البدانة ليست خياراً ولا يجب معالجتها كذلك

Monday, September 30, 2019


البدانة ليست خياراً كما جاء في تقريرٍ جديد صادر عن جمعية علم النفس البريطانية تدعو فيه إلى تغيير نظرة الاشخاص إلى البدناء.

في حين أنّ جمعية علم النفس البريطانية لا تدعم تصنيف البدانة كمرض كما تفعل منظمة الصحة العالمية، تشدّد على أهمية تجنّب "التخاطب والتفسيرات التي تحدّد "مشكلة" البدانة لدى الأفراد."

ويشرح التقرير أنّ البدانة أكثر تعقيداً من فقدان قوّة الإرادة لدى الشخص بحسب ما تفترضه الصور النمطية السلبية.

ويضيف التقرير أنّه "بينما يؤدّي السلوك إلى التسبّب بالبدانة، لا تشمل هذه السلوكيات دائماً "خياراً" أو "مسؤولية شخصية". فالأشخاص الأكثر عرضة للوزن غير الصحي هم معرّضين لخطر جيني مرتفع لتطوير البدانة والذين تُحدّد حياتهم من خلال العمل والمدرسة والبيئة الاجتماعية التي تروّج للإفراط في تناول الطعام وقلّة الحركة."

وتشير جمعية علم النفس البريطانية إلى أنّ الذين يعيشون في مناطق محرومة قد يكونون أكثر عرضة للبدانة لأنّ حصولهم على خيارات الطعام الصحي بكلفةٍ معقولة غير متوفّر بكثرة. كما أنّ الذين يعيشون مع تحدياتٍ حياتية كبيرة وصدماتٍ لا يشعرون بالحافز لتطوير النشاط البدني.

ويتابع التقرير أنّ "التجارب النفسية تلعب أيضاً دوراً كبيراً. فأكثر من نصف عدد البالغين الذين يقصدون خدمات علاج البدانة عانوا المحن في طفولتهم."

ويتطرّق التقرير إلى "الأكل الانفعالي" ويعتبر أنّ الذين يجرون حمياتٍ غذائية بشكلٍ مستمرّ هم أكثر ميلاً للإفراط في تناول الطعام عندما يشعرون بالضعف.

وقالت انجيل شاتر، عالمة نفس معتمدة في جامعة بيدفوردشير وإحدى كتّاب التقرير: "ارتفعت معدلات بدانة البالغين في انجلترا بنسبة 18 في المئة بين العامين 2005 و2017 وشهدت اسكتلندا وايرلندا الشمالية وويلز زياداتٍ مماثلة. لا يمكن تفسير ذلك بفقدان التحفيز المفاجىء عبر بلدان المملكة المتحدة الأربعة. ويمكن ردّ زيادة البدانة في جزءٍ منها إلى التغيرات في إمداد الطعام وبيئة النشاط البدني."

وتقول د. شاتر إنّه بهدف معالجة المشكلة، نحتاج إلى معرفة كيف يبلغ علم النفس عن إدارة الوزن والتغييرات السلوكية للوقاية من السمنة. وفي هذا السياق، قال سارب باجوا، الرئيس التنفيذي لجمعية علم النفس البريطانية إنّه يتوجّب على الحكومة أن تعالج مسألة البدانة بالطريقة ذاتها التي تعتمدها للحدّ من التدخين.

وأشار باجوا إلى أنّه "تمّ اتخاذ الخطوات على كافة المستويات على مدى عقود، من سياسة الحكومة إلى مساعدة المدخّنين الأفراد، ولكننا نرى اليوم تراجعاً ملحوظاً في معدّل التدخين والمشاكل الصحية التي يسبّبها. يملك علماء النفس العلم والخبرة السريرية لمساعدة الخدمات الصحية على القيام بالمثل في ما يتعلّق بالسمنة. بوسعنا المساعدة، ليس من خلال استنباط الطرق لمساعدة الأفراد وحسب بل من خلال تقديم المشورة بشأن السياسة العامة التي ستساعد على خلق بيئة يجد الأشخاص فيها أنّه من الأسهل عدم التحوّل إلى البدانة في المقام الأول."

المصدرك إندبندنت عربية

مقالات مشابهة

الجيش اللبناني يعلن حالة الطوارئ داخل بيروت الكبرى مع منع للدراجات النارية من التجول و يعلن تواجده بكثافة لمنع أعمال الشغب ضد الأملاك العامة و الخاصة

منتخب لبنان للصالات يحجز بطاقته إلى نهائيات آسيا

اطلاق نار كثيف في ساحة النور طرابلس

وليد جنبلاط: لبنان يعيش 7 أيار اقتصاديا!

الأمم المتحدة تدعو إلى احتواء التوتر في لبنان

العراق وفرنسا تؤكدان خشيتهما من ظهور داعش مجددا