خاص - مولدات كبيرة عائمة واخرى صغيرة تغرق.. هدر ومافيات ولا محاسبة
شارك هذا الخبر

Saturday, August 11, 2018

خاص – جانين ملاح
الكلمة اونلاين

سباق يحصل بين البواخر والمولدات. اذا توقفت المولدات تُقطع الكهرباء واذا توقفت البواخر تُقطع الكهرباء. اذا عملت المولدات فهي مكلفة على المواطن واذا عملت البواخر فالتكلفة عالية على الدولة والعجز سيزيد كما ستزيد التعرفة على المواطن بحسب القانون اذا تأمنت الكهرباء اكثر من ٢٢ ساعة يوميا. ببساطة ذلك هو الواقع الراهن.
الدولة تعتبر المولدات غير شرعية لكنها تنظّم تسعيرتها وتمنعها من التوقف عن العمل، علما ان هذا ما هو مطلوب إيقاف كل ما هو غير شرعي وإطلاق كل ما هو شرعي. لقد اصبح المواطن يطالب بالمولدات والبواخر بدل ان يطالب بإنشاء المعامل الدائمة، المعمل الذي يستغرق ١٨ شهرا ، العروض التي وردت من فرنسا وألمانيا، من دون اي كلفة على الدولة. وبدراسة يستند عليها خبراء فان المعامل الدائمة تنتج كهرباء اقل كلفة من البواخر وتؤمن الكهرباء ٢٤ ساعة على ٢٤. فلماذا طاقة وزراء الطاقة والاقتصاد وطاقة المواطن تهدر قي المكان الخطأ ليبنى خطأ على خطأ بدل تركيز الطاقات على انتاج الطاقة السليم.

واليوم لبنان اصبح تحت رحمة شركة تركية واحدة تنتج نحو ٤٠٪ من الطاقة الكهربائية من جهة اصحاب مولدات وجدوا مكان الدولة غير القادرة على تأمين الخدمة من جهة اخرى. فكلفة الكهرباء من المولدات عالية وكذلك من البواخر واذا تم تأمين ٢٢ ساعة كهرباء والقانون ينص على ان تزيد التعرفة ومع ذلك لن يتوقف المواطن عن دفع فاتورة المولد المقطوعة شهريا لساعتي التقنين المتبقيتين.
الحل كهرباء ٢٤ على ٢٤ خلال ١٨ شهرا عبر معامل دائمة لا يكلف انشاؤها الدولة وقادرة في الوقت عينه ان تؤمن الكهرباء بكلفة اقل وتقلص العجز وتدعم الاقتصاد، وعلى المواطن ان يطالب بتطبيق خطط الكهرباء من خلال تأهيل الشبكة كي لا تهدر الطاقة بين المعمل والمستهلك، وتأهيل المعامل القديمة لزيادة إنتاجها وتخفيف الاثار البيئة السلبية، وتحويل الانتاج من الفيول الى الغاز الأرخص والأفضل بيئيا، وتطوير الطاقة البديلة.

كل هذه الامور موجودة في الخطط لكن ما من احد يضع اولوية على تنفيذها بل الجميع يركز على الحلول المؤقتة وغير الشرعية كالبواخر والمولدات، فيصبح المواطن مطالبا باي وسيلة للحصول على الكهرباء من دون التنبه الى الكلفة المادية عليه وعلى الدولة ناهيك عن الاكلاف الصحية والبيئية. تمر سنوات من دون حلول حقيقية ويستفيد من يستفيد ويتضرر من يتضرر.

ومن اللافت انه بنظرة الى مؤشر منتدى الاقتصاد العالمي https://bit.ly/2vtvd4D يتربّع لبنان في المرتبة ١٣٤ من اصل ١٣٧ بلدا من ناحية نوعية خدمة الكهرباء، وهو ثاني أسوأ رقم بعد حجم الدين الذي حل فيه لبنان في المرتبة ١٣٥. وللاطلاع على الرابط: https://bit.ly/2McjFgi.
فيما افضل مؤشر للبنان هو الصحة حيث حل في المرتبة الاولى في العالم العربي و٣٢ عالميا اي افضل من الولايات المتحدة رغم محدودية الموازنات والتحديات المتراكمة على وزارة الصحة. وللاطلاع على الرابط: https://bit.ly/2ntOMpv.

وفي الوقت عينه يتم توجيه الأجهزة الأمنية والرقابية والقضائية والإعلامية نحو وزارة الصحة وقطاعها الذي صنف الاول في الشرق الأوسط و٣٢ عالميا وهو المؤشر الإيجابي شبه الوحيد للبنان. واكثر تشن الهجمات على وزير الصحة والخطوات الإصلاحية التي قام بها فتم التضييق على الوزارة في الموازنات وقرارات مجلس الوزراء لمدة طويلة. وتسأل هل هذا لكون الإصلاح الحقيقي ممنوع أم ان رفع صوت وزير الصحة وزملاؤه في مواضيع الكهرباء لم يكن أمرا مرغوبا من بعض الفرقاء السياسيين؟ ولماذا لم تحرك الاجهزة الرقابية والأمنية رغم كل ما يحصل في قطاع الكهرباء؟

مقالات مشابهة

خاص- ماذا يعني للبنان اعادة فتح معبر نصيب؟

خاص- بين جنبلاط وارسلان.. من سيختار الوزير الدرزي الثالث وكيف؟

خاص - مهلة العشرة أيام انتهت ولا حكومة.. فماذا يحصل إن كانت بصيغة أقل؟! 

خاص- لهذا جنبلاط مستاء..

خاص - الإنتخابات الطالبية... مؤشّر للانتخابات النيابية المقبلة؟

خاص- سوريا في زمن S300: هل انتهى الخطر الاسرائيلي؟

خاص - ردّ "قواتي" على باسيل: "يتقصد ابقاء العقدة المسيحية في مكانها"

خاص - مما قاله عن ذكرى 13 تشرين.. أبو جمرة: ضيعان يلي ماتو... الله يرحمهم...

خاص - تشتدّ بين التيار والقوات.. والمواجهة الكترونيا