عودة الى الجحيم!

Wednesday, September 11, 2019

أيلول... شهر المدارس والعام الدراسي الجديد...
نحو مليون وثلاثمائة وخمسون ألف تلميذ يدخلون الى المدارس هذا الشهر، يدخل مئتان وخمسون ألف تلميذ من اللاجئين السوريين الى المدارس الرسمية اللبنانيّة وينضمّ خمسون ألف تلميذ فلسطيني الى المدارس التابعة للأونروا، حسب وكالات عالميّة.

وحسب وكالات محليّة ومصادر اعلاميّة "مطّلعة"، فإنّ التقشّف بدأ يطال قطاع التعليم في لبنان، والمدارس الرسميّة تعاني من أزمات ماليّة ولا تستطيع استيعاب الأعداد الضخمة الوافدة إليها، وبعضها بصدد الإقفال، نحو 14 مدرسة هذا العام، في حين ترزح المدارس الخاصّة تحت حمل الواقع الإقتصادي المتردّي إذ إنّ بعض الأهل ما عاد يستطيع تحمّل تسديد الأقساط المدرسيّة في حينه، الأمر الذي ينعكس سلباً على الإدارات التي تضطر الى تخفيض عدد المدرّسين، أو أجورهم، في حين تتأخّر بعض المدارس الصغيرة عن تسديد مستحقاتها.

أمام هذا المشهد المأساوي للتعليم في لبنان، الذي كان في الماضي بلد الحرف والإبداع وجامعة الشرق، نجد الوضع الميداني للمدارس الرسمية غير مؤهّل لاستقبال التلاميذ، فلا تهوئة ولا تكييف ولا طبقات ولا كفاءة، والإضرابات مستمرّ التلويح بها حتى قبل بداية العام.

وهنا نطرح عدد من الأسئلة:
- أين يجد المواطن اللبناني الملاذ من هذا المشكل العقيم؟ ألا يكفينا تردّي الحالة الإقتصادية وشبه الإفلاس الذي وصل إليه البلد؟!

- ومن جهة اخرى، فالمدارس الخاصّة، التي باتت كلفة التعليم فيها مرتفعة جداً، ليست مضطرة لتحمّل أعباء من لا يستطيع تسديد القسط المدرسي، لأنّها ببساطة "خاصّة" وهدفها تجاري الى جانب التربية والتعليم، والمدارس الرسميّة لا تقدّم الكثير على الصعيدين التربوي والإنساني.

- ما ذنب الطفل كي يُحرم من العلم؟ وأيّ مستقبل ينتظره؟ ومن يتحمّل المسؤوليّة؟ أين خطّة الدولة لتحسين وضع المدارس الرسميّة وأين خطة تنمية الشباب المستدامة من خلال إلزاميّة التعليم ومجّانيته؟ من يتحمّل مسؤوليّة تردّي التعليم الرسمي؟ والفكرة العامة السائدة لدى الشعب اللبناني بأنّ المدارس الرسميّة غير كفوءة؟

- ألا نساهم في إهمالنا اليوم لهذه المسألة بتكاثر الإرهاب في المستقبل، حيث يجد الشاب غير المتعلّم ملاذاً ودخلاً في الجماعات الإرهابيّة، أو يتحوّل الى متسوّل أو عامل صغير محدود الطموح، أو يصبح عضواً في عصابات النشل والشحاذة؟ ألن يصبح مجتمعنا بغيضاً وغير متجانس بعد فترة من الزمن بسبب عدم تدارك خطورة الوضع وتحمّل المسؤوليّة اللازمة؟


- الى أيّ مستقبل نمضي؟ وماذا ننتظر من شباب نظلم طفولتهم؟

#خدوني_ع_قد_عقلاتي
روي ج. حرب

مقالات مشابهة

تيمور جنبلاط: البرزاني رمز وطني يجسد معاني الحرية والتشبث بالأرض

العربية: ترمب يقول إنه سيوفد بومبيو إلى السعودية قريبا

سعيد يضع تغريدة ل "علي بركات" برسم النيابة العامة... هذا ما جاء فيها

خطف قريب للأسد في لبنان

ولي عهد البحرين يعلن توقيع صفقة لشراء صواريخ باتريوت الأميركية

ترامب: يبدو ان ايراني مسؤولة عن هجمات ارامكو