مؤسسات وهمية ومعاشات موظفين تفوق رواتب الرؤساء

Sunday, April 21, 2019

باتت الحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما، التقشف أو الانهيار، لكن على ماذا يقوم التقشف؟ سؤال لا يبدو أن المسؤولين جاهزون للاجابة عنه في الوقت الراهن، بانتظار أن يتأمن التوافق بين مختلف المكونات السياسية كما تبين من تسريبات الاجتماع المالي الذي عقد الاحد الماضي في بيت الوسط، ومن أجواء جلسة مجلس النواب أمس التي بيّنت التصريحات التي رافقتها وجود تفاوت في الطروحات بين المعنيين. وجاءت الاعتراضات الشعبية والاعتصامات التي عمت المناطق اللبنانية لتضع خطا أحمر حول أي مسّ برواتب الموظفين، في اجراء احترازي خصوصا أن أمام الحكومة الكثير من الخيارات المتاحة لسد العجز بعيدا من جيوب الفقراء وذوي الدخل المحدود.

على سبيل المثال لا الحصر، في دولة عاجزة كلبنان، 120 موظفا يتقاضون رواتب أعلى من رواتب الرؤساء، رواتب هائلة لمدراء في مؤسسات عامة ومصالح يكبدون الدولة أموالاً طائلة حتى أن بعضهم يعمل في مؤسسات متوقفة عن العمل، تقول مصادر مطلعة لــــ"المركزية" إن "وقف هذه المؤسسات عن العمل يساهم في خفض العجز بنسبة كبيرة، من دون الحاجة للمس برواتب موظفي القطاع العام ذوي الدخل المتوسط".

وبحسب المصادر "هناك نوعان من المؤسسات، الاولى متوقفة كليا عن العمل والثانية في حاجة إما للدمج أو لاعادة النظر في هيكليتها". بالنسبة للنوع الاول، تذكر المصادر أن "ثمانٍ منها تبلغ موازنتها السنوية الاجمالية: 29,585,000,000 ليرة موزعة على: المجلس الاعلى السوري-اللبناني (885 مليون ليرة)، معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس (400 مليون ليرة)، مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك اللبنانية (13 مليار ليرة)، إدارة البريد والبرق (6,8 مليار ليرة)، المؤسسة العامة لترتيب الضاحية الجنوبية الغربية لبيروت "اليسار" (3,4 مليار)، مجلس الاعتماد اللبناني، المشروع الاخضر (2,4 مليار ليرة)، المؤسسة الوطنية للاستخدام (2,7 مليار ليرة)".

أما النوع الثاني أي المؤسسات التي تحتاج الى إصلاح واعادة نظر في هيكليتها، فبحسب المصادر هي مؤسسات معطلة لاسباب مذهبية وطائفية، وتكبد الدولة حوالي 2,868,000,000,000 ليرة موزعة كالتالي: مؤسسة كهرباء لبنان التي تملك موازنة منفصلة عن موازنة وزارة الطاقة وتخضع لادارة الوزير، أما مجلس ادارتها فشبه معطل وتقوم الوزارة بإنجاز كل الصفقات المتعلقة بالكهرباء (2 ترليون و100 مليار ليرة)، مجلس الانماء والاعمار الذي يتمتع بصلاحيات شبه مطلقة بينما بإمكان العديد من الوزارات القيام بمهمته كما أنه لا يخضع لديوان المحاسبة (656 مليار ليرة)، الهيئة العليا للاغائة (66 مليار ليرة)، هيئة ادارة السير (44 مليار ليرة)، المجلس الاقتصادي والاجتماعي (2 مليار ليرة)". وتدعو المصادر الحكومة الى "تخطي اعتراضات المنتفعين من هذه المؤسسات على حساب المال العام، وتصحيح الهدر الحاصل من خلال إعادة هندسة الادارة واجراء مسح شامل ليصار الى تحديد الاولويات وتعويض الشغور الحاصل في بعض الادارات بالفائض الموجود في المؤسسات المتوقفة عن العمل، وفق معيار الكفاءة وخضوع المرشحين لامتحان في مجلس الخدمة المدنية".

المركزية

مقالات مشابهة

أسعار النفط تهبط بنحو 2.5%

البرلمان البريطاني يدعم إجراء قانونياً لمنع الخروج من الاتحاد بدون اتفاق

5 علاجات سريعة لانتفاخ البطن

أول تعليق إيراني على إعلان ترامب إسقاط "درون"

اشتعال النيران في سيارة رئيسي السنغال ومالي

ظريف: ليست لدينا معلومات عن فقدان طائرة مسيرة ايرانية