ما مدى تأثير غياب نيمار عن البرازيل؟

Saturday, June 8, 2019

للنسخة الثانية على التوالي، سيكون على المنتخب البرازيلي خوض فعاليات بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) بدون المهاجم الفذ نيمار دا سيلفا أبرز نجوم الفريق.
ويواجه المنتخب البرازيلي لكرة القدم اختباراً صعباً للغاية عندما يخوض فعاليات النسخة السادسة والأربعين من البطولة، والتي تستضيفها بلاده خلال يونيو (حزيران) الحالي.
وتمثل هذه النسخة اختباراً في غير محله وفي توقيت غير مناسب بالنسبة لـ"راقصي السامبا"، لأنها قد تضاعف محنة المنتخب البرازيلي في هذه الفترة العصيبة.
ورغم مرور نحو خمسة أعوام كاملة، لم يضمد المنتخب البرازيلي بعد جراحه الناجمة عن هزيمته الثقيلة 1-7، أمام نظيره الألماني في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، والتي غاب عنها نيمار أيضاً للإصابة.
وما زال المنتخب البرازيلي منذ ذلك الحين بعيداً عن المستوى المعهود والمنشود له، ومن المؤكد أن غياب نجم سان جيرمان عن كوبا أمريكا 2019 سيكون مؤثراً للغاية، وأن المنتخب البرازيلي سيخوضها وسط ضغوط هائلة من جماهيره، التي لن تقبل من الفريق أي إخفاق جديد.
وقبل ثلاث سنوات، رفض برشلونة الإسباني مشاركة نيمار مع منتخب بلاده في النسخة المئوية من كوبا أمريكا، والتي استضافتها الولايات المتحدة في 2016، إذ كان نيمار لاعباً في البرسا آنذاك.
وأكد برشلونة وقتها رفضه مشاركة اللاعب في بطولتين متتاليتين خلال فترة عطلته الصيفية.
ولهذا، غاب اللاعب عن صفوف السامبا في كوبا أمريكا ليحصل على الفرصة الكافية للراحة قبل المشاركة مع المنتخب الأولمبي في مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية (ريو دي جانيرو 2016)، والتي قاد فيها منتخب بلاده للميدالية الذهبية لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخ الدورات الأولمبية.
ويسعى المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) إلى الفوز بلقب كوبا أمريكا 2019 لأنه السبيل الوحيد إلى مصالحة الجماهير واستعادة بعض بريقه وشهرته المفقودة بعد إخفاقه المدوي في بطولتي كأس العالم 2014 و2018 وبطولتي كوبا أمريكا 2015 و2016.
وينتظر أن يكون أكثر الخاسرين من غياب نيمار هو المدير الفني للمنتخب البرازيلي، تيتي، نظراً لعدم وصول الفريق حتى إلى الدور نصف النهائي في مونديال 2018، رغم نجاح تيتي في إعادة الفريق نسبياً إلى تقديم أسلوب اللعب الجمالي، الذي اتسم به "راقصو السامبا" في الماضي.
وفي ظل غياب المواهب المؤثرة عن صفوف السامبا في السنوات الأخيرة، برز نيمار كنجم وحيد للفريق لكن الإصابة التي تعرض لها في مباراة الفريق أمام كولومبيا بدور الثمانية لمونديال 2014 بالبرازيل، حرمت الفريق من جهود اللاعب في الدور نصف النهائي، إذ ودع "راقصو السامبا" المونديال على أرضهم بفضيحة كبيرة، إثر الهزيمة الثقيلة 1-7 أمام المنتخب الألماني.
والحقيقة أن غياب نيمار عن صفوف المنتخب البرازيلي يكشف المحنة التي يعيشها منذ سنوات، ولكن المنتخب البرازيلي يحتاج أولا إلى تعريف الداء لإيجاد الدواء المناسب له.
وأكد نجم كرة القدم البرازيلي السابق ريفالدو أن المنتخب البرازيلي لم يعد المرشح الأقوى للفوز بلقبكوبا أمريكا، بسبب إصابة نيمار.
وقال ريفالدو: "أرى المنتخب البرازيلي مرشحاً عندما يكون نيمار مع الفريق، إنه لاعب يصنع الفارق، وبعد هذا الموسم مع باريس سان جيرمان، يرغب نيمار في أن يؤكد للجميع أنه لاعب من طراز عالمي، المنافسة الآن أصبحت مفتوحة أكثر من أي وقت سابق".
وقد تكون جوائز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من الأدلة الدامغة على ما تعانيه الكرة البرازيلية من غياب المواهب على مدار السنوات الماضية، فمنذ فوز البرازيلي كاكا بجائزة أفضل لاعب في العالم عام 2007، لم يفز أي لاعب برازيلي بالجائزة ولم تشهد القائمة النهائية للمرشحين المتنافسين على اللقب طيلة هذه السنوات سوى نيمار الذي ظهر مرتين في القائمة عامي 2015 و2017 لكنه حل ثالثاً في المرتين.
ومنذ أن فتحت مجلة فرانس فوتبول، التي تقدم جائزة الكرة الذهبية، الطريق في 1995 أمام اللاعبين غير الأوروبيين للفوز بالجائزة، فاز بها كل من رونالدو وريفالدو ورونالدينيو وكاكا، أبرز نجوم الكرة البرازيلية في العقدين الأخيرين.
كما شهدت نفس الفترة مواهب أخرى للكرة البرازيلية مثل روبرتو كارلوس وديكو وإن لعب الأخير باسم المنتخب البرتغالي.
وشهدت نفس الحقبة وصول المنتخب البرازيلي لنهائي كأس العالم في ثلاث نسخ متتالية، إذ توج الفريق باللقب في 1994 بالولايات المتحدة و2002 باليابان وكوريا الجنوبية وأحرز المركز الثاني في 1998 بفرنسا.
ولكن على ما يبدو أن بطولة 2002 كانت نهاية سطوع المواهب البرازيلية وتألق المنتخب، إذ سقط الفريق في دور الثمانية بالنسختين التاليتين في 2006 بألمانيا و2010 بجنوب أفريقيا.
ورغم بلوغه المربع الذهبي في 2014 على أرضه ووسط جماهيره، مني المنتخب البرازيلي بهزيمة مخزية أمام نظيره الألماني، الذي أكمل طريقه نحو منصة التتويج باللقب.
ورغم ظهور بعض المواهب الشابة حالياً والتي تستطيع إعادة بعض البريق لـ"راقصي السامبا" مثل نجم ريال مدريد، فينيشيوس جونيور، الذي لم يستدعى لقائمة الفريق في كوبا أمريكا، ومهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، غابرييل جيسوس، ما زال المنتخب البرازيلي بحاجة إلى الوقت وإلى دفعة قوية يثبت بها قدرته على استعادة بريقه.
وفي غياب نيمار، سيعتمد تيتي على الدمج بين عناصر الخبرة والنجوم الشابة بالفريق، إذ يضم الفريق عدداً من اللاعبين المخضرمين مثل داني ألفيس قائد الفريق، والذي سطع في صفوف برشلونة ثم يوفنتوس الإيطالي ثم باريس سان جيرمان الفرنس، وكذلك مدافع سان جيرمان، تياغو سيلفا (34 عاماً)، ولاعب خط وسط تشيلسي الإنجليزي، ويليان.

24.AE

مقالات مشابهة

إصابة فلسطيني في عين الحلوة جراء اشكال فردي

خلاف عائلي يودي بحياة سيدة في بلدة عرمون

عماد واكيم ردا على الحريري: نعلم ما قمنا به ومقتنعون به

"أبو عبدو" في قبضة الامن العام

اجتماع أمني تداول في التدبير رقم 3... هذا ما اتفق عليه

روحاني: الأزمة السورية يمكن حلها بالوسائل السياسية