كمال ذبيان- المجلس القومي يستمع اليوم الى تقرير الناشف ويناقش الانقسامات

Sunday, May 12, 2019


يعقد المجلس القومي في الحزب السوري القومي الاجتماعي، اجتماعه الدوري قبل ظهر اليوم، في ظل ازمة تعصف بقيادته، التي شهدت قبل نحو ستة اشهر، حالة من «التمرد» على قرار رئيس الحزب حنا الناشف بإقالة عميد الداخلية الدكتور معتز رعدية، الذي ثبته المجلس الاعلى في منصبه، مبطلاً قرار الناشف، الذي واجه تحركاً غير نظامي في مركز الحزب.
فهذا الحدث الحزبي الداخلي، قد يكون مر عليه الزمن، وتجمدت مفاعيله الادارية، دون ان تنتهي نتائجه بعد، اذ حصل انقسام في الرأي بين موقفين، الاول يؤيد قرار رئيس الحزب، على انه مارس صلاحياته، والثاني رافض له، وان في القرار تسرعاً.
وهو ما قد يكون احد المواضيع التي ستثار في المجلس القومي الذي عليه تقويم مرحلة، اضافة الى غيرها.
والمجلس القومي وهو اشبه ببرلمان «الحزب» المكون من الامناء والمندوبين المنتخبين من الوحدات الحزبية، وصل عددهم الى نحو 800 مندوب ويزيد سنوياً مع تسجيل ارتفاع بسبب منح «رتبة الامانة» لاعضاء جدد، يبلغ احياناً الخمسين، والبعض منهم قد لا يكون مستوفياً شروط الرتبة التي حددها مؤسس الحزب انطون سعاده واوردها في دستور الحزب، وقد غابت المعايير في منح هذه الرتبة التي يجب ان يتميز الحاصل عليها بمستوى فكري وعقائدي متقدم، وله تاريخ نضالي، وسيرة حزبية نظيفة، وفق مصدر حزبي، الذي يأسف ان يصل منح هذه الرتبة كمياً وليس نوعياً، ويشير الى انه عندما يصل عدد الامناء في الحزب الى حوالى 650، فان عديد اعضائه يجب ان لا يقل عن مئة ألف عضو عامل وربما اكثر.
وسيستمع اعضاء المجلس القومي، الى تقريري رئيس المجلس الاعلى (السلطة التشريعية» اسعد حردان، ورئيس الحزب (السلطة التنفيذية)، بعد ان يفتتح رئيس المجلس القومي الاجتماع بكلمة، ليبدأ النقاش، الذي يتوقع له المصدر ان يكون حامياً، ورفع مستوى النقد لأداء السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث ستكون العناوين البارزة للنقاش، الانقسامات التي ما زالت تضرب الحزب وتشرذمه، وكان آخرها اعلان مجموعة لا بأس بها من القوميين الاجتماعيين عن قيام «حركة النهضة السورية القومية الاجتماعية»، والتي تضم في صفوف اعضائها البالغ عددهم نحو المئتين، قيادات بارزة في الحزب، تسلمت مسؤوليات في مجلس العمد، وانتخب بعضها في المجلس الاعلى، اذ ستتم اثارة هذا الموضوع، لجهة الاسباب التي دفعت بهذا الكم من القوميين الى الخروج على قيادة الحزب ونظامه، ولماذا لم يقم حواراً معهم، كان رئيس الحزب وعد بحصوله، بعد انتخابه، وسيستوعب البعض منهم في مسؤوليات حزبية مركزية وفرعية.
فالنقاش في اجتماع المجلس القومي سيغيب عنه، الامناء في حركة النهضة، وهم اعضاء حكميون فيه، ووجهت عمدة الداخلية لهم الدعوات، اذ ستحضر نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة التي حصل فيها الحزب في كل الدوائر على حوالى 23 الف صوت، وهو رقم متدن كثيراً، وان دائرتين هما الكورة وعكار، اثبت فيهما القوميون الاجتماعيون حضورهم، وتراجعوا في دوائر اساسية لهم كالمتن الشمالي وعاليه - الشوف، وفق المصدر، الذي يستند الى استياء القوميين، من ادارة قيادة الحزب للانتخابات، والقبول بفرض مرشحين عليها، كما حصل في دائرة بعلبك - الهرمل، بإقصاء مرشح للحزب والقبول بترشيح الدكتور البير منصور عن المقعد الكاثوليكي، الذي كان يشغله النائب السابق الدكتور مروان فارس لخمس دورات، دون ان يسمي الحزب بديلاً عنه، سوى ان قرر ان يكون منصور هو المرشح والذي بعد انتخابه لم ينضم الى «الكتلة القومية الاجتماعية»، ويقدم نفسه على انه مستقل، اضافة الى سحب ترشيح فارس سعد عن المقعد الانجيلي في بيروت، واعطائه «للتيار الوطني الحر»، بترشيح القس ادغار طرابلسي، كما حصل في اثناء الانتخابات عدم الالتزام بقرار الحزب، الاقتراع لمرشح الحزب في عاليه - الشوف.
فالمواضيع التي ستثار خلال الاجتماع، ليست محددة، ولا يوجد جدول اعمال سوى التقريرين اللذين سيتلوهما رئيسا الحزب والمجلس الاعلى، لذلك فالنقاش سيتركز عليهما، ولكنه سيشمل ايضاً، مسألة عدم مشاركة الحزب في الحكومة، وأين موقعه في المعارضة ام في الموالاة اضافة الى ما انجزه ممثلو الحزب في الحكومات على مدى 25 سنة، اضافة الى المشاركة في مجلس النواب، مع وصول لبنان الى حافة الانهيار المالي، والتأزم الاقتصادي، وتقدمه في الفساد والهدر بين الدول، اذ غاب الحزب عن ان يؤدي دوره الانقاذي والاصلاحي، وهذا ما يجعله بعيداً عن قضايا المواطنين، ويعزله عنهم، اذ يتوقع المصدر ان يكون هذا بند اساسياً في النقاش، اضافة الى موقع الحزب بين الحلفاء.
ولن تغيب الاحداث في سوريا، التي عاد الحزب اليها، وبات وجوده الشعبي والسياسي كما العسكري متقدماً، وما هي الحصيلة التي جناها، مع تكبده لعدد كبير من الشهداء والجرحى، بمواجهة الجماعات الارهابية، وهل يؤدي دوراً في الحل السياسي للازمة فيها، وفق المصدر الذي يشير الى ان المجلس القومي امام امتحان، ان يكون صوت القوميين، فيتم التعبير عن ارادتهم في تغيير الواقع ضمن المؤسسات الدستورية، ويلمسون ذلك، او ان ثقافة الابتعاد عن العمل الحزبي النظامي تتقدم وسنشهد مزيداً من التشرذم، والمجموعات التي تنتظم في آليات عمل خاصة بها؟
الجواب هو في وجدان وعقول الذين سيحضرون اجتماع المجلس القومي واساليب التعبير عن واقع حزبي يجب ان يتغير في العقلية وتحديداً الفردية، ويتطور في الاداء والاساليب الحديثة.

مقالات مشابهة

لحود في ذكرى الإنتصار: هل دقق ميشال سليمان في هوية النازحين؟‎

ريفي: لإعلان حال طوارئ بيئية في الشمال

"التحكم المروري": اعادة فتح اوتوستراد البداوي بالاتجاهين والسير الى تحسن تدريجي

قاطيشه: إرفعوا أيديكم عن الجيش!

بالفيديو - عمليات شراء وهمية من أشخاص وهميين.. هكذا تُصادر المشاعات في عيتا الجبل!

"التحكم المروري": جريح جراء حادث تصادم بين سيارة ودراجة نارية محلة الروشة تقاطع تلفزيون المستقبل