تفاوض او مواجهة عسكرية؟!
شارك هذا الخبر

Tuesday, May 14, 2019

فيما لم تهدأ بعد تداعيات تعرّض سفن إماراتية وسعودية لعمليات تخريب في المياه الاقليمية الاحد، توتّر الوضع في الخليج مجددا اليوم، مع استهداف عدد من منشآت السعودية الحيوية في هجوم جوي. واذا كان "الاعتداء" الاول لا يزال "يتيما" ولم يتبنّه أحد، فإن جماعة "أنصار الله" اليمنية، أعلنت صباح اليوم تنفيذها هجمات بطائرات مسيرة على المنشآت السعودية. وقالت قناة "المسيرة"، التي تديرها جماعة الحوثي إن "سلاح الجو المسير التابع للجيش واللجان الشعبية نفذ عملية عسكرية كبرى ضد أهداف سعودية". ونقلت القناة عن مصدر عسكري، تأكيده أن "7 طائرات مسيرة نفذت هجمات طالت منشآت حيوية سعودية"، من دون أن تحدد الأهداف أو متى وقعت الهجمات. وأشار المصدر أن "هذه العملية العسكرية الواسعة تأتي ردا على استمرار العدوان والحصار على أبناء شعبنا"، مضيفا أن "أنصار الله مستعدة لتنفيذ المزيد من الضربات النوعية والقاسية في حال استمر العدوان والحصار الجائر".

في المقابل، أكد المتحدث الأمني لرئاسة أمن الدولة السعودية، حدوث "استهداف محدود" لمحطتي الضخ البترولية، التابعتين لشركة أرامكو في محافظة الدوادمي ومحافظة عفيف بمنطقة الرياض. بدوره، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن "استهداف أنابيب النفط تمت عبر هجوم من طائرات بدون طيار مفخخة وتم السيطرة عليه بعد أن خلف أضرارا محدودة". واشار الى أن "الهجوم الإرهابي استهدف خط الأنابيب الرابط بين المنطقة الشرقية وينبع"، مؤكدا أن أرامكو السعودية قامت بإيقاف الضخ في خط الأنابيب، حيث يجري تقييم الأضرار وإصلاح المحطة لإعادة الخط والضخ إلى وضعه الطبيعي. وأكد أن "المملكة تشجب هذا الهجوم الجبان، وأن هذا العمل الإرهابي والتخريبي، وتلك التي وقعت مؤخرا، في الخليج العربي ضد منشآت حيوية لا تستهدف المملكة فقط، وإنما أمان إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي، وتثبت مرة أخرى أهمية التصدي لكافة الجهات الإرهابية التي تنفذ مثل هذه الأعمال التخريبية، بما في ذلك ميليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من إيران".

وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية متابعة لـ"المركزية" فإن هذه التطورات المتسارعة في الخليج، تنذر بما لا تحمد عقباه، وبمرحلة "سخونة" ستدخل فيها المنطقة. فإيران على ما يبدو، قررت إقران تهديداتها بالأفعال، والبدء بالتحرك في المياه الاقليمية التي لطالما توعّدت باستخدمها، للرد على التدابير الاميركية الآخذة بتشديد الخناق حولها. وقد ظهرت تباشير توجّهها هذا، في حادثة تخريب السفن، وإن نفضت يديها منها. غير انها، على ما يبدو، لن تكتفي بهذه الورقة، بل تزمع ايضا الرد بـ"الواسطة" على الاجراءات الاميركية، عبر أذرعها العسكرية المنتشرة في المنطقة. وما ضربُ الحوثيين، المدعومين منها مالا وسلاحا وخبراء، أهدافا سعودية اليوم، إلا خطوة في هذا السياق... فهل تقرر تحريك سواهم، في لبنان والعراق وغزة مثلا؟

وفيما تشير الى ان مسارها التصعيدي هذا، سيُواجَه بتصعيد مماثل اميركي – خليجي وربما توسع ليشمل ايضا اوروبا وموسكو، (وهذا ما اوحى به امس كلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب وتحذيرُه ايران من "خطأ كبير جدا ستكون عواقبه أليمة"، بالتزامن مع استمرار الحشد العسكري الاميركي في مياه الخليج)، تقول المصادر ان هذا المنحى سيقود الى نتيجة من اثنتين: عودة الجميع الى طاولة المفاوضات، أو اشتعال مواجهة عسكرية غير مسبوقة في المنطقة، فهل تتحمل ايران تبعاتها؟

مقالات مشابهة

أردوغان ثالث زعماء العالم متابعة على "تويتر".. فمن يسبقه؟

"حذاء غير مناسب" منعها من دخول مهرجان "كان".. هكذا انتقمت!

إبراهيم الموسوي: أشعر بالحزن والخجل...

"التحكم المروري": رفع الحمولة المنقلبة داخل نفق شكا القديم على الطريق البحرية وحركة المرور طبيعية في المحلة

الخارجية الأميركية: هناك تقارير كثيرة عن وقوع هجوم كيماوي في سوريا لكن ليس هناك خلاصة محددة

القومي: لاطلاق سراح بشارة الأسمر

روحاني: لن نستسلم حتى لو تعرضنا للقصف!

أوغلو ينتقد سياسات أردوغان مجددا: تركيا تفقد الأمل

البنتاغون: واشنطن يمكن أن ترسل قوات إضافية إلى الشرق الأوسط