حاصباني: القطاع العام "يتناتش" والمطلوب الخصخصة بشركات عالمية لا "دكاكين"

Saturday, June 8, 2019



اكد نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني الثقة بالقوى الأمنية، مقدما التعازي لأهالي الشهداء.

وتمنى ان تكون هذه الحادثة خاتمة الأحزان الأمنية وان يكون هناك يقظة أكبر لدى القوى الأمنية، معتبرا الا اثر كبير للسجالات السياسية فالسجال الذي يتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يؤسس لإشكال سياسي فعلي. ورأى ان الحكومات اللبنانية تتمتع دائماً بنوع من الصلابة أمام التحديات، متمنيا ان يكون ما حدث في طرابلس حدثاً منفرداً لا منظم.

حاصباني استبعد في حديث عبر إذاعة "الشرق" ان تهتز التسوية او تسقط، واوضح ان "القوات اللبنانية" دخلت بالتسوية للتمكن من تغيير وضع البلد، فهذه التسوية تبدي مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، معتبرا ان السجال القائم سيتوقف في خلال يومين.

اضاف: "في بعض الأحيان، المصالح تؤدي الى سلام آني إذ أحدا لا يريد ان يخسر مصالحه، فيدل ذلك على أنه حريص على السلم الأهلي في وقت نشهد احتقانات فعلية لا يمكن التغاضي عنها. الخلل الذي نعيشه هو نتيجة رفع الاحتقانات او خفضها حسب المصالح".

حاصباني تمنى ان يُطرح ملف الاستراتيجية الدفاعية في وقت قريب، مشيرا الى ضرورة ان يكون للبنان استراتيجية اقتصادية مالية، اذ لدينا أفكارا ولكن ليست رؤية متكاملة.

وعن الموازنة، اعتبر اننا انجزنا موازنة لجمت التدهور الحاصل، لافتا الى ان جلسة المجلس النيابي ستشهد نقاشات وتعديلات وأخذ ورد لكنها ستقر في النهاية اذ لا يمكن ان نبقى من دون موازنة لو لم تكن مثالية، ومذكرا بانها لا ترضي تطلعات "القوات" والتي لديها جملة اعتراضات لكنها لا تريد ان تحمل كل ما في البلد.

وتابع: "الأساس ان يكون هناك نظرة اقتصادية رؤيوية، في الموازنة عوامل جيدة وهي ليست عبارة عن اسود او ابيض، حتى ولو كان هناك خلل بالصرف فمن الضروري ان يكون لنا موازنة. هناك إجراءات يجب ان تتخذ الآن لتحصيل الرسوم الجمركية وأولها اقفال المعابر غير الشرعية، وضبط بعض الأمور. نحن كوزراء في الحكومة مستمرون بالمطالبة بهذه لأمور لأننا تعبنا من فتح ملفات ووضعها في طي النسيان".

واردف: "لدينا خطة كهرباء مصرون على تطبيقها والهدر التقني وغير التفني سينخفض، وطرحنا في الحكومة زيادة إرادات الاتصالات للدولة. من الجيد عدم مد اليد على رواتب الموظفين وما يحدث اليوم هو الحد من التقديمات المبالغ فيها".

حاصباني راى ان لا هذه الموازنة ولا سواها قدمت اصلاحيات بنيوية كبرى، مشيرا الى ان "القوات" طرحت 3 أمور اولهم النظر بسرعة بخصخصة قطاع الاتصالات والقطاعات الكبرى التي تؤمن نحو 6 أو 7 مليار $ للخزينة. اعتبر ان من يقف بوجه مشروع خصخصة الاتصالات هو المستفيد من الوضع القائم "لجيبته"، مؤكدا ان هناك أكثر من طرف.

وشدد على اننا إذا انجزنا إصلاحات في الكهرباء، الاتصالات والمؤسسات العامة فلن نكون بحاجة لـ"سيدر"، معلقا على اموال "سيدر" بالقول: "بعض الدول مستعدة لتمويل فسادنا، والخوف ان يمولنا ويفلسنا وليس الا يمولنا".

حاصباني اعتبر اننا نرى خططا مميزة على الورق منذ الـ2008 في مختلف المجالات، كاشفا انه شارك بكتابة خطة لقطاع الاتصالات وكان يومها الوزير جبران باسيل وزيراً للاتصالات ولا تزال الخطة حبرا على ورق. اما عن خطة الكهرباء، فذكر انها وضعت منذ الـ2010 ومن كان يعرقل وزير الطاقة هو نفسه.

واضاف ردا على سؤال: "ألم يعرقلونا في وزارة الصحة؟ منذ دخلتها وبدأت بالعمل بملفات حساسة بدأ البلوكاج في الوزارة ولم تدرج الملفات الوازنة لنصل الى مرحلو نجبر على قطع الدواء عن الناس ليبرهنوا اننا فشلنا في الصحة ولكن مبتغاهم لم يتحقق."

اضاف: "خصخصة مرفأ بيروت تؤمن مبالغ طائلة. القطاع العام يتناتش، كل يحاول ان يهيمن عليه من ناحيته، الاتصالات والبلديات الكبرى فيها أموال وكذلك صناديق المهجرين. يجب ان تكون الخصخصة لشركات عالمية لا لدكاكين واستبدال الفساد من القطاع العام الى القطاع الخاص".

وعن ورقة باسيل، قال حاصباني: "ورقة باسيل زادت 6 أو 7 جلسات ولم تفرق الا شيئاً بسيطاً جداً والمماطلة أوصلت الجميع الى منطق "إنو خلصونا بقا"، "الساحر عالمسرح بحرك إيدو بمطرح وبيعمل السحر بالإيد التانية" بما معناه ان الأموال التي تم تمريرها لوزارة المهجرين هي أموال لغايات سياسية انتخابية"، مذكرا بان وزير الخارجية يتكلم باسم الحكومة ولكنه لا ينطق بموقفها.

ولفت الى ان الشلل الحاصل اليوم هو نتيجة عدم تطبيق القوانين، آملا ان يتحدث الجميع بمنطق دستوري فهناك دستور والمهم الا ننسى انه يجب ان يطبق، وتتم المحافظة عليه. واوضح ان هناك ظلما في مكان ما وهناك مستفيدون من هذا الظلم، اذ هناك من يستفيد من زيادة الفوضى، وهناك نية لزيادة الفوضى واضعاف الدولة والمؤسسات والاستفادة من القطاع العام لتمويل أعمالهم بالسياسة وفي ظل هذا الوضع لا قيامة للبنان.

واعتبر اننا اليوم في حكومة توافقية وهناك صعوبة بتجميع كل الأفكار حول فكرة واحدة ويتم العمل اليوم على خلق شبكة برلمانية تفكر بطريقة واحدة.

كما جدد حاصباني التاكيد ان مشاركة "القوات" في الحكومة جاءت عن قناعة لانه عليها ان تلعب دوراً ببناء الدولة بشكل مباشر، موضحا ان هناك سببا لكل ما يوافقون عليه او يرفضونه، مؤكدا انهم لن يسايروا لذا لا يجب ان يؤخذ كل اعتراض لهم على انه عرقلة للآخرين.

وركز على ان التضامن الوزاري ليس بالتضييق على بعض الوزراء عندما يعترضون وليس بعدم المشاركة في جميع الأمور كما انه ليس عراضات إنما عملا جدياً بالأمور اليومية.

اما عن السياسية الناي بالنفس فاكد حاصباني ان الحكومة ملتزمة بالنأي بالنفس عن الصراعات وبالإجماع العربي، ولا احد يريد ان يدخل في أي مشكل إقليمي او دولي.

وفي ما خص استقلالية القضاء، تمنى ان يبقى هناك استقلالية فيه ونوعا من ابتعاد للاحكام العسكرية وإتاحة القضاء المدني أكثر، داعيا الجميع للتشارك في مسؤولية للقيام بالبلد ولعدم التغذي بالشعبوية التي توصل الى الانهيار".

وعن الاستهدافات الحاصلة اليوم، اسف نائب رئيس مجلس الوزراء لانها تحصل على اسس طائفية وسياسية، مذكرا بانه لطالما كان مدافعا عن مقام رئاسة مجلس الوزراء احتراما للدستور، ومشددا على ان"القوات" كانت دائماً داعمة لموقف الحريري الداعم للتضامن الوزاري. اما عن موقع رئاسة الجمهورية فراى انه بحد ذاته موقعا قويا للجميع ولا تأتي بقوة فرض صلاحيات. واعتبر انه إذا كان هناك شخص بدأ يسلك طريق الرئاسة فهو يعلن بنفسه نهاية العهد الحالي.

وشرح ان دور نائب الرئيس هو مساندة رئيس الحكومة، فهناك جملة أمور ومتابعة مع الوزراء لا يتاح لرئيس الحكومة متابعتها وبالتالي يوكل فيها نائب رئيس الحكومة، لافتا الى انها الحكومة الأولى التي تكتب في بيانها الوزاري ضرورة تفعيل دور نائب رئيس مجلس الوزراء خصوصاً في ظل مشاريع كبرى ستنفذ في البلد وجملة خطط كبيرة.

واكد التناغم الكبير بين الرئيس الحريري وبينه، موضحا ان أي ملف يصل الى مجلس الوزاء يجب ان يكون مرفقا برأي قانوني ورأي الوزارات المعنية وهذه الأمور على نائب رئيس مجلس الوزراء متابعتها.

مقالات مشابهة

عامر مشموشي- الأمل المفقود

النصيحة التي سمعها الحريري في واشنطن...

تعيينات أعضاء المجلس الدستوري تعيد الخلاف بين الحريري و«القوات»

عناوين الصحف ليوم الجمعة 23 آب 2019

استبعاد "القوات" من التعيينات مؤشر سلبي للمرحلة المقبلة

فايز سارة- أكبر مصائب السوريين!