خاص- 6 سيناريوهات في حال فشل التفاوض مع صندوق النقد الدولي- بولا أسطيح

Tuesday, July 28, 2020

خاص- الكلمة أونلاين

بالرغم من الرسالة الواضحة التي نقلها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان للمسؤولين اللبنانيين ومفادها ان لا "سيدر" ولا مساعدات للبنان في حال عدم توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي، يبدو أن لبنان يبتعد عن خيار صندوق النقد بعد تعثر ومن ثم توقف المفاوضات معه منذ مطلع الشهر الجاري.

وبدل أن يعمل مجلس النواب والحكومة يدا بيد لوضع حدا للانهيار المالي المتواصل، نراهما يتنافسان لا بل يتصارعان ليفرض كل منهما ارقامه. فاذا بالحكومة ومعدي خطتها المالية يتهمون منتقديها من النواب بتنفيذ أجندة المصارف، في وقت لا يتردد هؤلاء النواب بالحديث عن سعي الخطة الحكومية لاعلان افلاس البلد تحقيقا لمصالح خارجية.
ولا يبدو ان كل الجهود التي بذلت في الايام القليلة الماضية والتي تصدرتها حركة وفد مؤسسة "لازارد" الذي بات يسعى لتقريب وجهات النظر بين الفريقين اللبنانيين المتصارعين على تحديد أرقام الخسائر، قد نجحت بتحقيق أي خرق يذكر، اذ تؤكد مصادر معنية بالملف ان الهوة تتسع بدل ان تتقلص، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول البدائل والخيارات المتاحة في حال سقط خيار الصندوق.

ويتحدث أحد أعضاء الوفد الحكومي المفاوض لصندوق النقد عن 6 سيناريوهات مطروحة في حال اصرار البعض على تجاوز الصندوق رغم كل التحذيرات االخارجية التي وصلتنا، لافتا الى ان السيناريو الاول يقول بافشال التفاوض بغض النظر عن النتائج ذلك لأن الصندوق يكشف الخسائر المتراكمة التي يسعى كثيرون لابقائها خفية، أضف أنه يفتح الدفاتر والقيود.

أما السيناريو الثاني فيقضي بالتوسع بالسياسة النقدية الحالية القائمة على طبع كميات كبيرة من العملة بهدف خفض قيمة الليرة مقابل الدولار الاميركي، محو خسائر مصرف لبنان المتراكمة، خفض قيمة الودائع بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان ولدى البنوك وبالتالي تخفيض الفجوة بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان، وصولا لنقل التكلفة الى المودعين والناس عبر سد الودائع بالعملات الأجنبية بالليرة اللبنانية.

ويتحدث المصدر عن سيناريو ثالث يقول باستعمال أصول الدولة لتغطية خسائر مصرف لبنان ولتجنب تحميل المساهمين في المصارف خسارة رأس مالهم. وهنا يشدد المصدر على أن هذا الخيار لا يأتي بالسيولة اللازمة لتنشيط الاقتصاد وللحد نت أثر الصدمة الاقتصادية، موضحا انه من الصعب تحقيق هذا الخيار وتمريره لدى مجلس النواب كما لدى جزء كبير من اللبنانيين والقوى السياسية.

وفي السيناريو الرابع انكباب لبنان للقيام ذاتيا بالاصلاحات النقدية والمالية والهيكلية المطلوبة، الا أن هذا الخيار، بحسب المصدر، ليس جديا تماما باعتبار أن القيام بالاصلاحات من دون حوافز مالية صعب التحقيق في لبنان، أضف أن الحاجة للعملات الأجنبية ملحة وان التأخير في اقرار القوانين كما هو حاصل مع قانون "الكابيتال كونترول" يجعل هذا الطرح مستبعدا تماما.

ويعتبر المصدر ان هناك حاليا من يراهن على الوقت، وهذا هو السيناريو الخامس المتداول لجهة ان الوقت كفيل بتخفيض العملة ما يؤدي بدوره لتصحيح اختلالات مصرف لبنان، كما ان انخفاض المستوى المعيشي يحقق التوازن في ميزان المدفوعات، لكن كل ذلك سينعكس هجرة متزايدة وتراجعا في المستوى المعيشي للبنانيين.

أما السيناريو السادس والأخير فيلحظ مساعدات من أصدقاء لبنان، كما التوجه شرقا. وفي هذا الاطار يقول المصدر:"مشاريع "سيدر" كما المساعدات الصديقة، كلها مرهونة بالوصول الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي أضف أن الدائنين لن يتساهلوا مع لبنان في حال عدم التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي".
ويعتبر المصدر أن أيا من السيناريوهات الـ6 السابق ذكرها قد لا تكون بديلا جديا عن "صندوق النقد"، لذلك سمعنا المسؤوليين الغربيين والصحافة الاجنبية تحذر من انهيار لبنان في حال فشل المفاوضات مع الصندوق.

وترى مصادر "الثنائي الشيعي" أن الجميع يرقص اليوم على حافة الهاوية، مستبعدة تماما ان يعطي احد فلسا واحدا للبنان قبل موعد الانتخابات الاميركية. مضيفة:"سواء تم اعادة احياء المفاوضات مع الصندوق خلال اسابيع او بقيت معلقة، ففي كل الاحوال لن يكون هناك اي نتائج عملية او وعودة قاطعة من الصندوق او غيره قبل تشرين الثاني المقبل، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل يبقى هناك بلد لانتشاله من الانهيار في ذلك الوقت؟!"

مقالات مشابهة

استقالة ناصيف حتيّ العتيدة: انتقاد دياب للودريان كسر الجرّة مع الحكومة

خاص- أنتم سرقتم أحلامنا وجوّعتم أطفالنا..لا تهمّنا حساباتكم السياسية!

وزير الاتصالات لـ"المركزية": رفعت كتاباً رسمياً إلى وزارة الطاقة باحتياجات "ألفا" و"تاتش" من المازوت لتأمين ديمومة تشغيل الشبكتين، والعمل جارٍ على توفيره وفق هذه المعادلة..

"ال بي سي": حتي أبلغ دياب اعتراضه على حال المراوحة في الحكومة وعدم الإقدام على بدء الاصلاحات الجدية المطلوبة

المجذوب وقّع جداول مستحقات المعلمين المتعاقدين

أمن الدولة: اقفال محلات مخالفة لقرار الاقفال في مدينة الهرمل من ضمن إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا