التايمز- ماذا بعد هزيمة جونسون في مجلس العموم؟

Wednesday, September 4, 2019

نشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا تتساءل فيه عن الخطوة التالية التي تنتظر بريطانيا بعد هزيمة حكومة، بوريس جونسون، أمام مجلس العموم بخصوص الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وتقول الصحيفة إن الهزيمة أمام مجلس العموم تركت جونسون دون أغلبية برلمانية، وأضرت بخطته للخروج من الاتحاد الأوروبي. وبقي خيار الانتخابات أفضل ورقة بين يديه.

وتضيف التايمز أن رئيس الوزراء البريطاني تلقى لكمة في الوجه عندما وقف أمام مجلس العموم وخسر الأغلبية البرلمانية بعدما قرر أحد النواب في كتلة حزب المحافظين التخلي عن الحزب.

وترى أن جونسون سيواجه صعوبات أكبر وهو يسعى إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة. فالبرلمان شبه متأكد من وقوفه ضد إجراء انتخابات ما لم يتم التصديق على لائحة النواب تجبر الحكومة على تأجيل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتضمن عدم الخروج دون اتفاق.

ويجد رئيس الوزراء البريطاني نفسه بالتالي زعيما لحكومة أقلية غير قادرة على منع البرلمان من رفض سياستها الرئيسية، وتجبره على السير في الطريق الذي تعهد بعدم السير فيه.

ولن يلوم جونسون في الواقع إلا نفسه لأنه قرر تعليق البرلمان لمدة 5 أسابيع بداية من الاثنين، في قرار غير صائب سياسيا وإن كان سليما من الناحية الدستورية.

وهذا دفع النواب إلى التحرك بسرعة لإصدار تشريعات ضد رئيس الوزراء وسياساته. واجتمع لهذه المهمة نواب من حزب المحافظين ومن المعارضة.

وتضيف التايمز أن تهديد جونسون بطرد النواب المحافظين الذين صوتوا ضد الحكومة هو أيضا قرار غير صائب، سيزيد من حشد المتمردين عليه، ويؤكد أن سياسته هي فعلا الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

وترى أن جونسون وضع نفسه في مأزق يصعب الخروج منه حتى إذا لبى جميع مطالب البرلمان وخضع للقوانين التي يطالبه النواب بالخضوع لها.

وعليه أن يأمل أن يقبل حزب العمال إجراء انتخابات في أكتوبر/ تشرين الأول، بينما يبقى مصير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي غير مضمون.

ومن المتوقع حسب الصحيفة أن يرفض جيريمي كوربن إجراء انتخابات إلا بعد أكتوبر /تشرين الأول وعندها سيتعرض جونسون لإهانة سياسية أخرى، عندما يضطر إلى طلب تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

مقالات مشابهة

وزني لدياب: "شو ناطر؟ حنتبهدل!"

صلاح سلام- هل تُشبه انهيارات اليوم حربي التحرير والإلغاء..؟

فؤاد أبو زيد- الحكومة تهرّ تحت وطأة الاستقالات؟!

كمال ذبيان- ماكرون أنّــــب المسؤولـيـن اللبــنانيــيـن وحذرهـم من المصير الغامــــض

الكارثة حرّكت الصندوق والبنك الدولي: مساعدات لا علاقة لها بالاصلاحات

ناريمان شلالا- لا طَوق مُحكــم على مسرح الجريمة