الياس بجاني - صحيح بأن نظامي الأسد والملالي هما جماعات إجرام

Wednesday, September 4, 2019

كم تمنينا ولو مرة واحدة كلبنانيين مسيحيين بأن يكون ولاء وانتماء وحب وفخر وأولوية كثر من أهلنا في لبنان من المذاهب الأخرى وخصوصاً في أزمنة الشدائد والصعاب هو للبنان الهوية والانتماء والوطنية والإنسان والمصير المشترك.

إلا أن تمنياتنا وللأسف كانت ولا تزال باستمرار تحبط وتصاب بالخيبة في كل مرة تتعارض المصلحة اللبنانية مع مصالح العرب أو الأتراك أو إيران تحديداً.
ونعم فإن النظامين الحاليين في كل من سوريا وإيران هما أدوات وماكينات حكم ابليسية ومذهبية وإجرامية وبراميلية وكيماوية وتهجيرية ولا تعرف لا الرحمة ولا أي شيء هو أخلاقي أو إنساني.

ولكن وهنا نشدد على كلمة ولكن.. فإن النظام التركي الحالي هو ليس أفضل بكثير من نظامي الأسد والملالي بعنصريته ومذهبيته وأحلامه العثمانية والاستعمارية التوسعية.
كما أن اضطهاده للمسيحيين في تركيا بكافة مذاهبهم كبير وعلني ويأخذ أشكالا وأنماطاً كثيرة ومتنوعة من الإذلال والحرمان من الحقوق والدونية والذمية والظلم والعنصرية والمذهبية.

وفي نفس الوقت هو في إعلان حرب إبادة مستمرة على الأكراد (وهم من المذهب السني) في تركيا وكل بلاد الجوار على خلفية عنصرية وتوسعية واستعمارية.
وهو في نفس الوقت نظام توسعي بفكره وممارساته ونهجه ومثله مثل نظام الملالي متورط حتى أذنيه في حروب ليبيا وسوريا والعراق وغزة وغيرها من البلدان العربية، وذلك على خلفية مذهبيته وعنصريته وأحلامه العثمانية والاستعمارية.

أما أجداد النظام التركي الحالي، العثمانيين، الذين حكموا بلادنا بالحديد والنار وأعواد المشانق والإبادة والظلم والتجويع والتهجير لحقبة ظالمة ومظلمة تتزيد عن 430 سنة فلم يكونوا أبداً مثالاً مشرفاً يحتذى به في أي حقل أو مجال.

العثمانيون ابادوا الملايين من الأرمن والكلدان والأشوريين والسريان، وقضوا بالتجويع على ثلث سكان الجبل من أهلنا الموارنة، وأذلوا واحتقروا واستعبدوا كل الشعوب التي حكموها ومنها شعبنا اللبناني بكل شرائحه ومذاهبه.

من هنا معيب ومخجل فعلاً هذا الدفاع الأعمى والمذهبي البغيض عن العثمانيين وعن الحقبة العثمانية، ومهاجمة رئيس البلاد لمجرد أنه فتح صفحات التاريخ وقرأ فيها إجرامهم دون زيادة أو نقصان.

لأهلنا هؤلاء الذين يعادون لبنان ويقفون ضده أكان مع التركي أو مع أجداه العثمانيين، أو مع النظامين الإرهابيين الأسدي والملالوي، نقول خافوا الله ودافعوا عن لبنان وعن أهلكم من اللبنانيين، كل اللبنانيين وعن لبنان الدولة، لأن لا النظام التركي الحالي ولا أجداده العثمانيين، ولا نظامي الأسد والملالي هم أقرب إليكم من أهلكم من اللبنانيين، ولا مصيركم مرتبط بمصيرهم، بل هو مرتبط بمصير لبنان الدولة والكيان وباللبنانيين..كل اللبنانيين.

نذكر من يعنيهم الأمر بأن جمال باشا، المجرم العثماني لم يفرّق بإجرامه الموصوف بأعواد مشانقه بين لبناني وآخر ومذهب وآخر.
يبقى، بأن الولاء المطلق ودائماً ودون تردد لكل لبناني لأي مذهب انتمى يجب أن يكون للبنان وليس لأي دولة أو شعب أخر. ونعم وألف نعم لبنان أولاً اليوم وغداً وإلى أبد والآبدين.

مقالات مشابهة

الأوضاع الاقتصادية والتطورات العامة بين بري وميقاتي

وزير الخارجية الإيراني على "تويتر": العقوبات الجديدة على البنك المركزي تعكس يأس وفشل سياسة أميركا

كرامي من بقاعصفرين: لن نتنازل عن ارضنا وعن حقنا في الحصول على المياه

ريجيم التمر والحليب لحرق الدهون بسرعة

هواوي تضخ مليار ونصف دولار امريكي في برنامج عالمي لتمكين المطورين وبناء نظام ايكولوجي مفتوح للحوسبة

في الروشة... فلبينية سرقت مجوهرات تفوق قيمتها 400 الف دولار