ميشال جبور - كرة نار... كرة ثلج

Wednesday, November 6, 2019

استعادة الأموال المنهوبة...عنوان ربما من ثلاث كلمات لكنه يخفي في طياته رعب للفاسدين الذين أمعنوا في نهب مال الدولة والمال العام... مال الشعب الكادح الذي يكاد لا يدفع سوى الفواتير دون أن يتفقد ملبسه ومأكله وطبابته...
فاسدون لصوص من العيار الثقيل سرقوا بصفقاتهم وحيلهم وتحايلهم على القانون... فاسدون لصوص من الطراز الرفيع، مسؤولون ومدراء ورجال اعمال محظيين زجوا بالشعب الى قعر الفقر بنفاقهم ونهبهم للمال العام وتدميرهم للكيان الدستوري والقانوني عبر الرشاوى والتنفيعات والتلزيمات المشبوهة لشركات مشبوهة فأصبحت السرقة فعلاً يومياً والشعب مفعولاً به يطلب الهجرة رأفة بأولاده ومستقبله...
خبثاء جاحظين بثروة لبنان وطباخين للسم اعتلوا المناصب والمنابر بالكذب والتكاذب والتغطية على بعض... شركاء في نحر اعناق الشعب اللبناني...
أما الآن فأول الغيث بعد انتفاضة الشعب واستفاقة الدولة وبدء الإستدعاءات، بدأت كرة النار التي أخذت تلتهم اصغر فاسق مرتشٍ في اسفل هرم السارقين وصولاً، وهذا ما نأمله، الى أعلى الهرم حيث حماة الفساد ورعاة انحلال الأخلاق، حيث يتربع أمراء النهب...
لا بد لنا من أن نطلب عدم الرحمة لهم،لا بد لنا من طلب التحقيق مع كل مشبوه مهما كانت رتبته، الصغير سيكشف الكبير، والكبير في سقوطه سيسقط معه كل هرم الفسق والنهب، لتكن كرة نار تتدحرج ككرة ثلج وتحرقهم جميعاً، من الآن فصاعداً لا يمكن للبنان أن يكون بلداً مديناً بل على لبنان أن يكون بلداً يساعد غيره بغناه، لأن ثرواته كبيرة لكنها منهوبة. هذا البلد غني بما فيه الكفاية لكي يساعد كل شقيق له، لبنان ليس بحاجة لشلة من اللصوص الشحاذين المتباكين عليه لتعبئة جيوبهم بالأموال.
ما هذه الطبقة الحاكمة التي لا ترحم المواطن، ضرائب متزايدة وجحود تجاه العمال والموظفين، كم من واحد منهم دعى وبكل جهارة لعدم اعطاء المواطن العامل حقوقه، جاحدون على الشعب يحتمون بثرائهم الفاحش غير المشروع والمستفز لمشاعر اللبنانيين... كل سارق مهما علا شأنه يجب أن يُجلب أمام القضاء لكي يظهر أمام الشعب على حقيقته وبدون أية رحمة وبدون أي استرحام... لبنان يجب أن يعود إلى غناه السابق وإلى أيام البحبوحة.
نطالب بقضاء مستقل غير تابع لأي من السياسيين الذين يستغلون القضاء لمآربهم الشخصية، نطالب ببسط يد القضاة النظيفي الكف واعطائهم المساحة لكي يحاكموا ناهبي ثروات الدولة مهما كان شأنهم ومهما كان مركزهم رؤساء كانوا أم مدراء أم موظفين كبار.
يجب الإتيان بهم أمام العدالة لكي ينالوا عقاب ما فعلوه من فظاعات أوصلوا الشعب بها الى اليأس وطلب الهجرة والتخلي عن الوطن.
ليكون القضاء مستقلاً بقضاة مقدامين لم يتغلل الى عقولهم مرض التبعية للسياسيين الفاسدين وليكن حكمهم مبرماً على الملأ وأمام الشعب كله، عبرة لمن يعتبر وأمثولة لكل من تسول له نفسه سرقة ونهب مقدرات الوطن...
وللثورة الشريفة والثوار الشرفاء الذين أرجعوا الكرامة للشعب نقول، انتبهوا من أصوات النشاز ومن الذين حاولوا امتطاء ثورتكم المحقة وتحويرها واستغلالها فقط لتصفية الحسابات، نقول املأوا الساحات وأعلوا الصوت، فثورتكم نظيفة وقامت بفعلها الجازم والآن حان وقت الضغط عبر قض مضاجع الفساد والفاسدين، لا تخسروا ثقة الشعب بكم واذهبوا للفاسدين في أماكن اختبائهم وأعلوا الصوت عليهم، حاصروهم في صروح فسادهم ولا تدعوهم ينامون الليل، اضغطوا عليهم في مؤسساتهم ومنازلهم لكي يظهر فسادهم وكذبهم أمام العالم أجمع.
لا تدعوا أحداً يغمز من قناة ثورتكم، ولا تدعوا أحداً يتسلل بأفكاره السوداوية الى ثورتكم، حراككم اصبح ثورة الفقير والجائع والمظلوم والمتعب واصبحتم درساً في ثورة للعالم أجمع.
نقول لكل من لديه تحفظات على الثورة ولكل من لديه اتهامات باطلة لهذه الثورة، إن كنتم تعرفون بوجود اشخاص يستغلون الحراك لنشر التشرذم والفتنة عليكم به، انبذوه من الثورة لأن هذه الثورة وُلدت نظيفة وكل متلاعب بها يجب أن يلقى العقاب، هذه الثورة تمثل أغلبية الشعب اللبناني بوجعه وتوقه لوطن أفضل يعيش فيه ويربي أولاده، ثورة الأمهات والأباء والعمال لا يجب السماح لأي مبتز بأن يمتطي جهود الشعب المناضل، عليكم به وليحاكم أمام الرأي العام وأمام القضاء، لا لإفساد الثورة ومفاعيلها ولا لإجهاض الثورة التي خلقت شعوراً وطنياً متجدداً وتماسكاً شعبياً لا نظير له... لا مكان لرعاة الخراب والإبتزاز فيها،ولا مكان لأصحاب العقلية المليشياوية فيها، لتستمر الثورة بنظافتها وبنفس وتيرتها القوية ولكن لتتطور فالوقت قد حان لإركاع الفاسدين في جحورهم.
لبنان سينتصر بمن يثور للحرية والمطالب المحقة ونطلب من كل المعنيين ممارسة دور الرقابة على الثورة فقوامها شعب موجوع يريد حقوقه في العيش الكريم وكل من يريد الفتنة وانزلاق البلد الى حرب أهلية لم يعد وجهه مخفياً ويجب اخراجه من هذه الثورة ودحره من هذه الإنتفاضة لأنه شيطان مارق يتخفى بوجع الناس ويستغلهم لكي ينهك الوطن ويحقق مبتغاه في الدم والفتنة.
اليوم أول الغيث، إن الشعب يجب أن يحاكم الفاسدين إن شعر أن هنالك من يحاول حمايتهم، فالشعب مصدر السلطات وكل من يحاول لملمة ملف لحماية فاسد إنما هو شيطان أخرس وعلى الشعب وضع كل الفاسدين والناهبين لثروات الدولة والمال العام في مستوعب للقمامة، نعم في مستوعب للقمامة على غرار ما حصل في اوكرانيا، يجب أن يظهر الفاسد والناهب أمام الرأي العام لكي يعلم الشعب من كان يقمعه ويستغل قوته ويملئ جيوبه من خيرات هذا الوطن، كل سارق وفاسد وفاسق وكل من يحاول التستر عليه في القضاء يجب أن يوضع في... مزبلة التاريخ.

مقالات مشابهة

المفوضية الأوروبية: قرار محكمة العدل بشأن وسم سلع المستوطنات ليس تمييزا

عيتاني: عضومجلس بلدية بيروت هدى قصقص كانت توافق على معظم قرارات البلدية

تاجرت بالإيزيديات ونظمت حفلات إعدام... إليكم اعترافات "داعشية"

تجدد إطلاق الصواريخ من غزة على المستوطنات

أزمة طارئة تودي بالسفير الأردني في الجزائر

أنباء عن دعوات في طرابلس للتظاهر امام مكتب الصفدي المحيط بساحة النور وامام منزله رفضا لتسميته رئيسا للحكومة