بالصور- السفير الايطالي: الصداقة القوية التي تربط إيطاليا ولبنان متأصلة ومتجذرة

Wednesday, June 12, 2019

قال السفير الإيطالي ماسيمو ماروتي في احتفال العيد الوطني الإيطالي: أود أن أتوجه بالشكر إلى
معالي الوزير الياس بو صعب ممثلاً فخامة رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون
سعادة النائب ميشال موسى، ممثلاً رئيس مجلس النواب، الرئيس نبيه بري
معالي الوزيرة ريّا حفار الحسن، ممثلة دولة رئيس مجلس الوزراء، الرئيس سعد الحريري
وجميع السلطات الدينية والمدنية والعسكرية الموجودة معنا هذه الليلة وقائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان الجنرال Del Colومكتب منسق الأمم المتحدة الخاص للبنان والأصدقاء الأعزّاء

سيداتي وسادتي،
انني ممتن لكم جميعًا لمشاركتكم في هذه الامسية للاحتفال معنا بالعيد الوطني الايطالي.
أودّ في هذه الليلة، مع الإيطاليين الموجودين في لبنان، أن أحيّي الصداقة القوية التي تربط إيطاليا ولبنان، صداقة متأصلة منذ القدم بين الدولتين الحديثتين ومتجذرة في إرثنا وحضارتنا المتوسطية المشتركة.
في هذه الذكرى العزيزة والغالية علينا، نقيّم النتائج المحققة ونتطلع إلى فرص جديدة لتوسيع صداقتنا التي أضحت أكثر أهمية في هذه الأوقات الصعبة.
في العام الماضي، وعلى أثر انعقاد مؤتمر روما الثاني حيث قدّم عددٌ من الدول تعهدات على شكل هبات ومساعدة تقنية وقروض للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، أخذ برنامج المساعدة الإيطالي لصالح القوات المسلحة وقوى الأمن اللبنانية ينمو في مجالات عديدة.
عملت البحرية الإيطالية، على سبيل المثال، مع البحرية اللبنانية بشكل مكثف لمساعدتها على اكتساب قدرات أساسية جديدة لتنفيذ عمليات بشكل أفضل في البحر، انفاذًا لمسؤولياتها المهمة بغية تأمين سلامة واستقرار الفضاء البحري في لبنان، وحماية الخطوط البحرية والبيئة البحرية ومواردها.
تُعدّ مساعدة القوات البحرية اللبنانية في اكتساب قدرات جديدة أحد أهم النشاطات الإيطالية التي تصب في دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية. اننا نفخر بمستوى التعاون المحقق حتى الآن كما نلتزم بتنفيذ المزيد من المبادرات الهادفة إلى تحسين المؤسسات الأمنية اللبنانية وتعزيز قدراتها إذ تعمل لصالح المواطنين اللبنانيين وتساهم في الاستقرار الإقليمي.
نحتفل هذا العام بذكرى مرور 500 عام على وفاة ليوناردو دافنشي. هذا الرجل العبقري الذي كان في أساس عصر النهضة والذي يشكل مفخرة للإيطاليين. بالفعل، نحن أمة تفتخر بماضيها وبتاريخها وبإرثها الثقافي. نحمي ذاكرة ماضينا وتراثنا الثقافي قدر المستطاع. تحثنا هذه الذاكرة الجماعية على تذكيرنا بمن نكون ولماذا نتعاون لجعل العالم مكانًا أفضل.

نحن نعلم أن ماضينا وحاضرنا يحددان موقع إيطاليا في العالم. يكمن المفهوم البسيط الذي يجسد جوهر إنجازاتنا الماضية وأفكار ونشاطات الإيطاليين المعاصرين في "نمط العيش الإيطالي".
يتجلى في منتجات الفن والتصميم والصناعة في بلدي بعض من آراء الإيطاليين وفهمهم للحياة والعالم الذي نعيش فيه جميعًا. وهنا، حيث نلتقي بفن لبنان وعمله وأفكاره وثقافته وأسلوب حياته، نبني الشراكة بين بلدينا. هنا نضم جهودنا إلى جهود اللبنانيين ومؤسساتهم الثقافية والجامعات ومراكز البحوث ومؤسسات الدولة من أجل المضي قدما في سبيل التقدم والازدهار والاستقرار.
يوجد اليوم بيننا رجال أعمال لبنانيون تعاملوا مع إيطاليا لسنوات طويلة. كما بيننا أيضًا إيطاليون قرروا استثمار أموالهم في لبنان وعملوا مع شركائهم اللبنانيين لإنشاء شركة مشتركة أطلق عليها اسم META Lebanon. ستنطلق عملية تصنيع المنتجات الكهربائية في المصنع الجديد في أيلول في منطقة زحلة وفقًا لمعايير الجودة الأوروبية. نتمنى دوام النجاح لرجال الأعمال الإيطاليين الذين واختاروا الاستثمار في لبنان والعمل مع الشركاء اللبنانيين لبلوغ هدف أعمالهم.
في رأيي، يُعدّ هذا الاستثمار المباشر من إيطاليا علامة مهمة نظرًا للصعوبة التي يواجهها رجال الأعمال اليوم في السعي وراء فرص جديدة. يشكل هذا الأمر حافزًا للقطاع الخاص اللبناني بأكمله لا بل إشارة ملموسة للثقة في مستقبل هذا البلد ودليل لسلطات الدولة على أهمية تحقيق التزاماتها وبرنامج الإصلاحات لتكون الاستثمارات في لبنان أكثر ربحية وتنافسية واستدامة.
إن الطريق طويل. يتوق التعاون الدولي إلى العمل مع لبنان لمساعدة الحكومة في خططها للنهوض بالاقتصاد وتعزيز الاستقرار وتحسين الحوكمة وتقديم التسهيلات للقطاع الخاص والنشاط الصناعي بالإضافة الى المساعدة في حماية البيئة ألا وهو التحدي الأساسي للشعوب والحكومات في العالم بأسره.
ينشط التعاون الإيطالي في لبنان منذ العام 1983. افتتحت وكالتنا مكتبًا دائمًا في بيروت منذ اثني عشر عامًا ومذاك الحين قامت بتمويل وإدارة مشاريع بقيمة 600 مليون دولار. أدعوكم لمشاهدة الفيلم القصير الذي يُعرض عند المدخل والذي يسلّط الضوء على أهم المبادرات التي تمولها إيطاليا في مختلف المجالات في لبنان لغاية يومنا هذا. بالطبع، تم تخصيص المزيد من الموارد لدعم خطة استثمار رأس المال التي قدمها لبنان في خلال مؤتمر CEDRE.
من المهم جدا بالنسبة إلى جميع دول منطقة البحر المتوسط أن ينجح لبنان. بالنسبة إلى إيطاليا، من المهم أن ينجح لبنان في حماية إرثه الثقافي وتعزيزه. من المهم أن يؤدي اللبنانيون دورهم في هذا الجزء من العالم، وتبقى مؤسسات الدولة متيقظة وناشطة متمتعة بدعم الشعب والتعاون المستمر مع العديد من الشركاء الدوليين.
كانت إيطاليا وستبقى إلى جانب لبنان طوال هذا المسعى المهم.

مقالات مشابهة

خاص - لهذا السبب أوقف جنبلاط تغريداته

انتخاب رؤساء مجالس بلدية عكارية ونوابهم

انفجارات متتالية في تونس تسقط ضحايا في قلب العاصمة

الرئيس عون: الكلمة الفصل للهيئات القضائية وأجهزة الرقابة