ماكرون: يجب “التمسك بخطّنا” بشأن أوكرانيا في مواجهة “ابتزاز” بوتين

  • شارك هذا الخبر
Thursday, September 22, 2022

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة أجرتها معه شبكة “بي إف إم تي في” التلفزيونية أن “واجبنا يحتم علينا التمسك بخطنا” بشأن أوكرانيا في مواجهة “الابتزاز” الذي اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بممارسته.

وقال ماكرون: “ثمة اليوم تصعيد تقوم به روسيا على عدة أصعدة: التعبئة الجزئية… وذلك الخطاب الحربي، ذلك التهديد الرامي إلى الترهيب أو التذكير بأن روسيا قوة تملك” السلاح النووي.

وتابع: “في هذا السياق، يحتم واجبنا علينا التمسك بخطنا، أي مساعدة أوكرانيا مثلما نفعل على حماية أراضيها، وليس على مهاجمة روسيا إطلاقا. لسنا في حرب مع روسيا”.

ورأى ماكرون أن إعلان روسيا تعبئة مئات آلاف جنود الاحتياط وتهديدها باستخدام السلاح النووي “هو ابتزاز واضح، من الواضح أنها تملك هذه الأسلحة، والخطر يبقى قائما. إنها وسيلة ضغط في مرحلة صعبة من هذه الحرب”.

لكنه أكد: “لن أقوم بأي تفسير، ولن أدلي بأي كلام يمكن أن يكون تصعيديا”.

وقال: “فرنسا قوة نووية عقلانية … ليس من الجيد في أي من الأوقات الخوض في سياسة افتراضات، وخصوصا في هذا الموضوع… لأننا ندخل عندها في لعبة تصعيد بقولنا (إذا حصل ذلك، عندها سأقوم بذلك)”.

وأكد: “نحن نريد التوصل إلى النتيجة التي نسعى إليها منذ البداية، وهي أن تتمكن أوكرانيا من الصمود وترميم سيادتها، وأن تعود أوكرانيا وروسيا إلى طاولة المفاوضات”.

جو من “الخوف والترهيب” في روسيا
من جانب آخر، عبّرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في تقرير لها الخميس، عن قلقها من ازدياد القمع في روسيا منذ غزو أوكرانيا بهدف إسكات المعارضين أو جعلهم يرحلون.

وبحسب هذه الوثيقة الواقعة في أكثر من 120 صفحة والتي تتحدث عن “جو خوف وترهيب” فإن “القمع تزايد تدريجيا منذ 2012 وبلغ ذروته مع القوانين التي تم تبنيها بعد اندلاع الحرب”.

كما أن نشر “معلومات كاذبة” عن القوات المسلحة الروسية بات يعاقب عليه الآن بالسجن 15 عاما.

وجاء في التقرير الذي سيعرض خلال النهار على المجلس الدائم لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أن هذه الترسانة القضائية هدفها دفع المنظمات غير الحكومية والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحافيين إلى “خفض أنشطتهم أو التخلي عنها، أو حتى مغادرة بلادهم”. خاصة وأن “الاضطهاد يجري علنا” والدعاية في أوجها.

وأفاد التقرير أنه تحت السيطرة المباشرة من الرئيس فلاديمير بوتين، فإن السلطات “لديها هدف نهائي هو إقامة مجتمع متماثل” يضطر فيه المعارضون للاختفاء عن الساحة العامة متحدثة عن “عزلة” متنامية في المجتمع الروسي.

أرادت إيفغينيا كارا مورزا زوجة السجين السياسي فلاديمير كارا مورزا التي كانت حاضرة هذا الأسبوع في فيينا، مقر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أن تكون “صوت” هؤلاء المعارضين الذين تم إسكاتهم.

وقالت في مقابلة مع الصحافيين: “من المهم جدا أن نتذكر أن هذا الغزو الواسع النطاق لأوكرانيا يجري في جو من القمع الجماعي في روسيا”، فيما تم توقيف أكثر من 1300 متظاهر كانوا يحتجون على قرار التعبئة الجزئية الأربعاء.

وقالت إنها تلاحظ وعيا متزايدا، موضحة: “حتى هؤلاء الذين يتعرضون لغسل الدماغ بدأوا بطرح أسئلة حين يرون أن حربا كان يفترض أن تستغرق ثلاثة أيام، مستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر” وأن العقوبات بدأت تلقي بثقلها.

زوجها، وهو من أشد منتقدي الكرملين والهجوم الروسي على أوكرانيا، معتقل منذ نيسان/ أبريل 2022 في انتظار محاكمته. هذا الصحافي السابق البالغ من العمر 41 عاما هو أحد آخر المعارضين البارزين المقيمين في روسيا.

هذا التقرير هو الثالث الذي تصدره منظمة الأمن والتعاون في أوروبا منذ بدء النزاع في أوكرانيا، في إطار آلية تعرف باسم “عن موسكو”.

تمت صياغته في آب/ أغسطس من قبل مقررة واحدة عينتها 38 دولة من الدول الأعضاء الـ57 وهي أنجيليكا نوسبرغر الأستاذة في جامعة كولونيا. لم ترد روسيا على طلب تنظيم زيارة إلى المكان.

وكان أول تقريرين أشارا إلى “انتهاكات واضحة للحقوق” من قبل القوات الروسية في أوكرانيا ما يمكن أن يرقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

قامت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تأسست في 1975 في أوج الحرب الباردة لتشجيع الحوار بين الشرق والغرب، بمبادرة مماثلة عام 2018 للنظر في جرائم ارتكبت في الشيشان ضد المثليين جنسيا أو حتى في 2020 إثر انتخابات شابتها أعمال تزوير وقمع في بيلاروسيا.


AFP

الأكثر قراءةً