عاصفة انتقادات في إسرائيل إزاء موقف رئيس الوزراء من “حل الدولتين”

  • شارك هذا الخبر
Thursday, September 22, 2022

استبقت الأحزاب الصهيونية من المعارضة والائتلاف الحاكم في إسرائيل، خطاب رئيس حكومة الاحتلال يائير لبيد في الأمم المتحدة، الذي سيلقيه مساء الخميس، والذي سيعلن فيه أنه يؤيد “حل الدولتين” وقالت إنه لا يمثلها وتعارضه وتتبرأ منه.

وأثار إعلان لبيد نيّته الدعوة لحل الدولتين، سخط العديد من الرموز والفاعلين في الحلبة السياسية الإسرائيلية، ابتداء من اليمين، مرورا بالوسط وحتى اليسار الذي يمثل أحد وجوهه عضو الكنيست أيمن عودة، والذي اعتبر تلك الدعوة خاوية من أي مضمون.

وشدد عودة في تصريحات إعلامية، أن حكومات إسرائيل المتتالية معنية بعملية السلام وليس بالسلام نفسه، مشككا بصدقية تصريحات لبيد “الذي يسعى لامتصاص حالة الغضب في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمالة المجتمع الدولي ومغازلة الناخبين العرب الذين يتجه ثلثاهم للعزوف عن التصويت في انتخابات الكنيست القادمة نتيجة عدة أسباب، مما يجهز على احتمالات بقائه في الحكم لصالح عودة نتنياهو للسلطة”.

وشارك رئيس الوزراء المنتهية ولايته نفتالي بينيت، في التنديد بقرار لبيد إعلان دعمه لـ”حل الدولتين”، وكتب على صفحته في فيسبوك: “ليس هناك أي مكان أو منطق لإعادة تعويم فكرة الدولة الفلسطينية على سطح الأجندة السياسية”. مشيرا إلى أن الحكومة “بقيادتي حققت إنجازات دون تنازلات في الضفة الغربية من شأنها أن تلحق الضرر بأمن دولة إسرائيل. لا يوجد مكان لدولة إضافية بين النهر والبحر ولا احتمال أو حياة لعملية سياسية مع الفلسطينيين”. واعتبر بينيت الذي أعلن تجميد عمله السياسي منذ استقالته قبل نحو شهرين أن “الشعارات الفارغة مثل “دولتين لشعبين” يجب أن تبقى هناك في تسعينات القرن الماضي إلى جانب صرعات أخرى ولّت وغابت”. واعتبر ناشطون سياسيون موالون لبينيت أن لبيد انحرف عن مسار وقيم “حكومة التغيير”.

أما وزيرة الداخلية أياليت شاكيد،التي تعاني من انحسار حاد في شعبيتها، وتتنبأ لها استطلاعات الرأي بسقوط حزبها “البيت اليهودي” في الانتخابات الخامسة والعشرين للكنيست، فقد عارضت خطاب لبيد المرتقب، وقالت إنه لا يملك “شرعية جماهيرية ليوّرط إسرائيل بتصريحات من شأنها إلحاق الضرر بالبلاد”، وتابعت: “لبيد يمثل نفسه فقط في هذا البيان وليس الحكومة… دولة فلسطينية تشكل خطرا على دولة إسرائيل”.

وعلى غرار موقف شاكيد، انتقد وزير القضاء جدعون ساعر (تحالف كاحول لافان) تصريحات لبيد، وقال إن “إقامة دولة إرهابية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ستعرض أمن إسرائيل للخطر، ولن تسمح غالبية الشعب بحدوث ذلك”.

رئيس المعارضة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والذي سبق له أن أيد خلال خطابه في الأمم المتحدة عام 2016، فكرة حل الدولتين، وكذلك في خطابه المعروف بـ”خطاب بار إيلان” عام 2013، أدان بشدة تصريحات لبيد. وجاء في تعليق صادر عن حزب الليكود: “بعد أن شكل لبيد أول حكومة إسرائيلية- فلسطينية، يريد الآن إقامة دولة فلسطينية على حدود كفار سابا ونتانيا والمطار، وتسليم أراضي الوطن لأعدائنا” على حد تعبيره. وتابع: “لسنوات، تمكن نتنياهو من إخراج القضية الفلسطينية من جدول الأعمال العالمي، وأعاد لبيد أبو مازن إلى الواجهة في أقل من عام”.

وكان الصوت الوحيد الذي رحب بقرار لبيد، من حزب ميرتس. وقالت رئيس الحزب زهافا جلئون على تويتر: “ملايين الإسرائيليين والفلسطينيين يترقبون أفقا سياسيا يضع حدا لدوامة الدماء”.


القدس العربي

الأكثر قراءةً