عدم مصادقة ترامب على "النووي" خطوة كبيرة على طريق إسقاطه
شارك هذا الخبر

Thursday, October 12, 2017

بين اليوم ومطلع الاسبوع المقبل على أبعد تقدير، سيحسم الرئيس الاميركي دونالد ترامب موقف بلاده من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران ومجموعة "5+1" (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا) في 14 تموز 2015. ورغم الجهود الحثيثة الدولية – الاممية، والاوروبية في شكل خاص، للجم توجّهات سيّد البيت الابيض نحو نفض يده من الاتفاق، ورغم نصائح داخلية أُسديت له بالتروي، أتى أبرزها على لسان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الذي رأى ان ينبغي للرئيس "المحافظة على الاتفاق النووي ما لم يثبت أن ايران غير ملتزمة به"، داعما في الموازاة "مراجعة الاتفاق بما يحفظ الامن القومي للولايات المتحدة"، يسير ترامب بخطى ثابتة نحو عدم المصادقة على "النووي"، وسيعلن انه "ليس في صالح الولايات المتحدة وأن ايران لم تتقيد بروحيّته"، على أن يحيل الملف الى الكونغرس للتعامل معه.

مصادر دبلوماسية غربية تشرح لـ"المركزية" أن موقف الرئيس الاميركي لن يؤدي الى "إسقاط" الاتفاق الذي أبرمته ادارة الرئيس السابق باراك أوباما "الديموقراطية"، بالضربة القاضية الا انه يشكّل في الواقع، خطوة كبيرة على طريق تقويضه.

فبعد قول ترامب كلمته، ستُعاد "طابة" الاتفاق الى "ملعب" الكونغرس الذي سيباشر في درس مشروع لاعادة فرض رزمة عقوبات على طهران من شأنها تضييق الخناق عليها مجددا، بعد ان رُفع طوقُها عنها إبان توقيع الاتفاق مقابل تقليص قدرات برنامجها النووي، وهو الامر الذي لم تلتزم به الجمهورية الاسلامية، بحسب ترامب. وسلّةُ العقوبات المنتظرة التي ستَضع ايران تحت ضغط كبير، ستحتّم على طهران الاختيار بين اتجاهين:

إما القبول بإدخال تعديلات الى الاتفاق النووي تتناسب وتوجّهات الادارة الاميركية الجديدة، أو رفض الانصياع للشروط الاميركية، الامر الذي سيقود عمليّا الى انهيار الاتفاق بين واشنطن وطهران.

ويبدو من مواقف المسؤولين الايرانيين ان الخيار الثاني هو المرجّح. اذ هدّد المرشد الأعلى علي خامنئي، واشنطن، قائلا إن إيران سترد بقوة على أي خطوة خاطئة من جانب الولايات المتحدة فيما يتعلق بالاتفاق النووي، في حين توعّد الرئيس الإيراني حسن روحاني منذ أسابيع بأن بلاده "قد تنسحب من الاتفاق النووي، في حال واصلت الولايات المتحدة سياسة العقوبات والضغوط"، قبل ان يحذّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف منذ ايام من أن بلاده ستنسحب من الاتفاق النووي إذا قررت الولايات المتحدة الانسحاب منه.

أمام هذا الواقع التصعيدي، تعتبر المصادر ان من الصعب التكهن في طبيعة المناخات التي ستسيطر على المنطقة مستقبلاً. فطهران التي سبق ان تعايشت مع العقوبات الاقتصادية، تواجه اليوم امتحانا أكثر صعوبة سيتمثل في توجُّه الولايات المتحدة نحو تصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة إرهابية. وهذا التدبير المؤلم لايران، سيقود حكما الى إضعاف قدرات "الحرس" والحدّ من نفوذه وحراكه، مع العلم انه "الحامي" الاول للنظام الحاكم في ايران منذ ما بعد الثورة الاسلامية، و"مفتاحُ" تمدّد طهران العسكري في المنطقة من سوريا الى لبنان والعراق فاليمن.

فكيف ستواجه ايران العاصفة التي ستهبّ نحوها في قابل الايام؟ وهل تلجأ الى التصعيد عسكريا على جبهة الجنوب اللبناني او في الجولان، فتضغط على واشنطن عبر تل أبيب، أو تبدي تشددا أكبر في اليمن؟ أم تقبل بالتنازل عن بعض شروطها في سوريا والعراق واليمن ولبنان، في مقابل فك الطوق عنها؟ الايام المقبلة، ستحمل الجواب.

المركزية

مقالات مشابهة

معلومات للـLBCI: دورية للجيش تتعرض لاطلاق نار في منطقة مرجحين في الهرمل ومعلومات عن سقوط شهيد للجيش وعدد من الاصابات

وسائل إعلام سعودية: مقتل 3 جنود سعوديين في مواجهات مع الحوثيين بالحد الجنوبي

بالفيديو - روكز ردا على ابي خليل..."وشهد شاهد من أهله"...

‏باسيل: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون سوري منذ عام ٢٠١١ واذا اضيفوا الى اللاجئين الفلسطينيين وتم اسقاط الارقام على مساحة مماثلة هنا يمكن فهم الازمة

روسيا تنوي طرح مشروع قرار ضد سباق التسلح في الفضاء على الجمعية العامة.۔

‏‎باسيل: لبنان ليس بلد لجوء بل بلد هجرة ولا نريد ربط عودة النازحين بالحل السياسي في سوريا عكس المجتمع الدولي وهذا الربط بالنسبة الينا هو وقت يمر واندماج يتم وعودة اصعب

"الحوثي" تقتحم مخازن برنامج الغذاء العالمي بالحمادي في محافظة الحديدة.۔

المشروع الأميركي لنزع سلاح “حزب الله” نحو الإقرار قريباً

وصول النائب ماريو عون الى الأردن لتمثيل لبنان في مؤتمر سلامة الطرقات