بولا يعقوبيان تقدمت باقتراحي قانون لتحصين وتفعيل عمل السلطة القضائية

Sunday, September 8, 2019


تقدَّمت النائب بولا يعقوبيان من المجلس النيابي باقتراح قانون على أمل مناقشته وإقراره لإنشاء معهد الدروس القضائيَّة الشرعية والمذهبية:


المادة الأولى:
ينشأ معهد للدروس القضائية الشرعية والمذهبية، يُسمَّى في سياق هذا القانون " المعهد"، ويؤمِّن:
1- التهيئة لتولي القضاة المتدرجين الشرعيين السنيين والجعفريين والعلويين والمذهبيين الدروز، العمل القضائي.
2- تنظيم دورات تدريبية فيما يختص بالقضاء الشرعي السني والجعفري والعلوي والمذهبي الدرزي: للقضاة وللمساعدين القضائيين في ملاكه وللأجهزة المساعدة لهذا القضاء والخبراء والوسطاء والمحكمين في قضايا النزاع والشقاق والحراس القضائيين لديه وغيرهم ممن يقرر مرجع المحاكم الشرعية، أو وزير العدل بالنسبة للقضاء المذهبي الدرزي، إخضاعهم لدورات تدريبية.
3- تهيئة قضاة غير لبنانيين لتولي العمل القضائي المتعلِّق بالأحوال الشخصيَّة الإسلاميَّة والدرزيَّة في بلدانهم.
تتناول التهيئة القضائية لدى المعهد دروساً نظرية وتطبيقية في الشريعة الإسلاميَّة وعلم القانون وسائر العلوم المفيدة في تكوين الثقافة اللازمة لتأهيل القاضي فكرياً وخلقياً لتولي القضاء الشرعي أو المذهبي، كما تتناول التدريب لدى مختلف الدوائر القضائية حيث يشارك القاضي في المذاكرة ويتقيد بسريتها.

المادة الثانية:
يتألف المعهد من ثلاثة أقسام:
1- قسم القضاء الشرعي السني.
2- قسم القضاء الشرعي الجعفري والعلوي.
3- قسم القضاء المذهبي الدرزي.
يُدير كل قسم قاضٍ من طائفته يُشترَط أن يكون من الدرجة الخامسة وما فوق، ويجري تكليفه بهذه المهمَّة بقرار من مجلس الإدارة.

المادة الثالثة:
1- يرأس المعهد ويشرف على أعماله قاض شرعي أو مذهبي يُشترَط أن يكون من الدرجة العاشرة وما فوق ويُنتَدَب لهذه الغاية بمرسوم يُتَّخَذ بناء على اقتراح مرجع المحاكم الشرعية ووزير العدل بعد موافقة مجلس إدارة المعهد.
2- يدير الدروس في المعهد قاض شرعي أو مذهبي من الدرجة السابعة فما فوق وينتدب لهذه الغاية بمرسوم بناء على اقتراح بناء على اقتراح مرجع المحاكم الشرعية ووزير العدل بعد موافقة مجلس إدارة المعهد.
3- يؤلَّف في المعهد مجلس إدارة مكوَّن من:
- مجلس القضاء الشرعي الأعلى
- رئيس ومستشارِيْ محكمة الإستئناف الدرزية العليا والقاضي العدلي المنتدب للتفتيش لديها.
- رئيس ومدير دروس المعهد.
يرأس مجلس الإدارة رئيس مجلس القضاء الشرعي الأعلى ويكون القاضي العدلي أو الإداري الأعلى درجة من أعضاء المجلس حكماً نائباً للرئيس.
يجتمع المجلس بناء على دعوة رئيسه أو ستة من أعضائه على الأقل، ولا تكون اجتماعاته قانونيَّة إلا بحضور أكثر من نصف أعضائه وتُتَّخَذ مقرَّراته بالأكثريَّة وعند تعادُل الأصوات يكون صوت الرئيس مرجّحاً ويُشترَط أن يكون من عداد الأكثرية أحد القضاة من طائفة القسم المُتعلِّق به هذه القرار.
بصورة استثنائيَّة وإلى حين تشكيل المحكمة الشرعية العلوية العُليا، يحلّ القضاة الجعفريين محلّ القضاة العلويين في مجلس الإدارة ويُمارِسون مهامهم.
4- يضع مجلس الإدارة البرامج الدراسية ويُحدِّد طُرُق التقييم العلمي والمسلكي ويُنظِّم الدورات الدراسية ويُعيِّن مدراء الأقسام في المعهد ويختار الأساتذة ويتعاقد معهم بواسطة رئيس المعهد.

المادة الرابعة:
يَتَّخِذ رئيس المعهد القرارات اللازمة لتنفيذ مقررات مجلس الإدارة ويسهر على حسن سير العمل في المعهد ويكون رئيساً مباشراً للموظفين التابعين للمعهد.
ينوب عن الرئيس عند غيابه مدير الدروس في المعهد.
يُمكِن لرئيس المعهد، خارجاً عن كل ملاحقة تأديبية أن يوجه ملاحظة للقضاة المتدرجين.
إن جميع القرارات المُتَّخذة من رئيس المعهد تكون قابلة لإعادة النظر أمام مجلس إدارة المعهد، عفواً أو بناء لطلب صاحب العلاقة.

المادة الخامسة:
يُحدَّد الجهاز الاداري في المعهد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح مرجع المحاكم الشرعيَّة ووزير العدل.

المادة السادسة:
يوضع النظام الداخلي للمعهد ويُعدَّل بقرار من مجلس الإدارة ويُصدَّق بقرار من مرجع المحاكم الشرعيَّة ووزير العدل.
يُحدِّد النظام الداخلي للمعهد كل ما يتعلق بتنظيم عمل مجلس الإدارة والدراسة والإمتحانات والتدرج والانضباط الداخلي والإجراءات التأديبية وبشكل عام التنظيم اللازم لتطبيق أحكام هذا القانون.

المادة السابعة:
تُعتَمَد لتعويضات التدريس والتصحيح والمناقشات والأبحاث القواعد والحدود المُقرَّرة في الجامعة اللبنانية على صعيد الدراسات العُليا.
تُحدَّد تعويضات مجلس الإدارة ورئيس المعهد ومدير الدروس ومدراء الأقسام بمرسوم يُتَّخَذ بناء على اقتراح مرجع المحاكم الشرعيَّة ووزير العدل.

المادة الثامنة:
يُحدِّد مجلس القضاء الشرعي الأعلى كلما دعت الحاجة عدد القضاة المتدرجين الشرعيين السنة أو الشيعة أو العلويين المنوي تعيينهم ويُنظِّم مُباراة الدخول إلى المعهد لهذه الغاية مُحدِّداً موادها ومُعدَّل علامات القبول ويدرُس الطلبات ويعين المرشحين المقبولين للاشتراك في المباراة وله عند الاقتضاء دعوة من يراه منهم لمُقابلة مسبَقَة، كما يُعيِّن اللجنة الفاحصة في بدء كل مباراة من القضاة الذين يختارهم لأجْل ذلك، تُعلِن اللجنة نتائج المباراة وتبلغها فوراً الى كل من مجلس القضاء الشرعي الأعلى ومرجع المحاكم الشرعية ومجلس إدارة المعهد.
في كل ما يتعلَّق بالقضاء المذهبي الدرزي تُناط صلاحيات مجلس القضاء الشرعي الأعلى المُبيَّنة أعلاه، بمحكمة الإستئناف الدرزية العليا بما فيها القاضي العدلي المُنتدَب للتفتيش لديها، وتُبلِّغ اللجنة الفاحصة نتائج المباراة إلى هذه المحكمة و إلى وزير العدل ومجلس إدارة المعهد.
لا يُقبَل للإشتراك في المباراة إلا من كان مستوفياً للشروط المنصوص عليها في البندين " أولاً " و " ثانياً" من إحدى المادتين 448 أو 450 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري تاريخ 16/7/1962 وتعديلاته، أو لشروط القبول في ملاك القضاء المذهبي الدرزي المُحدَّدة بالمادة 14 من القانون المُنفَّذ بالمرسوم رقم 3473 تاريخ 5/3/1960 وتعديلاته ( تنظيم القضاء المذهبي الدرزي).
يُمكِن تعيين القضاة المتدرِّجِين دون مباراة من بين حملة شهادة الدكتوراه، أو ما يُعادلها، في الإختصاصات المُشترطَة قانوناً لتولي القضاء الشرعي أو المذهبي، وذلك بعد موافقة المرجع المختصّ بمُقتضى المادة التاسعة من هذا القانون.

المادة التاسعة:
يُعيَّن المرشحون الناجحون قضاة متدرجين بمرسوم بناء على اقتراح مرجع المحاكم الشرعية بعد موافقة مجلس القضاء الشرعي الأعلى فيما خصّ القضاء الشرعي السني والجعفري والعلوي، وبناء على اقتراح وزير العدل بعد استطلاع رأي مشيخة العقل فيما خصّ القضاء المذهبي الدرزي.
يُلحَق القضاة المتدرِّجون بالمعهد لمدة ثلاث سنوات يتقاضون خلالها رواتب القضاة المتدرجين، وإذا كان القاضي المتدرج من الموظفين فينتقل من ملاكه الى ملاك القضاء الشرعي أو المذهبي بذات الراتب الذي كان يتقاضاه إذا كان أعلى من راتب القاضي المتدرج ويستفيد من الترقية المختصة بالقضاة المتدرجين اعتباراً من تاريخ انتمائه الى المعهد.
يُرقّى القاضي المتدرج درجة واحدة عند انتهاء كل سنة قضائية.

المادة العاشرة:
يقسم القضاة الشرعيين والمذهبيين، بما فيهم المتدرجين، أمام المحكمة العُليا التي يتبعون لطائفتها، فور تعيينهم وقبل مباشرتهم العمل، اليمين التالية:
» أقسم بالله العظيم أن أقوم بوظائفي بكل إخلاص وأمانة وأن أحرص على سر المذاكرة الحرص المُطلَق وأن أتصرف في كل أعمالي تصرُّف القاضي الصادق الشريف».

المادة الحادية عشرة:
يخضع القضاة المتدرجون لأنظمة التأديب المختصة بالقضاة الأصيلين ولأصول المحاكمات المُطبَّقة على القضاة الشرعيين أو المذهبين في الملاحقات الجزائية.

المادة الثانية عشرة:
تُسجَّل نتائج أعمال كل قاض متدرِّج في ملفه الشخصي المحفوظ لدى أمانة سر المعهد.
بنهاية مدة التدرُّج يضع مجلس إدارة المعهد لائحة التخرُّج ويرفعها مع مقترحاته إلى:
1- مجلس القضاء الشرعي الأعلى، فيما خصّ القضاة المتدرجين السنة أو الشيعة أو العلويين، الذي يعلن أهلية القاضي المتدرج للإنتقال إلى القضاء الأصيل او عدم أهليته.
2- محكمة الإستئناف الدرزية العليا بما فيها القاضي العدلي المُنتدب للتفتيش لديها، فيما خص القضاة المتدرِّجيْن المذهبيين الدروز، والتي تعلن أهلية أو عدم أهليَّته القاضي المتدرِّج للإنتقال إلى القضاء الأصيل.
إن القرار بعدم الأهلية يُنهي خدمة القاضي المتدرِّج دون حاجة إلى اصدار اي عمل اداري آخر.
للمرجع المختصّ أعلاه أن يُعلِن عدم الأهلية في نهاية كل سنة دراسية بناء على اقتراح مجلس المعهد.

المادة الثالثة عشرة:
يُعيَّن القضاة المتدرجون المُعلَنَة أهليتهم قضاة أصيلين من الدرجة الأخيرة وإذا كان راتبهم يفوق راتب الدرجة الأخيرة يُعيَّنون في الدرجة التي يوازي راتبها راتبهم مع احتفاظهم بالقِدَم المؤهِّل للتدرُّج، وذلك بمرسوم يُتَّخَذ بناء على اقتراح مرجع المحاكم الشرعية بعد موافقة مجلس القضاء الشرعي الأعلى فيما خصّ القضاء الشرعي السني والجعفري والعلوي، وبناء على اقتراح وزير العدل بعد استطلاع رأي مشيخة العقل فيما خصّ القضاء المذهبي الدرزي.
عند عدم وجود مركز شاغر في الملاك يُلحَق القاضي المتدرج بالمحكمة العُليا التي يتبَع لطائفتها ريثما يصدر تعيينه وإلحاقه عند شغور أول مركز وفقاً للائحة التخرُّج في المعهد. ويتقاضى القاضي خلال هذه المدة علاوة على راتبه تعويضاً شهرياً يوازي الفرق بين راتبه وراتب القاضي الأصيل مع التعويضات الُملازِمة لراتب القاضي الأصيل. وتبدأ مدة تدرُّجه وكأنه قاض أصيل بعد انقضاء ثلاثة أشهر على إعلان أهليته دون صدور مرسوم تعيينه قاضياً أصيلاً.
في حال تعيين القضاة المتدرجين قضاة أصيلين، يُلحَقون حكماً بالمحكمة العُليا التي يتبعون لطائفتها ريثما يتم إلحاقهم حسب الأصول بالمراكز الخاصة بالقضاة الشرعيين أو المذهبيين.

المادة الرابعة عشرة:
لمرجع المحاكم الشرعية أو لوزير العدل، وبعد استطلاع رأي مجلس الإدارة، أن يقبل في المعهد أجانب موفدين رسمياً من بلدانهم دون التقيُّد بالشروط التي يخضع لها القضاة المتدرجون اللبنانيون.
تُنظِّم إدارة المعهد لهؤلاء دورات خاصة عند الاقتضاء.

المادة الخامسة عشرة:
1- يُضاف إلى البند " ثانياً" من المادة 448 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري تاريخ 16/7/1962 وتعديلاته، النص التالي:
« وتُحدَّد هذه الكليَّات بقرار من مجلس التعليم العالي المنصوص عليه في القانون رقم 285 تاريخ 30/4/2014»
2- يُلغى البند "ثالثاً" من المادة 448 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري تاريخ 16/7/1962، ويُستعاض عنه بالنص التالي:
« ثالثاً: نجح في المباراة التي يقوم بها مجلس القضاء الشرعي الأعلى».

المادة السادسة عشرة:
تُلغى المادة 450 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري تاريخ 16/7/1962 وتعديلاته، ويُستعاض عنها بالنص التالي:
« المادة 450 الجديدة:
لا يُقبَل في ملاك القضاء الشرعي الجعفري أو العلوي إلا من كان:
أولاً: لبنانياً أتم الخامسة والعشرين من عمره ولم يتجاوز الثامنة والأربعين مُتمتِّعاً بالحقوق المدنية والسياسية وغير محكوم من المجلس التأديبي بأمر يُخِل بالشرف، ويُعفى من شرط السن من كان موظفاً في ملاكات القضاء الشرعي والافتاء الجعفري أو العلوي والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى والمجلس الإسلامي العلوي.
ثانياً: تخرَّج من النجف الأشرف أو أية جامعة إسلامية حائزاً منها على شهادة الدروس الدينية العليا أو إجازة الحقوق المعطاة من الكليات التي تُدرَّس فيها أحكام الشريعة الاسلامية، وتُحدَّد هذه الجامعات والكليَّات بقرار من مجلس التعليم العالي المنصوص عليه في القانون رقم 285 تاريخ 30/4/2014.
ثالثاً: نجح في المباراة التي يقوم بها مجلس القضاء الشرعي الأعلى».

المادة السابعة عشرة:
يُضاف إلى المادة 453 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري تاريخ 16/7/1962 وتعديلاته، النص التالي:
« وتُراعى الأحكام القانونيَّة المُتعلِّقة بمعهد الدروس القضائية الشرعية والمذهبية».


المادة الثامنة عشرة:
يُضاف إلى المادة 13 من القانون المُنفَّذ بالمرسوم رقم 3473 تاريخ 5/3/1960 وتعديلاته ( تنظيم القضاء المذهبي الدرزي)، النص التالي:
«وتُراعى الأحكام القانونيَّة المُتعلِّقة بمعهد الدروس القضائية الشرعية والمذهبية».

المادة التاسعة عشرة:
يخضَع القضاة الشرعيين والمذهبيين الحاليين لدورة تدريبيَّة إلزاميَّة لدى المعهد، تُحدَّد مدَّتها وموادها ومواضيعها وكل ما يتعلَّق بها بقرار من مجلس إدارة المعهد.

المادة العشرون:
تُحدَّد دقائق تطبيق هذا القانون، عند الإقتضاء، بمراسيم تُتَّخَذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح مرجع المحاكم الشرعيَّة أو وزير العدل.

المادة الحادية والعشرون:
يُعمَل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسميَّة.




النائبة بولا يعقوبيان
بيروت في 3/9/2019

الأسبــاب المــوجبــــــة


لما كان القضاء الشرعي السني والجعفري والعلوي كما القضاء المذهبي الدرزي، يُشكِّلان جزءاً من تنظيمات الدولة القضائيَّة، سنداً للمادة الأولى من قانون تنظيم القضاء الشرعي تاريخ 16/7/1962 وتعديلاته والمادة الثانية من قانون تنظيم القضاء المذهبي الدرزي الصادر بالمرسوم رقم 3473 تاريخ 5/3/1960 وتعديلاته والمادة الأولى من القانون رقم 450 تاريخ 17/8/1995 المُتعلِّق بإنشاء وتنظيم المحاكم العلويَّة الجعفريَّة.

ولما كانت المادة 20 من الدستور اللبناني قد أوجبَت على القانون أن يحفظ للقضاة والمتقاضين الضمانات اللازمة.

ولما كانت تهيئة القضاة لتولِّي العمل القضائي علمياً وفكرياً وخلقياً تُشكِّل أبرز الضمانات المطلوب حفظها للمتقاضين عملاً بالمادة 20 من الدستور، وقد تم تكريس هذه الضمانة فعلاً فيما خص جهات القضاء العدلي والإداري والمالي عن طريق إنشاء معهد الدروس القضائيَّة بمُقتضى الفصل الثاني من الباب الثالث من قانون القضاء العدلي الصادر بالمرسوم الإشتراعي رقم 150 تاريخ 16/9/1983 وتعديلاته.

ولما كان المجلس الدستوري اللبناني قد شدَّد في قراريه رقم 2/1995 تاريخ 12/1/1995 و 3/1995 تاريخ 18/9/1995 على وجوب مراعاة أحكام المادة 20 من الدستور فيما يتعلَّق بالمحاكم الشرعيَّة المذهبية كونها تُعتبَر جزء من تنظيمات الدولة القضائيَّة وبالتالي على حفظ حق القضاة والمتقاضين لديها أسوة بما هو متوجِّب لدى جهات القضاء الأخرى، وفضلاً عن فإن القرار رقم 3/1995 آنِف الذِّكر قضى بأن:« التقريب بين التشريعات خطوة قانونية مرجوّة، تؤول إلى تكامل في الضمانات المتوخاة للقضاة والمتقاضين لدى سائر المحاكم في لبنان، عامة كانت ام مذهبية».

ولما كان إلغاء المحاكم الدينيَّة وإيلاء صلاحيّاتها إلى القضاء العادي وفق ما نُطالِب به وما عبَّر عنه دولة رئيس مجلس النواب في الجلسة التشريعية المنعقِدة في 30 و 31 أيار 1994 عندما توجَّه إلى وزير العدل آنذاك بالقول:" نتمنى عليكم أن تضعوا نصاً يخلصنا من كل هذه المحاكم الشرعية والمذهبية والروحية ويُدخلها ضمن نطاق وزارة العدل"، والذي لا يزال بعيد المنال بسبب النظام الطائفي السائد ونفوذ السلطات الدينيَّة في لبنان، يبقى هو الهدف الأسمى الذي ينبغي العمل على تحقيقه إلا أن ذلك لا يمنع السعي إلى تأمين الضمانات اللازمة في هذه المحاكم من الآن وحتى يتم الإستغناء عنها.

ولما كان تولي العمل القضائي الشرعي والمذهبي، بحسب التشريعات الحاليَّة، لا تسبقه أية تهيئة لدى معهد متخصِّص أسوة بما يقوم به معهد الدروس القضائيَّة فيما يتعلَّق بجهات القضاء العدلي والإداري والمالي.

ولما كان مجلس القضاء الشرعي الأعلى قد تنبَّه إلى هذا الواقع، فاتخذ قراراً مبدئياً بتاريخ 13/نيسان/2010 بإنشاء معهد للقضاء الشرعي وشكَّل لجنة من القضاة لإعداد مشروع بهذا الخصوص، إلا أن هذه الخطوة لم تُترجَم على أرض الواقع حتى تاريخه رغم انقضاء حوالي العقد من الزمن على إقرارها.

ولما كنا لأجْل ذلك قد أعددنا اقتراح القانون المُرفَق الرامي إلى إنشاء معهد القضاء الشرعي والمذهبي وفقاً لتنظيم شبيه بذلك المُعتمَد لدى معهد الدروس القضائيَّة، مع تضمُّن الإقتراح لبعض التعديلات الضروريَّة أو التوضيحيَّة التي يفرضها إنشاء المعهد فيما خصّ الأحكام المُتعلِّقة بتعيين القضاة الشرعيين والمذهبيين، ومن هذه التعديلات:
1- إلغاء شرط تولي وظيفة مُساعد قضائي لدى المحاكم الشرعيَّة لمدة سنتين من أجل التقدُّم لمباراة تعيين القضاة الشرعيين والمفروض بمُقتضى المادتين 448 و 450 من قانون تنظيم القضاء الشرعي تاريخ 16/7/1962 وتعديلاته ، وذلك لانتفاء الغاية من هذا الشرط في ظل إنشاء المعهد الذي يعمل على تأهيل القضاة الشرعيين لتولي العمل القضائي من خلال التدرُّج لديه لمدة ثلاث سنوات.
2- تحديد الجامعات والكليات المُعتمَدة شهاداتها للقبول في ملاك القضاء الشرعي، بموجب قرار من مجلس التعليم العالي المنصوص عليه في القانون رقم 285 تاريخ 30/4/2014، تلافياً لأي التباس أو غموض في هذا المجال.
3- إدخال تعديلات توضيحيّة أو انتقاليَّة تتعلَّق بالقضاء الشرعي العلوي وتكفَل تشكيله على أرض الواقع وتعيين القضاة فيه إنفاذاً لأحكام القانون رقم 450 تاريخ 17/8/1995.
4- فرض مُراعاة الأحكام القانونيَّة المُتعلِّقة بالمعهد، في تعيين القضاة الشرعيين والمذهبيين تأميناً لفاعليَّة وإلزاميّة هذه الأحكام وتحقيقاً للغايات التي جرى إنشاء المعهد من أجلها.

مقالات مشابهة

ابو فاعور: اقرينا المخطط التوجيهي للكسارات والمرامل

اللقيس: نحو استراتيجية جديدة ويدنا ممدودة للقطاع الخاص

حادث مروّع كاد يودي بحياته.. النقيب قزي ينجو من الموت بأعجوبة

خاص- هل يقرب جنبلاط بين الحريري وجعجع ؟

معلومات للـmtv: البخاري سلم الحريري دعوة للمشاركة في مؤتمر في المملكة اواخر تشرين الاول

باسيل: رفضنا سابقا توطين الفلسطينيين ونرفض مجددا توطين السوريين