جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وأعضاء هيئة المكتب
خاص- عين حزب الله على حقيبة أساسية... ما الذي تغيّر؟
شارك هذا الخبر

Wednesday, May 16, 2018

خاص- ضحى العريضي

الكلمة أون لاين

قبل عام 2005، كان حزب الله مكتفيا بوجود ممثلين عنه في مجلس النواب دون الحكومة، فالمقاومة كانت أولويته الوحيدة دون السياسة، فيما كانت "حركة أمل" تنال التمثيلي الوزاري الأكبر. انخراط حزب الله في السياسة الداخلية تدرّج منذ ذلك الحين، وإذ كان يكتفي بحقائب غير أساسية على مدى 13 عاماً، جاءت انتخابات 2018 لتشكل فصلا جديدا في حياة الحزب السياسية بعدما تمكّن مع حلفائه من حصد العدد الأكبر من المقاعد في البرلمان، لكن النقطة الأهم ليست في نتيجة هذا الاستحقاق فحسب بل في إعلان حزب الله في فترة الحملة الانتخابية أنه يريد حقيبة أساسية في ما اصطلح على تسميته "حكومة العهد الأولى".

فما الذي تغير ودفع بالحزب إلى هذه الخطوة؟ ربما باستعراض التطورات منذ 2005 حتى اليوم، يمكن استخلاص الجواب.

الانسحاب السوري من لبنان بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري أدى الى تغيير استراتيجية الحزب، حيث شارك للمرة الأولى في الحكومة التي تشكلت برئاسة نجيب ميقاتي، رغم أن عمر هذه الحكومة كان قصيرا وقد أتت بمهمة أساسية هي التحضير للانتخابات النيابية.

في حكومة ميقاتي الأولى، تمثّل حزب الله بوزير واحد هو طراد حمادة، لكن بعد الانتخابات في ذلك العام شارك في الحكومة الجديدة برئاسة فؤاد السنيورة لاول مرة عبر وزير حزبي هو محمد فنيش اضافة للوزير طراد حماده.

لكن دور حزب الله الأساسي في السياسة الداخلية تجلّى بشكل أكثر وضوحا في الحكومة التي تشكلت عقب ما عرف بأحداث 7 أيار 2008، وهي الأحداث التي كانت "النتيجة الحتمية" لصراع كبير بين ما كان يسّمى 8 و14 آذار. بعد هذه الأحداث التي تطورت الى اشتباكات مسلحة في أكثر من منطقة، عقد "اتفاق الدوحة" وتم تشكيل حكومة جديدة اعطيت قوى 8 آذار ثلث أعضائها، وبذلك أصبح حزب الله شريكا أساسيا في القرار السياسي.

في انتخابات 2009، حصلت قوى 14 آذار على الأكثرية، وتشكلت حكومة برئاسة سعد الحريري، لكن الخلافات الكبيرة أطاحت بها مع استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر منها بعد نحو عام ونصف، وكلّف الرئيس ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة، وبذلك اصبح حزب الله هو أحد اصحاب القرار الاساسيين على الصعيد الداخلي.

لكن طريق حكومة ميقاتي التي أبصرت النور في صيف 2011 لم تكن معبدة، فـ"الربيع العربي" طال دولا عربية عدة ووصل إلى سوريا، وكالعادة انقسم اللبنانيون بين مؤيد للحراك في هذا البلد المجاور ومعارض له. والتطورات التي تفاقمت منذ ذلك الحين، دفعت بميقاتي إلى الاستقالة في آذار 2013، والسبب المعلن عدم القبول بالتمديد للواء أشرف ريفي على رأس مؤسسة قوى الأمن الداخلي.

وبعد الاستقالة كلّف تمام سلام بتشكيل حكومة جديدة، استغرق تأليفها نحو سنة، وأعادت "التوازن" بين 8 و14 آذار، رغم أن طريقها لم تكن معبّدة، نظرا لحجم الانقسام اللبناني الذي تفاقم بفعل الأزمة السورية وما نتج عنها من تدفق أعداد كبيرة من النازحين الى لبنان، دون ان نغفل مشاركة حزب الله العسكرية في الحرب السورية.

لكن في بلد التسويات، تغيّر المشهد عام 2016 عندما تم الاتفاق على وصول العماد ميشال عون إلى سدة الرئاسة وعودة الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، مع العلم أن التحالفات الجديدة التي أبصرت النور خلال تلك الفترة خلطت كل الأوراق وأنهت رسميا اصطفاف 8 و14 آذار.

بعد هذا السرد، يمكن القول ان حزب الله أصبح "شريكا كامل الصلاحيات" في المعادلة الداخلية، وهو لم يعد يقبل بمعادلة "المقاومة لنا والاقتصاد لكم"، فخطابات الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله منذ فترة تضمنت إشارات واضحة بأن حزب الله سيكون شريكاً في القرار الإقتصادي، هذا بالإضافة إلى تعهده بشكل صريح بأنه سيقود حملة لمكافحة الفساد في الدولة، وهو لن يحقق المطلوب في هذا المجال من مواقع وزارية هامشية.

وبغض النظر عن كل ذلك، فإن رغبة حزب الله بالحصول غلى حقيبة اساسية في الحكومة الجديدة تطرح علامة استفهام حول موقف "حركة أمل" في هذا المجال، خاصة مع الحديث عن امكانية أن تؤول وزارة المالية إلى الحزب، وهي الحقيبة التي لم يعد الصراع عليها خافيا بين الحركة والتيار الوطني الحر.

لكن حصول حزب الله على هذه الحقيبة يبدو صعبا، وفق ما تؤكد مصادر معنية لموقع "الكلمة أون لاين"، في ظل التضييق الدولي عليه، وتصنيفه في خانة "الإرهاب" من قبل بعض الدول الغربية، التي يفرض بعضها عقوبات قاسية على الحزب.

وللخروج من هذه الإشكالية، ونظرا لصعوبة إيكال حقيبة الداخلية أو الخارجية أو الدفاع لحزب الله بفعل أسباب داخلية وخارجية، تبقى وزارات أخرى، أصبحت تصنّف ضمن الحقائب الأساسية، كالطاقة أو الإتّصالات أو العدل، فهل تكون إحداها من نصيب حزب الله؟

مقالات مشابهة

بالصورة- عثر عليها جثة في بعلبك بعد اسبوع على خطفها..

التحكم المروري: تعطل بيك آب على جسر الدورة

احتفالات في محيط عين التينة بانتخاب نبيه بري رئيساً لمجلس النواب من جديد

يعقوبيان: انا انتخبت نادين لبكي وليس بورقة بيضاء

بري: من أهم الامور التي سيعمل عليها مجلس النواب حماية الدستور ومقدمته التي تتضمن صيغة العيش المشترك ورفض تمرير أي مشروع يتعلق بالتوطين

بري لبوليت ياغوبيان: "معا حق.. نادين لبكي غير شكل!"

تجمّع لأهالي بدنايل احتفالاً بإعادة انتخاب بري رئيساً للمجلس

البدء بتوزيع الاوراق على النواب لانتخاب نائب رئيس للمجلس النيابي

التقدمي الاشتراكي يندد باجحاف مؤسسة كهرباء لبنان بحق الاقليم