وفاة الممثلة ساشين ليتلفيزر التي رفضت الأوسكار

  • شارك هذا الخبر
Wednesday, October 5, 2022

توفيت ساشين ليتلفيزر، الناشطة الأميركية التي تنتمي إلى الهنود الحمر، التي رفضت تسلم جائزة «الأوسكار» نيابة عن الممثل مارلون براندو، عن فيلمه «العراب» عام 1973، عن عمر ناهز 75 عاماً.
وأعلنت أكاديمية الأوسكار وفاة الممثلة المصابة بسرطان الثدي. وتأتي وفاتها بعد أسبوعين من تكريم الأكاديمية لها خلال حفل نُظم في لوس أنجليس، قدمت خلاله اعتذاراً علنياً لها عن المعاملة التي تلقتها خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار، وفق موقع «بي بي سي» البريطاني. كانت ليتلفيزر، التي تنتمي إلى إرث أباتشي وياكي، قد تعرضت لصيحات استهجان أثناء حديثها على المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار منذ 50 عاماً.
خلال الحفل، ظهرت مرتدية ملابس أباتشي كاملة خلال أول حفل توزيع جوائز الأوسكار يُبث عبر التلفزيون حول العالم.
ولدت ليتلفيزر في كاليفورنيا، وحملت اسم ماريا كروز. وتحدثت خلال الحفل نيابة عن مارلون براندو، موضحة أنه لن يقبل جائزة أفضل ممثل له عن دوره في فيلم «العراب»، احتجاجاً على معاملة الأميركيين الأصليين من قبل صناعة السينما، وسعياً للفت الانتباه إلى احتجاجات ما عرف باسم «احتجاجات الركبة الجريحة».
وكافحت ليتلفيزر، عضو نقابة ممثلي الشاشة، بشدة، للحصول على عمل لاحقاً، ومع ذلك قالت، «لم يفت أوان الاعتذار أبداً... لم يفت أوان التسامح أبداً».
وفي مقابلة حديثة مع «فاراياتي»، قالت ليتلفيزر إنها ألقت خطاب الأوسكار لتكريم أسلافها والسكان الأصليين في كل مكان. وتابعت مستعيدة ذكرياتها: «قوبلت برد الفعل النمطي، وكان هناك من يصرخون في وجهي، لكنني تجاهلتم وواصلت السير إلى الأمام مباشرة مع حارسين مسلحين بجانبي، ورفعت رأسي عالياً، وكنت فخورة بكوني أول امرأة من السكان الأصليين في تاريخ حفل توزيع جوائز الأوسكار تدلي بهذا البيان السياسي». وتابعت: «في ذلك الوقت من عام 1973، كان هناك تعتيم إعلامي على احتجاجات (الركبة الجريحة)، وضد الحركة الهندية الأميركية التي كانت مشاركة بها». وأضافت: «اتصل بهم مارلون مسبقاً، وطلب منهم مشاهدة حفل توزيع جوائز الأوسكار، وقد فعلوا ذلك». وأضافت: «رأوني وأنا على خشبة المسرح أرفض جائزة الأوسكار بسبب الصور النمطية للهنود الحمر داخل صناعة السينما، وذكرت (احتجاجات الركبة الجريحة) في ساوث داكوتا من أجل كسر المقاطعة الإعلامية».
عام 2020، قالت ليتلفيزر في تصريحات لـ«بي بي سي»، إنه بعد الخطاب مباشرة اضطرت إلى مغادرة المنصة مع حارسي أمن، لكنها أضافت أن هذا «كان شيئاً جيداً للغاية»، ذلك أن الممثل جون واين، كان وراء الكواليس، وكشفت أنه كان «غاضباً من مارلون ومني»، وأراد إخراجها من المسرح بنفسه.
جدير بالذكر أن ليتلفيزر ظهرت في أفلام مثل «ذي تريال أوف بيلي جاك»، لكنها قالت إنها عادت إلى سان فرانسيسكو بعد إدراجها في القائمة السوداء من قبل الصناعة، وذلك لمواصلة نشاطها والعمل في مجال الرعاية الصحية والمسرح.
من ناحية أخرى، وفي إعلانها عن وفاتها عبر الإنترنت، نقلت الأكاديمية عن ليتلفيزر التي دار حولها فيلم وثائقي عام 2021 بعنوان «ساشين تكسر الصمت»، قولها: «عندما أرحل، تذكروا دوماً أنه في أي وقت تقول الحقيقة، فإنك بذلك تبقي على صوتي وأصوات أممنا وشعوبنا حية».


الشرق الأوسط

الأكثر قراءةً