د. زمكحل: يجب التحضير لمرحلة ما بعد كورونا

Wednesday, March 25, 2020


إجتمع مجلس إدارة تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم والمجلس الإستشاري للتجمع برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل، عبر الإنترنت، لمناقشة تأثير وباء كورونا المستجد على الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية في لبنان وخصوصا مرحلة ما بعد الكورونا.


تحدث رئيس التجمع اللبناني العالمي الدكتور فؤاد زمكحل بإسم المجتمعين فقال: «إن الأولوية القصوى اليوم هي لا شك، في محاربة فيروس كورونا المستجد ومنعه من التفشي أكثر فأكثر في لبنان، ووقاية جميع اللبنانيين منه. لكن في الوقت نفسه يجب أن نركز أيضاً على التأثير الإقتصادي والإجتماعي لهذه الأزمة الصحية على لبنان وشركاته وإقتصاده وأبنائه. وعلينا بذل كل الجهود للتحضير منذ الآن لمرحلة ما بعد كورونا التي ستكون صعبة جداً على لبنان واللبنانيين في كل القطاعات والنواحي الإقتصادية والإجتماعية وحتى السياسية».
وتساءل الدكتور فؤاد زمكحل بإسم المجتمعين: «كيف يُمكن للدولة مساعدة الإقتصاد والشركات والمجتمع، وضخ السيولة لإعادة إحياء العجلة الإقتصادية، في حين أنها لا تمتلك في حوزتها أي إحتياط نقدي متبق؟ وكيف يُمكن للبلدان المانحة مساعدة لبنان، في وقت سيكون في رأس أولوياتها مساعدة شعوبها قبل الإلتفات إلى أي أمر آخر؟
لا نستطيع أن نتمنى تنفيذ مؤتمر «سيدر»، لأن الضربة الأولى كانت متمثلة بعدم تنفيذ الإصلاحات بعد سنتين من الوعود الوهمية. كما أن الضربة الثانية تمثلت بإمتناع لبنان عن تسديد سندات الأوروبوندز من دون أي تفاوض أو شفافية أو تواصل مع حاملي السندات. والضربة الثالثة كانت القاضية جراء تفشي وباء كورونا الذي سيُجبر البلدان المانحة على ضخ سيولتها وأموالها وإحتياطاتها لمصلحة شعوبها كأولوية قصوى».
وتوقع المجتمعون «أن تظهر، ما بعد وباء كورونا المستد، في كل دول العالم، تغيرات جذرية، أهمها، من المتوقع أن نشهد ركوداً إقتصادياً عالمياً، وأيضاً تغييراً كبيراً في سلاسل التوريد الدولية، مما سيحد من تغيير وتنفيذ منطق العولمة، إضافة إلى النقص الحاد في إستيراد السلع والمواد الأولية، وغيرها من التداعيات الإقتصادية الجذرية التي ستغير أكثرية الأسس التي إعتدنا بها سابقاً».


بناء عليه، ناشد الدكتور فؤاد زمكحل بإسم المجتمعين، الحكومة اللبنانية «أن تُركز جهودها على نقطتين أساسيتين في هذه المرحلة الدقيقة:
أولاً في الشق الصحي: إنه من الضروري إستيراد وبأسرع وقت ممكن ما يُسمى بـ «الفحص السريع لفيروس كورونا المستجد»، الذي لا تتعدى كلفته الدولارين على الفرد، بغية توزيعها في كل المناطق اللبنانية، كي نستطيع أن نُحصي عدد الأشخاص الذين يحملون الفيروس والحجر عليهم، ومن ثم إحصاء الأرقام وتوزيع ماكينات التنفس لكل المستشفيات في المحافظات اللبنانية كافة. في هذا السياق ندعو كلاً من رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب ووزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن، بأن يقوما بهذه المبادرة الحيوية والحاسمة تجاه اللبنانيين في أسرع وقت ممكن. من الضروري التأكيد أنه لا نستطيع أن نتكلم عن الموضوع الصحي من دون معرفة مدى تورط اللبنانيين بهذا الوباء لمواجهة هذا الشبح.
ثانيا في الشق الإقتصادي: لقد إتفق المجتمعون على أن تكون الأولوية المطلقة للطلب رسمياً من صندوق النقد الدولي من أجل مساعدة لبنان وضخ سيولة لإقتصاده في أسرع وقت ممكن. إنها الفرصة المناسبة لطلب المساعدة في هذا الوقت، بإعتبار أن الشروط المؤلمة التي كان يتحدث عنها الصندوق تجاه لبنان لن يُنفذها في المدى القريب والمتوسط، جراء الأزمة الإقتصادية والإجتماعية في العالم والتي سيُولدها وباء كورونا المستجد».
في المحصلة، ختم المجتمعون: «إن صندوق النقد الدولي سيمنحنا وقتاً معيناً لتنفيذ الإصلاحات وسيزيد من مرونته في الوقت الحالي. لذا علينا الإتصال بمسؤولي الصندوق رسمياً اليوم قبل الغد، لأنه ما بعد الكورونا ستكون مساعدة لبنان في آخر أولويات الصندوق، بإعتبار أنه سيكون مجبراً على تقديم المساعدات إلى البلدان الأخرى الأكثر تضرراً جراء إنتشار وباء كورونا المستجد».





مقالات مشابهة

الدولار مفقود والأسعار ترتفع.. والأزمة مفتوحة!

الـ400 ألف من خزينة الدولة.. وهذه تفاصيل توزيعها

غبريل: تعثر الدولة "الاختياري" هدّد ودائع الناس

تعميم موجه إلى الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات.. اليكم مضمونه

بعد بلوغها أدنى مستوى.. أسعار النفط تنتعش

الـ 5 آلاف ليرة "الشهيرة" تعود على البنزين