سميح حداد - هل خالف شميطلي القانون؟

Tuesday, September 14, 2021


بغض النظر عن أي كلام آخر لا بد للمراقب والمحلل الموضوعي من ملاحظة ما يلي:
١- إن تصرف أمين عام وزارة الخارجية هو سابقة سوداء لم تعهد مثلها الإدارة العامة اللبنانية على الإطلاق في أي وقت من الأوقات (حتى أبان الحرب الأهلية) ومنذ إنشاء الجمهورية اللبنانية. كما أنها سابقة غير معروفة في جميع الأعراف الإدارية المتبعة أو الإجتهادات في الإدارات العامة اللبنانية.

٢- إن واجبات وصلاحيات أمين عام وزارة الخارجية هي حصرا ما ينص عليها نظام الموظفين (المرسوم الاشتراعي ١١٢/١٩٥٩) ونظام وزارة الخارجية (المرسوم الاشتراعي ١٢٤/١٩٥٩ وتعديلاته). وإن ما قام به الأمين العام هو مخالفة قانونية صارخة وجسيمة لهذه القوانين والأنظمة المتبعة، وتجاوز لحدود صلاحياته ومهامه القانونية يعاقب عليها القانون.

٣- إن صلاحيات الأمين العام لا تعطيه مطلقا حق الاعتراض الميداني لوزير تصريف الأعمال والتعرض له بإغلاق أبواب الإدارة العامة أمامه أو منعه من التجول في مكاتب الإدارة العامة. وإن كل ما تتيح له صلاحياته الإدارية فعله، في حال اعتقاده بوجود مخالفة من قبل وزير تصريف الأعمال، هو حصرا إعداد تقرير إداري بذلك حسب الأصول يرفعه إلى الوزير الجديد مع إبلاغ نسخة عنه إلى جميع الأجهزة الرقابية (مجلس الخدمة المدنية، هيئة التفتيش المركزي، وديوان المحاسبة) وأيضا إبلاغ نسخة عنه إلى وزير تصريف الأعمال.

٤- إن موجب "تصريف الأعمال" هو الحالة الإدارية التي تشمل عمل الوزراء طيلة فترة عمل الحكومة المستقيلة، وأيضا طيلة فترة عمل الحكومة الجديدة المشكلة قبل نيلها الثقة من مجلس النواب. وبالتالي فإن الوزيرة عكر هي في حالة "تصريف الأعمال"، وكذلك أيضا الوزير عبد الله أبو حبيب هو حاليا في حالة "تصريف الأعمال". وتبقى الوزيرة عكر مسؤولة عن ممارسة مهامها في "تصريف الأعمال" لحين تسليمها رسميا إلى خلفها الوزير أبو حبيب. علمًا أن الوزيرة كانت تقوم بزيارة وداعية فقط لا غير. وكانت قد توقفت عن التوقيع لدى صدور مرسوم الحكومة الجديدة.

٥- إن الأمين العام لوزارة الخارجية هو موظف من الفئة أولى برتبة مدير عام، وهو مؤتمن على واجبات مادية ومعنوية حددت في المرسوم الاشتراعي ١١٢/١٩٥٩ وأيضا في المرسوم الاشتراعي ١١١/١٩٥٩ (تنظيم عمل الإدارات العامة ومهام المدير العام)، وهو رأس الإدارة العامة يمارس مهامه تحت سلطة الوزير، ويكون مثالا أدبيا ومهنيا لمرؤوسيه. فلا يمارس ممارسات كيدية أو ثأرية أو انتقامية. بل يتوسل دوما أثناء قيامه بعمله وداخل مكان ودوام العمل الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء محافظا على أخلاقيات وأدبيات موقعه القيادي في الإدارة العامة.

٦- إن ما قام به السيد شميطلي يدخل ضمن إرادة الثأر الشخصي المبيت والمقصود والمتعمد من وزيرة تصريف الأعمال، بطريقة أظهر فيها للملأ كيف كانت تدار الوزارة.

مقالات مشابهة

عون دعا “الأعلى للدفاع” للاجتماع الأربعاء

جريمة المرفأ.. “لبنان القوي” يحذّر من استبدال البيطار

‎هل يتوصّل لبنان إلى ابرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي؟ بقلم جويل مارون

خاص- بعد ضحايا التسوية الرئاسية.. هؤلاء ضحايا التسوية الحكومية

صورٌ عن استعدادات "الاحرار" لعقد لقاء سيادي غدًا...!

الجميّل: القضاء يتعرض للاعتداء