خاص- العبارات الحادة والشتائم التي يقولها الأهل لأولادهم.. تحطم مستقبلهم!

Friday, May 17, 2019

Abir Barakat

خاص - عبير بركات

إن مرحلة الطفولة هي إحدى أبرز المراحل في حياة الإنسان... فهي تُمثل ركيزة أساسيّة لمَ سيكون عليه "ذاك الإنسان" في المستقبل!

"السلوك العدواني" عند الأطفال بات ظاهرة منتشرة في مجتمعاتنا فكيف يتم التعريف عنه وما هي الأسباب التي تؤدي إلى ظهوره؟

هو تصرف سلبي يصدر من الطفل تجاه الأخرين ويظهر على صورة عنف جسدي أو لغوي أو بشكل ايماءات وتعابير غير مقبولة من قبل الأخرين، أما أسباب ظهوره عند الاطفال والمراهقين، فهي متعددة منها، شعور الطفل بإنه مرفوض اجتماعيًا من قبل أسرته، أصدقائه أو معلميه نتيجة سلوكيات سلبية صادرة عنه لم يتم التعامل معها بالصورة الصحيحة في حينها، حيث أن الكثير من الأهل يتوجهون لأبنائهم بالتوبيخ الدائم من دون فهم سبب تصرفاتهم، الأمر الذي يُشعر الطفل أنه شخص منبوذ وكل ما يصدر مكروه فيعمم هذا الشعور على كل من يتعامل معه في المدرسة أو الشارع.

وقد يكون السلوك العدواني ناتجًا عن تشجيع الأهل عليه باعتباره وسيلة للدفاع عن النفس، معتبرين أن ذلك يقوي شخصية الطفل ويمنع الآخرين من الإساءة إليه، ولكن ما يحدث هو العكس حيث يزداد نبذ الطفل بسبب تصرفاته وبالتالي تزداد عدوانيته.
وفي حالات كثيرة يعاني بعض الأطفال من شعور بالنقص ناتج عن وجود عيب خلقي في النطق، السمع أو أي عضو أخر من أجسامهم، وقد يتسبب سماعهم للأخرين هم يصفونهم بصفات سلبية كالغباء، الكسل أو غيرها من الأوصاف السيئة بتوليد الرغبة في الانتقام لديهم الأمر الذي يدفعهم للتصرفات العدوانية.

ولاشكّ أن للأهل دوراً كبيراً في تكوين شخصية الطفل التي تعكس شخصية الأم والأب، وبما أنهم قدوته في كل شي، قد يكون سلوكه العدواني هو تقليد لما يراه في المنزل، فكثيرًا من الأطفال يعيشون في جو اُسري قائم على عدم الاحترام كأن يرى الأب يضرب الأم أو أن يسمع أحد الوالدين يتلفظ بعبارات مهينة للأخر فكل ذلك يؤثر في شخصية الطفل و سلوكه خارج المنزل، فالطفل الذي تربى على أن حل المشاكل التي تحدث في المنزل تكون عن طريق الإهانة و الضرب سيعتقد أن هذه هي القاعدة الصحيحة للتعامل مع المشكلات، على عكس الطفل الذي يعيش في جو اُسري قائم على الاحترام والحوار للتوصل إلى حلول جذرية لكافة المشاكل.

بالإضافة إلى كل ما سبق فإنَّ بعض الأطفال يتصفون بعدم القدرة على التعبير عما بداخلهم من أحاسيس مما يمنعهم من التواصل مع الأخرين وقد يكون ذلك ناتج عن كبت الطاقات الكامنة بداخلهم من قبل الأسرة أو المدرسة الأمر الذي يدفع مثل هؤلاء الأطفال إلى إفراغ طاقتهم بصورة عدوانية لعدم قدرتهم عن التعبير وإيصال ما يرغبون به إلى الأخرين.

في الواقع لايوجد طفل ولد عدواني فجميع الأطفال يولدون أنقياء، وحدها التربية هي المسؤولة عن خلق كل هذه المشكلات السلوكية التي بتنا نراها بكثرة في مجتمعنا اليوم، لذلك على كل أب وأم مهما قست عليهم ظروف الحياة أن يكونوا أكثر وعيًا ونضجًا في التعامل مع أطفالهم من خلال الإنصات لهم ولمشاكلهم وإعطائهم القليل من الاهتمام والرعاية والتفهم لشخصياتهم.. فقليل من ذلك سوف يحمي الاُسرة في الوقوع في مشاكل هي بغنى عنها في المستقبل.

مقالات مشابهة

خاص- بلدية الضبيه "قد تطير"... لهذا السبب

خاص- هكذا يتعاطى التقدمي مع القرار الظني

خاص ــ الفرق بين شهداء "معراب" وبين شهداء "ايليج"

خاص- هل يبقى المطار بمعزل عن العقوبات ؟

خاص- إقتراح قانون من ضاهر حول تعميم "أجهزة مزيلة للرجفان القلبي"... إليكم التفاصيل

خاص - عن تسابق الفنانين على نشر صورهم وفيديوهاتهم في العزاء..