معطيان قد يبدّلان تموضع جنبلاط السياسي والرئاسي الجديد

  • شارك هذا الخبر
Saturday, August 13, 2022


المركزية- هل يمكن القول ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط انتقل الى المحور الآخر في البلاد بعد استقباله وفد حزب الله في كليمنصو الخميس الماضي؟

هذا الاستنتاج فيه مبالغة، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ"المركزية". فلقاء الزعيم الدرزي وكل من المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، انتهى الى إقرار واضح بوجود تباينات بين الجانبين، تطال بطبيعة الحال، سلاحَ الحزب وتعاطيَه مع التطورات الاقليمية والدول العربية والخليجية...


واذا كان الخلاف الجوهري هذا، يعني ان جنبلاط لم يصبح جزءا من فريق 8 آذار، الا انه لن يحبط امكانية ان تكون له مفاعيل بارزة، على اليوميات السياسية اللبنانية وعلى الاستحقاقات المنتظرة في المرحلة المقبلة وأبرزها الانتخابات الرئاسية.


فرغم الابتعاد في وجهات النظر في القضايا الاستراتيجية، من الممكن جدا ان يؤسس الحوار الناشئ بين الضاحية والمختارة لتقارب رئاسي بين الجانبين. فجنبلاط لا يريد فراغا في بعبدا، والحزب ايضا، بحسب ما رشح عن اللقاء. من هنا، فإن رئيس الاشتراكي اقترح على ضيوفه، البحثَ عن شخصية من خارج الاصطفافات السياسية الحادة للمنصب الاول في الدولة اللبنانية. وفي قابل الايام، سيتركز النقاش بين الطرفين على محاولة ايجاد هذا المرشح.


في العمليّ، التوصّلُ الى تفاهم على هوية هذه الشخصية، سيقضي نهائيا على حظوظ ايصال المرشح الذي تبحث عنه القوى السيادية - كالقوات والكتائب والاحرار والشخصيات المعارضة المستقلة - الى بعبدا، اي ان انتقال اصوات "اللقاء الديمقراطي" الى الضفة المقابلة، سيحسم السباق الرئاسي للفريق الاخر.

لكن من المبكر الذهاب نحو هذا السيناريو. فاذا تغيّر اتجاه الرياح في فيينا وفي الحوار السعودي – الايراني، من غير المستبعد ان يعود جنبلاط ويبدّل اصطفافَه الرئاسي الجديد وتموضعَه السياسي المنفتح على الضاحية.

كما ان عدم تمكّن الحزب من الابتعاد رئاسيا عن كل من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل او رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، واعتباره ان واحدا من هذين الرجلين يُفترض ان يكون رئيسا للجمهورية، قد يعيدان خلط اوراق جنبلاط ويدفعانه الى اعادة درس توجهاته، بما انه يريد رئيسا لا يستفز احدا، لا رئيسا طرفا يمدد الشرخ العمودي السياسي في البلاد لـ6 اعوام اضافية.

الصورة اذا لا تزال ضبابية على الضفة الرئاسية، ويتوجّب انتظار تطورات المنطقة ومواقف الحزب لتظهير معالمها، تختم المصادر.


الوكالة المركزية

الأكثر قراءةً