ندوة لبلدية العاقورة عن مخاطر الالغام وكلمات طالبت بالتبليغ عنـها

Tuesday, September 3, 2019

نظّمت بلدية العاقورة في قضاء جبيل، بالتعاون مع المركز اللبناني للاعمال المتعلقة بالالغام في الجيش اللبناني والـ UNDP، ندوة حول مخاطر الالغام والتوعية منها، في مدرسة راهبات العائلة المقدسة، تحدث فيها رئيس قسم الاعلام والتوعية في مركز اللجنة الوطنية للتوعية من مخاطر الالغام الرائد علي مكي، في حضور رئيس البلدية منصور وهبة والاعضاء، مختاري البلدة بطرس وحكمت الهاشم، خادم الرعية المونسنيور رزق الله ابي نصر، رئيسة المدرسة الام ادريان قزي وممثلي الاحزاب في البلدة ومهتمين.

بعد النشيد الوطني عرض فيلم وثائقي عن بلدة العاقورة وتاريخها للاب انطوان قرقماز، ثم تحدث نائب رئيس البلدية العميد المتقاعد اسد الهاشم وشكر قائد الجيش العماد جوزف عون الذي وضع بلدة العاقورة في الاولويات لجهة نزع الالغام من جرد البلدة.

وهبة:

وتحدث وهبة وشكر الجيش اللبناني قيادة وضباط وافراداً على كل ما يقومون في الدفاع عن الوطن وابنائه، وقال "ان لبنان وقع منذ 40 سنة في الحرب الاهلية التي ولّدت الخراب والدمار على البشر والحجر معاص، فهدم الوطن وهاجر خيرة شبابه ثم جاء زمن الوصاية وكان لجرد العاقورة، كموقع استراتيجي، دوراً رياديا في صد هجوم الجيش السوري من البقاع والذي قامت به المقاومة اللبنانية آنذاك مع خيرة شباب البلدة وحافظوا على منطقتهم".

ووجه تحية للشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الوطن.

اضاف "هذه الحرب خلّفت وراءها زراعة الموت حيث هناك الكثير من الالغام ما زالت موجودة في جرد العاقورة تؤثر سلبا اقتصاديا وانسانيا واجتماعيا على البلدة، حيث هناك 15 مليون متر مربع لا يمكن الوصول اليها بسبب هذه الالغام، وهذا ما يمنعنا من العمل على تنشيط البلدة سياحيا وانمائيا"، متمنيا "الانتهاء قريبا من عملية نزع الالغام في جرد البلدة بالتعاون مع الجيش اللبناني ومؤسسة الـ UNDP التي منها يتم التمويل اللازم لهذه الاعمال".

مكي:

بدوره شكر مكي لبلدية العاقورة تنظيمها الندوة، واسف لوجود اكبر حقل الغام في لبنان في بلدة العاقورة، وقال "كانت الالغام موجودة على مساحة 11 مليون متر مربع، تم تنظيف 6 ملايين متر والباقي خمسة ملايين متر، وهذا ما يمنع الاهالي من الدخول الى الجرد نظراً لعدم الانتهاء من تنظيف المنطقة بالكامل، ونحن نتمنى على الجميع اخذ الحيطة والحذر حتى الاعلان رسميا ان البلدة اصبحت خالية من آثار الحروب ومخلّفات الحرب من ذخائر غير منفجرة والغام"، داعيا المواطنين "الى التبليغ عن الاجسام الغريبة التي يمكن العثور عليها في الجرد"، مؤكدا "انه لم تقع حوادث نظرا للوعي عند الاهالي".

وقدم لمحة تاريخية عن التلوث في لبنان وانواع الالغام والتصرف السليم للحد من مخاطرها والدور الذي يقوم المركز اللبناني للاعمال المتعلقة بالالغام التابع لاركان الجيش للعمليات في قيادة الجيش اللبناني بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية لنزع الالغام".

واشار الى "ان هناك 4 منظمات عالمية و2 وطنية، ووفقا للمعايير العالمية بعمل المركز اللبناني لنزع الالغام التي من ضمنها التوعية حيث نقوم بالجهود المطلوبة وفقا للتمويل المتوفر، لكن للاسف اصبح ضئيلا، لان اهتمامات المانحين تذهب الى بلدان اخرى".

وتابع مكي "لبنان وضع اتفاقية القنابل العنقودية في العام 2011 ووضعت خطة الانتهاء منها على مدى عشر سنوات، لكن في العام المقبل سيتم طلب التمديد خمس سنوات، لان التمويل تراجع مما اثّر سلبا على تنفيذ الاستراتيجية التي كانت موضوعة، ونأمل ان تكون السنوات الخمس المقبلة كافية للانتهاء من هذا الموضوع".

وقدم شرحا مفصّلا عن "الفارق بين القنابل العنقودية التي ترمى من الجو التي ينفجر بعضها دون الاخر، وبين الالغام التي تزرع في التربة وهذا النوع اصعب ازالته من الاول لان المعايير العالمية تجبرنا في عملنا النزول 13 سنتمتراً لنزع هكذا الغام الا اننا نحن ننزل 15 سنتمتر للتأكد من سلامة ونظافة الارض".

وتوقع الانتهاء من مشكلة الالغام في لبنان في العام 2030 و"العمل على تأمين بيئة نظيفة للبنانيين خالية من الالغام"، لافتاً "الى ان هناك عدداً من الالغام تم العثور عليها وعائدة الى الحرب العالمية الثانية"، موضحاً "ان مفعول اللغم لا تحدث نتيجة بل تتغير لجهة حساسيته حيث البعض يتعطل والبعض الاخر تزداد حساسيته عند التفجير، وذلك يعود الى المادة المصنوع منها، وكذلك القنابل العنقودية".

واكد مكي "ان بعد تحرير جرود عرسال ورأس بعلبك في معركة فجر الجرود، ترك الارهابيون وراءهم 1,3 مليون متر مربع من التلوث، من القنابل النظامية والمرتجلة التي استعملت في سوريا والعراق حيث تم استعمالها ايضا في لبنان"، مشيراً "الى انه تم البدء منذ اذار الماضي ورشة تنظيف لهذه الالغام بمساعدة منظميتن نروجية وبريطانية بتمويل من الاتحاد الاوروبي وال UNDP".

وعرض للمناطق التي لا تزال موجود فيها الغام، مشيراً "الى ان ذلك يؤثر على هذه المناطق والبلدات واهاليها اقتصاديا وسياحيا وانمائيا".

وختم "الهدف من برامج التوعية التي نقوم بها الحفاظ على الارواح البشرية لكي يعيش الانسان آمنا في مجتمعه، والعنوان الاساسي تخفيف الخطر عنه، وعدم الاقتراب من الاماكن التي تتواجد فيها الالغام، والتبليغ عنها والتصرف بطريقة صحيحة اذا ما واجهتنا اية مشكلة في هذا الخصوص".

ديب:

وتخلل الندوة شرحا مفصلا عن انواع الالغام واماكن تواجدها، قدمه المؤهل في المركز كفاح ديب والوسائل التي يستعملها الجيش اللبناني للكشف على هذه الالغام وازالتها وتسليم الارض نظيفة الاصحابها.

ودعا المواطنين الى "عدم تخطي علامات التحذير من الالغام حفاظا على السلامة العامة وعدم العمل على جمع مخلفات هذه الالغام بل التبليغ عنها لان اضرارها ستكون جسيمة على المواطنين".

وفي الختام، اطلق فراس نصر الهاشم الموقع الرسمي وتطبيقات الهواتف الذكية للعاقورة مقدما شرحا مفصلا عن اهميته لاهالي البلدة على المستويات كافة.

مقالات مشابهة

رلى الطبش لـ "صار الوقت": الرئيس الحريري سيقوم بتشكيل حكومة يراها مناسبة ويقدّمها لرئيس الجمهورية بعد التكليف

في أول تعليق على "لوائح الاتهام"... نتنياهو: إنها محاولة انقلاب!

جريح بحادث إنزلاق دراجة على طريق عام بخعون ـ الضنية

الجراح للـLBCI : انا أتحمل كل ما حصل في وزارة الاتصالات منذ اليوم الذي توليت هذه الوزارة

التحكم المروري: تصادم بين مركبة ودراجة نارية على الطريق البحرية عمشيت نتج منه جريح بحالة حرجة

الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا... رسالة للأسد