خاص ــ خيار المجلس العدلي... إدانة مسبقة؟!

Tuesday, July 9, 2019

خاص- يارا الهندي

الكلمة اونلاين

احالة حادثة قبرشمون على المجلس العدلي والخلاف الدائر عليها يعطل انعقاد مجلس الوزراء للاسبوع الثاني على التوالي وان تكثفت الاتصالات لاعادة الامور الى وضعها الطبيعي، فالنائب طلال ارسلان يعتبر من جهته أن حادثة قبرشمون هي عملية اغتيال، إما للوزير جبران باسيل إما للوزير صالح الغريب لزرع الفتنة والقاء اللوم على الفريق الآخر وتقليص دور وليد جنبلاط، في حين يتمسك الاشتراكي برأيه ان على التحقيق ان يأخذ مجراه الطبيعي ان كانت الحادثة قضاءً وقدراً او عن سابق تصور وتصميم.

لكن لماذا يصر فريق في الحكومة على المجلس العدلي، فيما يرفضه الفريق الاخر؟

أحكام قانون اصول المحاكمات الجزائية، وبالتحديد المادة 355 وما يليها، من اصول المحاكمات تنص على ان تحال الدعاوى الى المجلس العدلي بناء على مرسوم يُتخذ في مجلس الوزرء.

والمادة 356 من نفس القانون، حددت الجرائم التي يمكن احالتها الى المجلس العدلي وهي الجرائم المنصوص عنها بالمواد 270 حتى 336 والجرائم الارهابية، وجميع الجرائم الناتجة عن صفقات الاسلحة وكل ما يتعلق بأمن الدولة الخارجي او الداخلي.

وبالتالي فان أصول محاكمات المجلس العدلي مسرعة أكثر، وليس هناك من امكانية لأي مماطلة بشكل او بآخر، وعند صدور مرسوم الاحالة الى المجلس العدلي سندا لاحكام المادة 355، يصار الى تعيين قاض يعينه وزير العدل، بموافقة مجلس القضاء الاعلى، ويسمى قاضي التحقيق العدلي وتجري المحاكمة على درجة واحدة، وبالتالي هذه القرارات لا تقبل اي طريق من طرق المراجعة، الا ضمن اطار اعادة المحاكمة.

الاجراءات التي يمكن ان تكون ضمن اطار المجلس العدلي هي اسرع بكثير من اجراءات التي ينص عليها القضاء العادي.

في حال أظهرت التحقيقات ان هذه الجريمة تمس بأمن الدولة، وهي مصنفة في خانة الجرائم الارهابية وضمن زرع الفتنة بين عناصر الامة، عندها من الممكن ان يجتمع مجلس الوزراء ويحيل الملف الى المجلس العدلي، ولكن لا يجب استباق التحقيقات وتبني فكرة المؤامرة والاغتيال والفتنة، وقد تظهر التحقيقات ان لا نية معينة وخلفية من هذه الحادثة.
بعض القضايا لم تنته في المجلس العدلي علما انه مجلس مسرع، والسبب يعود اما لعدم التمكن من القاء القبض على الفاعل، اما هناك ملفات تبقى فارغة التحقيقات، اما اليوم فيختلف الامر لان المتهمين معروفين بالاسم وبالهوية وامام واقعة موثقة بالصوت والصورة.

فالذهاب الى المجلس العدلي اليوم، يشكل اتهاماً مباشراٍ لرئيس حزب التقدمي الاشتركي وليد جنبلاط بأنه كان يحضر لعملية اغتيال وكمين في الجبل.

اما احكام الدستور وتحديدا المادة 65 من الدستور فتنص في الفقرة 5 على القول التالي: يجتمع مجلس الوزراء دوريا، ويجب أن يتأمن ثلثي الاعضاء، والقرارات تؤخذ توافقيا، فإذا تعذر بالتصويت، القرارات تُتخذ بأكثرية الحضور وليس اكثرية عديد مجلس الوزراء، شرط ان يكون الحضور فوق العشرين وزيرا، اذا في حال حضر ثلاثين وزيرا، أكثرية الحضور تكون 16 وزير.

Alkalima Online

مقالات مشابهة

بستاني من صيدا: انخفاض الهدر حوالي 7%

بعد حب دام 9 سنوات.. مي حريري الى القفص الذهبي اليوم!

اوغلو يجتمع بباسيل في الخارجية

خاص - سقوط الجمهورية...

خاص- فليبحث "القوات" عن حليف غير الحريري..

خاص- هذا ما حصل مع عائلة "أميركية" في مطار بيروت!