افرام يحذر من مجاعة في القريب العاجل

Thursday, November 7, 2019

اعتبر النائب نعمة افرام في حديث له أنّ " الثورة القائمة ليست عاديّة بل هي ثورة القيم أمام الفساد وثورة المعرفة في وجه الجهل، وستنتصر على الفساد والجهل وستكتب التاريخ بحبر المنتصر، ومن يراهن على انطفاء شعلة الثورة مخطئ". وحذّر من "مجاعة في القريب العاجل"، داعياً "السياسيين والأحزاب إلى الاعتراف بفشلهم وتشكيل حكومة جديدة متخصّصة ومنزّهة تضمّ منتشرين ومقيمين مِمّن لا يستحي حاضرهم من ماضيهم ومن غير المرتبطين بالفشل".
افرام شرح:" منذ تشكيل الحكومة، أبديت تحفّظاً كبيراً على مسار عملها. وطرحت في العديد من المناسبات رؤيتي الشخصيّة في كيفية معالجة ملفات رئيسيّة مثل النفايات والكهرباء والاتصالات، كما خطة خمسيّة لصفير العجز في لجنة الاقتصاد. حاولت ما استطعت إطلاق صفارات إنذار منذ سنوات بأننا مقبلون على الانهيار لكن لم يسمع أحد، وقبل الانتفاضة الشعبيّة بأشهر، وتمسّكاً بقناعاتي وبما أؤمن به، بدأت أطرح على ذاتي فكرة العودة إلى استقلاليّة تامة لأكون منسجماً بالكامل مع قناعاتي. أقول ذلك، لأنّي توقّعت وصرّحت قبل الانتفاضة الشعبيّة، أننا إذا أكملنا في مسار تتحكّم فيه الاعتبارات السياسيّة والمحاصصة دون عمل انقاذي جدّي ومحترف، وبالعمق، سنصل قريباً جداً إلى الوضع الذي نحن عليه اليوم. وكلّ المؤشّرات كانت تنبئ أن ما يحصل اليوم من انتفاضة وثورة شعبيّة كان سيحصل لا محال. ليس هكذا تدار الأزمات، وتضييع الوقت قاتل، ولا يزال".
أضاف: "بكلّ بساطة، أريد وطناً كما يريده الجميع، ولا أطمح إلى منصب وزاري ولا أستطيع إلاّ أن أكون إلى جانب الانسان اللبناني، وهو مسار ناديت به وعملت عليه في كلّ مسيرتي في الشأن العام، قبل دخولي إلى الندوة البرلمانيّة. أنا مع الناس ووجعهم وصوتهم هو صوت الحقّ والضمير، كما أنّي لا أستطيع إلاّ أن أكون أميناً على مشروعي " الانسان أولاً".
في حديثه، انتقد نائب كسروان "العقم في الادارة والتأخّر في القرارات التي أثّرت على صحّة أولادنا. فبسبب معمل الزوق هناك أكثر من 270 حالة سرطانيّة، وقد عملت على مشروع الانتقال إلى الغاز وجلبه مضغوطاً من مصر واجتمعت مع الوزير المصري المعني وذلك قبل أكثر من سنة ولم يتقدّم المشروع".
حول المنتظر في أسرع وقت قال:" إن التعاون الدستوريّ بين مؤسّسة رئاسة الجمهوريّة ومؤسّسة المجلس النيابيّ، هو المدخل الوحيد لولوج عمليّة تشكيل الحكومة الجديدة المتخصّصة والمنزّهة، مِمّن لا يستحي حاضرهم من ماضيهم ومن غير المرتبطين بالفشل. وعلى الحكومة العتيدة العمل الفوريّ على جعل السلطة القضائيّة مستقلّة بالكامل قولاً وفعلاً عن السلطتَيْن التنفيذيّة والتشريعيّة، لتواكب الورشة الهائلة من عمل إنقاذيّ، ومن دون استقلاليّة القضاء كل ما يحصل من ادعاءات لا تسترجع الأموال المنهوبة. كما أنّ على الحكومة الجديدة أن توقف المحميّات السياسّية وأن تقول للشارع والمجتمع الدولي: عليكم أن تثقوا بي. وبنظري، يجب أن يكون هناك تركيبة من ضمنها الانتشار اللبناني".
وختم موجّهاً تحية إكبار إلى "التلامذة والطلاب نبض التغيير وأمل المستقبل. فالتحرك الطالبي المدرسي والجامعي الهائل في اليومين الأخيرين مفارقة منذ السبعينات، ويذكرّني بثورة 1968 في فرنسا حيث كانت ثورة ثقافة وأخلاق".


مقالات مشابهة

الصايغ: الشعب اللبناني أخرج نفسه من قمقم النظام السياسي الطائفي

الجميّل: العرض المدني أجمل ما رأته شوارع بيروت

منير بركات: هؤلاء شكلوا وقودا للمزيد من اشتعال الانتفاضة!

باسيل: هكذا نعيش الاستقلال الفعلي كل يوم في ادائنا السياسي

شقير: على القيادات السياسية تحمل مسؤولياتها

فريد الخازن في أعنف هجوم على "الباسيليين": الله يلعنكم يا حراميّي!