المرشح الوحيد لرئاسة "التيار"

Sunday, August 25, 2019

يشارك نحو 32 ألف عضو في «التيار الوطني الحر» الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل، منذ عام 2015، في الانتخابات التي ستجري منتصف شهر سبتمبر (أيلول) المقبل لانتخاب رئيس جديد ونائبين له، في ظل غياب أي منافس لباسيل على الرئاسة، وانحسار أي تغييرات مرتقبة بنائبيه الأول للشؤون الإدارية والثاني للشؤون السياسية.

وهذه هي المرة الثانية التي يترشح فيها باسيل لرئاسة «التيار»، بعدما تسلمها من مؤسسه رئيس الجمهورية الحالي العماد ميشال عون. وقد اعترض قبل 4 سنوات معارضو باسيل على الطريقة التي حصلت فيها الانتخابات الماضية، وتحدثوا حينها عن ضغوط على الراغبين بالترشح لمنصب رئيس التيار لثنيهم عن ذلك. وهم يعتبرون أنه تم بذلك «تعيين» باسيل خلفاً لعون، لا انتخابه، ويؤكدون أنه منذ تسلمه رئاسة «التيار» سعى إلى إقصاء معارضيه، ومعظمهم ممن يعرفون بـ«القدامى والمؤسسين» الذين يعترضون على السياسة التي يتبعها بإعطاء الدور الأبرز لـ«المتمولين»، خصوصاً في النيابة والتوزير، كما على محاولة حصر كل القرارات السياسية بشخصه.

بالمقابل، لا تستغرب مصادر «التيار» الحملة المتجددة على باسيل، معتبرة أنه «بدل أن يكون هناك من يثني على كوننا الحزب الوحيد الذي تشهد صفوفه عملية ديمقراطية واسعة كل 4 سنوات لتجديد طاقمه القيادي، يخرج علينا من ينتقدنا فقط، لأن القاعدة الشعبية وآلاف المنتسبين يجددون الثقة بالوزير باسيل الذي أثبت نجاحاً باهراً في قيادة التيار، وهو ما جعلنا حالياً الرقم الأصعب على الساحة السياسية». وتضيف المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نعتمد (الميغاسنتر) في الانتخابات الداخلية التي تتيح للناخبين ممارسة حقهم بالاقتراع بالقرب من أماكن سكنهم، وهي المراكز التي كنا ولا نزال ننادي لاعتمادها في الانتخابات النيابية». وتستهجن المصادر الحديث عن ضغوط يتعرض لها أي كان لثنيه عن الترشح، مؤكدة «انفتاح القيادة الحالية للتيار والوزير باسيل وتشجيعهما لأي منافسة، سواء على الرئاسة أو نيابة الرئيس». وكان أبرز المرشحين لخلافة باسيل النائبان آلان عون وزياد أسود أعلنا عدم رغبتهما خوض الانتخابات بوجهه.

وبدأ «التيار» حملته مساء الخميس الماضي بشعار «أنت تيار والك الخيار»، وتم فتح باب الترشح من دون أن يتم تسجيل اسم أي مرشح حتى الساعة. ويُحكى عن توجه لدى باسيل لإعطاء دور للمرأة هذه المرة في نيابة الرئاسة، كما لشخصية غير مسيحية.

ويصف القيادي العوني السابق أنطوان نصر الله، الديمقراطية في «التيار»، بـ«المزيفة»، معتبراً أنها «أسوأ أنواع الديمقراطيات باعتبار أن الديمقراطية لا تعني حصراً إجراء عملية انتخابية، بل تتطلب مساراً من حسن الممارسة غير موجود على الإطلاق لدى قيادة (التيار) ورئيسه الذي سعى لتدجين الحزب بكل نوابه ووزرائه وقيادييه، وبدل أن يحوله من حزب المؤسس إلى مؤسسة، يسعى لتكريس نفسه زعيماً جديداً، علماً بأنه لا يتمتع بمواصفات الزعامة، إنما يتكئ على زعامة الرئيس عون في ظل سكوت غريب ومريب من المحازبين والقياديين». ويعتبر نصر الله، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن باسيل قضى على معارضة الداخل من خلال القمع والترهيب والترغيب، واستخدم عضلات الرئيس عون لتغييب أي منافس له.

وأطلق نحو 70 من الكوادر السابقين في «التيار» في شهر أبريل (نيسان) الماضي، حركة سياسية جديدة، بعد فشل الحركة التصحيحية التي قاموا بها في السنوات الماضية بتحقيق أهدافهم لجهة ما يقولون إنه «إعادة تصويب مسار التيار وإبعاده عن مبدأ التوريث وعن تحكّم شخص واحد بقراراته». وتم فصل عدد كبير منهم لمخالفتهم قرارات حزبية، وانضم إليهم آخرون قرروا الاستقالة احتجاجاً على سياسة قيادة «التيار».


بولا أسطيح- الشرق الأوسط

مقالات مشابهة

عاصي الحلاني في أول تعليق بعد خروجه من المستشفى: إنني بخير... ألقاكم قريبا

حاصباني: حسابات "القوات" صائبة وهي هي قيام دولة القانون والمؤسسات وعسى ألا تحصل ممارسات مدمرة تحت شعار الإصلاح

وكالات: موقع إلكتروني لتتبع السفن يرصد ناقلة نفط تدعى "ساراك" (sarak) وتحمل العلم الإيراني، وهي تغادر السواحل السورية

إشكال فردي في عين الحلوة تخلله إطلاق نار...

قواعد ملكية كسرها الأمير هاري وزوجته.. تعرف عليها

صفقة "إس 400" تكتمل.. وعلاقات تركيا بـ"الناتو" على المحك