بين القاضي والسمسار... هذا ما حدث في قصر العدل
شارك هذا الخبر

Wednesday, May 15, 2019


تهامس محامون في أروقة قصر عدل بعبدا بحدثٍ غريب شهَده يوم أمس عددٌ منهم يحمل في طيّاتهِ دلالات مهمّة إن لم تكن خطيرة.


فما أن تمّ سَوْق السمسار القضائي الموقوف سالم عكّاري الى غرفة إحدى قاضيات التحقيق في جبل لبنان حتى دخل قاض الى غرفتها وحضرَ التحقيق!

فعمّ إستغراب، لا بل إستهجان بين صفوف المحامين لما حصل، خصوصاً أنّ علاقة مبهمة تربط القاضي المذكور بالموقوف. وهو، أي القاضي، ما انفكّ يسأل يساراً ويميناً عن مسار التحقيقات الأوليّة التي كان يخضع لها العكاري أمام شعبة المعلومات.

الاعتبارات الثلاثة

وأوضح مصدر قانوني لوكالة "أخبار اليوم" أنّ القاضي المذكور خالف القانون بشكل صارخ لاعتباراتٍ عدة ابرزها:
أولاً: لم ينظر بالملف شخصيّاً كونه على علاقة وطيدة بالموقوف فحضرَ التحقيق معه.
ثانياً: إنّ المادة 60 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة تُلزم قاضي التحقيق أن يضع يده بصورة موضوعيّة على الدعوى أي بشكلٍ منفرد ومحدّد.
ثالثاً: إنّ نص المادة 81 من القانون ذاته، سمح "استثنائيّاً" للمدعي العام أن يحضر الاستجواب أمام قاضي التحقيق بصفته فريقاً في الدعوى كونهُ يُمثّل الحقّ العام.

السجل العدلي رقم "2"

وسأل المصدر ما شأن القاضي بالتحقيق مع الموقوف؟ وكيف وافقت قاضية التحقيق أن يشاركها قاضٍ في الجلسة؟ مع الاشارة الى أنّ القاضي المذكور كان يسوّق أنّ العكاري لا سوابق له؛ وهل اطلعت القاضية على السجل العدلي رقم "2" الذي تبقى فيه مدوّنة كلّ الاحكام التي اقترفها أي شخص ولو "بيّضَ" السجل العدلي رقم "1"؟
وتساءل المصدر، ما إذا كانت "قمزة" القاضي هي عمل فردي، ام طُلِبَ منهُ ذلك كونهُ محسوب على سياسيّين محدّدين وجهات قضائيّة رفيعة المستوى؟
استعجال التشكيلات!

وتابع المصدر القانوني: كيف سيتعاطى التفتيش القضائي، ومجلس القضاء الأعلى ووزير العدل مع هكذا مخالفة، آملاً أن يعجّل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بإنجاز التشكيلات القضائيّة.
وختم المصدر سائلاً: هل سينجح مجلس القضاء الاعلى في لملمة الحراك القضائي غداً، أم أنّ الامور ستؤول الى الاسوأ؟ ممّا لا شك فيه أنّ وضع العدليّة "بالويل" والاوضاع بحاجة الى تغيير جذري وسريع... الكرة في ملعب سيّد العهد.


أخبار اليوم

مقالات مشابهة

شربل: نترحم على زمن الوصاية

أبو الحسن: هذه الرسوم للتشبيح والاعتداء على كرامات الناس!

lbc: حراك العسكريين المتقاعدين: استمرار التصعيد في وجه السلطة "المتعنتة"

نصرالله: بين 1926 و 2019 موت الجمهورية

حماية البيانات بأوروبا.. 145 ألف شكوى خلال عام

هل تُؤجَّل مواعيد الإمتحانات الرسميّة؟

واتساب تختبر ميزة جديدة على فيسبوك

الاقتصاد غير الشرعي يُنقذ لبنان؟

بهذه الطريقة.. اهتمي بشعرك كي يستقبل الصيف!