جعجع: لا دولة فعلية لدينا

Thursday, October 10, 2019

شدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على ان “لا دولة فعلية لدينا، لأن ما من دولة مماثلة تتنازل عن جزء من قرارها السيادي لفريق آخر مهما كان هذا الفريق، إن كان حزبا او منظمة أو فريق خارجي أو داخلي، فأول ما على الدولة القيام به هو المحافظة على سيادتها باعتبار ان المسؤول عن الدفاع عنها هي الدولة اللبنانية ولا نريد أي طرف آخر ليقوم بهذه المهمة بدلا عنها، فالمواطنون يدفعون الضرائب ويصوتون في الإنتخابات من أجل ان تكون هناك دولة مسؤولة عنهم وعن كل شؤونهم إلا أن ما تقوم به الدولة لدينا هو العكس تماما، فبدل أن تشرك القطاع الخاص بإدارة المؤسسات العامة التابعة لها قامت بالخصخصة في مجال آخر ألا وهو السيادة التي سلموها لفريق آخر، وقالوا له قم بما تراه مناسبا ونحن سنتفرغ للإهتمام بالشؤون البلدية للبنان”.

وقال جعجع جاء خلال عشاء أقامه القنصل اللبناني العام في مونتريال – كندا انطوان عيد وزوجته كارول على شرف رئيس القوات والنائب ستريدا جعجع: إن “دولتنا في الوقت الحاضر أقل بكثير مما كان يجب أن تكون عليه، إلا أن هذا الأمر لا يمنع من أن نبقى دائما أبدا متمسكين بمؤسسات الدولة ومبادئها ونقاط التقائها، لأن بها خلاصنا الوحيد التي يجب أن تكون دولة فعلية “جمهورية قوية” والتي تتطلب لقيامها بالدرجة الأولى وجود رجال دولة وهذه مشكلتنا الأساس اليوم، وأنا دائما ما أفضل الذهاب مباشرة إلى لب القضية وجوهر المعضلة بدلا من الدور حوله في حلقات مفرغة، ففي تاريخنا رجال دولة كبار وعلى سبيل المثال لا الحصر فؤاد شهاب وكميل شمعون اللذين يمكن أن تعطى لهما هذه الصفة تبعا للطريقة التي كانا يتصرفان بها وأنا في هذا الإطار أستحضر هاتين الشخصيتين لأقول بكل راحة ضمير وصراحة وبساطة، أننا للأسف نحن في الوقت الراهن نفتقر لهذه الخامة من رجالات الدولة وأنا أقول هذا الكلام بعد تجربة وممارسة مباشرة واحتكاك يومي. صحيح أن عددا كبيرا من الرجالات الموجودة اليوم هم أصدقاؤنا ونتعاطي معهم بشكل يومي، إلا أن هذا أمر وقول الحقيقة كما هي أمر آخر مختلف تماما”.

وتابع: “جميعنا اليوم مستاؤون من الأوضاع في لبنان ونشعر بالقرف ونقوم بانتقادها إلا أن الأهم هو ألا نضيع عن الهدف وحقيقة كبيرة جدا وهي حذاري أن ننسى في أي لحظة من اللحظات الدولة، لأن ما من مجتمع قادر على النهوض إن لم يكن فيه دولة فعلية قائمة”.


وأضاف: “أن يكون لديك دولة فعلية فهو ألا تستغرقك الطريق من جونية إلى بيروت ساعة ونصف في الصباح من أجل أن تقصد مكان عملك، أن يكون لديك دولة فعلية هو أن يكون لديك كهرباء وليس أن نبقى عشرات السنوات نتخبط في ملف الكهرباء من دول الوصول إلى أي نتيجة، فأي دولة في العالم الكهرباء غير متوفرة فيها؟ وسبب هذا الأمر ليس قلة المال في الدولة أو الطاقة البشرية المطلوبة لحل هذه المشكلة وإنما لأن لا رجال دولة في لبنان ولأن ما من أحد من الذين تعاقبوا على وزارة الطاقة عمل من أجل أن يؤمن الطاقة للبنانيين وإنما عملوا من أجل أن يأخذوا الطاقة”.

وختم جعجع: “إن لم يكن لدينا اليوم في لبنان جهورية قوية ودولة قوية فهذا لا يعني أن نكفر بالدولة، لأن خلاصنا الوحيد هو عن طريق قيام دولة فعلية في لبنان. وما علينا القيام به من أجل الوصول إلى ذلك هو أن نُحسن الإختيار في الإنتخابات النيابية المقبلة، فلبنان دولة ديمقراطية، وانتخابات الـ2018 كانت انتخابات بكل ما للكلمة من معنى وأتت النتائج على ما أتت عليه وبالتالي هذه السلطة التي نشتكي من وجودها اليوم قمنا بأيدينا نحن بالإتيان بها، لذا علينا ان نستبدلها بأيدينا بواحدة أخرى لسبب بسيط وهو أن الدولة الحالية أثبتت فشلها”.

مقالات مشابهة

فرنجية: لن نقدم أي اسم للتعيينات بغياب آلية

فرنجية: الذهاب الى سوريا بحاجة لخطوة جريئة

فرنجية: أي حرب في لبنان سيكون المسيحي الخاسر الأكبر فيها وخوفي من استغلال الأزمة الاقتصادية في هذا الإطار ونحن مع انتخابات نيابية مبكرة إذا تم الاتفاق عليها ولكن المعضلة تكمن في القانون الذي ستتم على أساسه

فرنجية: لم أفرّط بحاكم مصرف لبنان ويجب طمأنة الخارج في حال أردنا طلب مساعدات

فرنجية: لن نقبل بمرشح خارج 8 آذار مرشحا لرئيس الجمهورية مع العلم أني أفضل أي رئيس عوضا عن جبران باسيل لكن لن نقبل بفريق يرتكز على خلافاتنا

فرنجية: قائد الجيش لا يقدِّم نفسه اليوم كمرشّح لرئاسة الجمهورية وعلاقتي جيدة بوليد جنبلاط وسألتقي مبعوثا من قبله قريبا