د. إيلي جرجي الياس - العلاقة بين الاغتيالات السياسية الكبرى في العالم، والحربين الباردتين الأولى والثانية!!

Friday, May 22, 2020

جزء من أهمية الحرب الباردة الأولى، أن نعيد دراسة هذه الحرب، التي قامت على مفاهيم الجيلين الثالث والرابع من الحروب، التي امتدت منذ ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، أي سنة ١٩٤٦، حتى نهاية المنظومة الشيوعية وانهيار الاتحاد السوفياتي سنة ١٩٩١، أي ٤٥ سنة من المواجهات السياسية والاستخبارية الأميركية والسوفياتية، ومن المواجهات الأمنية بين حلفي شمال الأطلسي ووارسو، ومن المواجهات العسكرية بين دول من العالم الثالث بتحريض مباشر أو غير مباشر من الجبارين.
وكما بالنسبة للحرب الباردة الأولى، كذلك بالنسبة للحرب الباردة الثانية، التي قامت على مفاهيم الجيلين الخامس والسادس من الحروب، وانطلقت مع انبثاق الألفية الثالثة، أي سنة ٢٠٠٠، عقب وصول الرئيس فلاديمير بوتين إلى سدة الحكم في روسيا، راغباً بإعادة إحلال توازن استراتيجي عالمي، بعد فترة من الاختلال والنفوذ الأميركي شبه المطلق دامت طوال مرحلة انتقالية امتدت عبر تسعينات القرن العشرين. وقد تتسع الحرب الباردة الثانية، بعد مرحلة الكورونا، على ضوء التقدم السياسي والاقتصادي الصيني، متحالفة مع روسيا، في مواجهة الحلف الغربي: الأميركي-البريطاني.
إعادة دراسة الحربين الباردتين الأولى والثانية، يقضي مجالاً واسعاً وجديداً من التحليل والتوثيق والبحث العلمي الجاد والمعمق ومتابعة مسيرة إدراك الحقائق ولو بعد سنين طويلة وفرضيات عديدة واحتمالات معقدة!!
لذلك فإن العلاقة بين الاغتيالات السياسية الكبرى في العالم، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، و الحربين الباردتين الأولى والثانية، وثيقة، وأكثر!! يجب إعادة توثيق جرائم الاغتيال تلك، وإعادة رسم مسرح الجريمة، ودراسة هذه الجرائم من جديد، على ضوء علاقة محتملة بالحرب الباردة، أفكاراً وأسراراً واحتمالات ومخططات ووسائل وغايات.... مهما أحتاج ذلك إلى فترة زمنية ضرورية ولو طويلة!!

مقالات مشابهة

السعودية تعلن وفاة الأمير سعود بن عبد الله بن فيصل آل سعود (روسيا اليوم)

سلطان نعى محسن ابراهيم: أستاذ جيل النضال الوطني والقومي وعلامة بارزة في تاريخ النضال

هذا سبب تأجيل التعيينات... ماذا عن قانون قيصر؟!

غرفة الكوارث في عكار: تسجيل 3 اصابات جديدة بكورونا

"الميدل إيست" تعلن عن تفاصيل رحلات المرحلة الرابعة من عملية الإجلاء

اعتصام للعائلات السورية النازحة امام مبنى المفوضية العليا في طرابلس