خاص- عن جيل رأى القذائف تتهاوى وسمع اصوات المدافع وعاش الماضي الأليم!

Sunday, November 3, 2019

Abir Obeid Barakat

خاص- عبير بركات

مشهد يوم الأحد ٣ تشرين الثاني ٢٠١٩ يعيد الينا ذاكرة عام 1990 حين كان جيل الثلاثين والاربعين اليوم اطفالا في هذه الحقبة، جيل رأى القذائف تتهاوى وسمع اصوات المدافع لاول مرة في المناطق المسيحية خاصة، جيل اضطر الى مغادرة مدرسته وسط حالات هلع وصراخ الراهبات والرهبان والاساتذة والتلاميذ..


لم يفهم جيل الأمس ما حصل لانه كان صغيرا، ولكن عندما كبر عرف انّ حرب الأخوة كانت قد بدأت حينها بين الجيش والقوات اللبنانية.

أمضى هذا الجيل عدة اشهر في الملاجئ، وتوفي عدد من كبير من شبابنا، ونزح الآلاف، وهاجر كثيرون منا.. 

الصورة اليوم أعادت الى أذهاننا ذكريات الحرب حيث نزل آلاف اللبنانيين الى الطرقات مطالبين باستقالة الحكومة ومحاكمة الفاسدين، مقابل شارع ثاني يدعم رئيس الجمهورية.. والمفارقة ان الشارعين يطالبان بنفس الحقوق المعيشية.. ولكن تحوّل الصراع شيئاً فشيئاً سيما في المناطق المسيحية الى عونى – قواتي بفارق ان السلاح المستعمل اليوم هو السوشيل ميديا، الشتائم، قطع طرقات، التخوين..

الماضي مؤلم.. فلا  تكرروا أخطائه التي دفع جيلنا ثمنه هجرة ودمار وقتل ومشاكل نفسية واعاقات...

لقد هاجر عدد كبير من لبنان بسبب حرب التسعين والفساد المستشري في الادارة والعقول، والحقد بين اللبنانيين، فلا تتلهوا بالنكايات السياسية، والشتائم، والغوغائية، ولنعيد النظر لماذا  تهجر الملايين من أبناء لبنان؟

 المطلوب اليوم التصرف بحكمة ووعي ومنطق من قبل الشعب اللبناني.. فلا ترتكبوا أخطاء من حكمونا من جديد.. حاكموا وعاتبوا زعماؤكم، فنحن شعب يقظ ونعرف الصح من الخطأ.. الخطأ هو ان تنقسم الطائفة الواحدة من جديد.. والصح هو ان لا ننجر وفق مصالح الكبار الذين لا يفكرون الا بمصلحتهم!

مقالات مشابهة

خاص- د. نسيب غبريل: الشق المالي من خطة الحكومة "بخّرت" الثقة.. ونقترب من الحل! هلا الترك

خاص- مخزومي: السلطة تخدر الناس.. والثورة عائدة بزخم أقوى.. ولمحاسبة الفاسدين..

خاص - صفير: تفاهم الدولة مع مصرف لبنان مع جمعية المصارف يعزز موقف لبنان في التفاوض

خاص ــ أجنحة "التيار" وترتيب باسيل علاقته مع واشنطن... يقلقان حزب الله! بقلم بولا أسطيح

خاص- مختار لاسا رداً على العنداري: الأرض لنا.. والراعي اقتنع من مروان شربل بحق ملكيتنا..

خاص- "حزب الله" يرضخ لباسيل ويقبل بسلعاتا على حساب "جيبة" الشعب! - هلا الترك