خاص- لهذا تفضّل الممانعة حكومة تصريف الاعمال..واجهاض نتائج الانتخابات!- سيمون ابو فاضل

  • شارك هذا الخبر
Thursday, May 19, 2022

خاص- الكلمة أونلاين

تحمل المرحلة الفاصلة بين طي صفحة الانتخابات النيابية ونتائجها المفاجئة وبين موعد الاستحقاق الرئاسي في 31 تشرين الأول المقبل عدة محطات دستورية تتوزع بين انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب بحيث سيعود نبيه بري حكماً الى رئاسته بأصوات ضئيلة لا تشفي غليله الشخصي، كما تسمية رئيس الحكومة وتشكيل الحكومة ومن ثم حصولها على الثقة، في ظل تنامي كارثي للواقع الاقتصادي الاجتماعي.

كذلك، فان الواقع النقدي سيشهد ارتفاعاً في سعر الدولار لأن التسوية التي عقدها كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بدعمه ثبات سعر الليرة من الاحتياطي الالزامي لمصرف لبنان على سعر 22000 حتى موعد الانتخابات النيابية، بحيث لا يرتفع سعر صرف الدولار فلا يشكل هذا الواقع ردة فعل شعبية قوية تستفيد منه القوى المعارضة لهذه التركيبة،
ولذلك تكشف اوساط وزارية أنه أبقي على رجا سلامة موقوفاً وهو شقيق الحاكم حتى 12 الشهر قبيل الانتخابات بيومين حيث خرج بكفالة ترجمةً للتسوية التي عقدت،
ولذلك بدأ يتبين بُعيد الانتخابات أن الدولار أخذ منحاً تصاعدياً بعد أن أوقف سلامة حماية سعره على 22000 من الاحتياطي الالزامي وابقاء بعض الاموال لدعم سلع أساسية أخرى.

وفي ظل هذا الواقع الاقتصادي النقدي التصاعدي، قد يكون تسمية رئيس الحكومة أمر صعباً لأن النتيجة التي حققتها القوى السيادية-التغييرية شكلت انكساراً لمحور الممانعة الذي لن يستسلم لهذه النتائج، كما هو الواقع في العراق لأن الجمهورية الاسلامية الايرانية على ما يقول دبلوماسي غربي لن تقبل بصرف نتائج الانتخابات في لبنان كما في العراق قبل ان ينتهي الاتفاق النووي على التسليم في نفوذ طهران في الاقليم ليستتبع الأمر عندها تسويات ثابتة لتوازنات السلطة في هذه البلدان والتأثير الايراني على قرار السيادي في كل بلد.

وفي حال تم تسمية رئيس للحكومة، فان التجاذب سيكون على توازناتها السياسية او الحصص الوزارية في داخلها، اذ على سبيل التسويات يتعلق الامر بمدى تسليم الممانعة لخسارتها بما يتطلب تقليص تاثيرها على الحكومة، وفي حال تم تجاوز التوازنات السياسية فان تحالف الثنائي عون-باسيل سيكون رافضاً لأي مطلب للدكتور سمير جعجع لتولي وزراء من حزبه لحقيبة سيادية او وزارة الطاقة مثلاً لعدم رغبتهم بالتسليم بانتصاره عليهم وخوفاً من فضح صفقاتهم، اي ان الحكومة ستشهد تجاذبات يضاف اليها عامل التخوف من الفراغ الرئاسي بحيث يتطلب الامر منذ اليوم استعادة تجربة حكومة الرئيس تمام سلام التي سميت بحكومة الوزراء يومها بحيث كان لكل وزير فيها صلاحيات الرئاسة في ظل الفراغ الفرئاسي حينها

من هنا لن يقبل محور الممانعة وبنوع خاص الثنائي عون-باسيل بأن تكون توازنات هذه الحكومة لصالح القوى السيادية-النغييرية منعاً لاتخاذها قرارات قبل الفراغ الرئاسي أو بعده في حال تشكلت يكون فيه التيار مطوقاً من قبل ممثلي المحور النساب الجديد الذي فرزته الانتخابات الاخيرة.
وعليه، تفضل قوى الممانعة وضمنها تحالف الثنائي عون-باسيل بقاء الحكومة الحالية اذا امكنهم ذلك في حال لم تتوفر هناك تدخلات خارجية وبنوع خاص الفرنسية الايرانية كما حصل لعقد تسوية متكاملة، اذا ما دخلت البلاد مرحلة الفراغ الرئاسي تعيد فيها المشهد الى ما قبل الانتخابات النيابية التي شهدتها البلاد مؤخراً، وفرزت واقعاً تغييراً شكل فوزاً على حساب الممانعة، قابله مؤخراً كلام امين عام حزب الله بنوع من الهدوء لعدم وضع ذاته في المواجهة المباشرة متكلاً في ذلك على حلفائه، حتى عقد التسوية الشاملة في المنطقة او الجزئية على صعيد لبنان بحيث ستكون البلاد في مرحلة اقتصادية قاسية ستشهد اقله ارتفاعاً فاحشاً في اسعار المحروقات والمواد الغذائية، ترخي بثقلها على المواطنين اللبنانيين.


الأكثر قراءةً