل. ولم ترشح تفاصيل عن موقف تل أبيب على الملاحظات التي قدمتها حماس عبر الوسيط القطري، وما إن كانت واشنطن ستضغط أكثر على إسرائيل التي تصر على استكمال الحرب التي تشنها على قطاع غزة.

وتواجه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة بعد قرار مجلس الأمن الدولي الذي وافق على ورقة الحل التي أعلنت وترحيب حماس بالقرار، دون أي تأكيد من جانب إسرائيل على وقف الحرب التي تشنها على غزة. وكانت حماس رحبت بتبني مجلس الأمن القرار.


القدس العربي