هل يقبل لبنان المساعدات الايرانية دون التعرّض للعقوبات؟
شارك هذا الخبر

Monday, February 11, 2019

أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فور وصوله إلى بيروت، استعداد بلاده لتسليح الجيش اللبناني، لافتا إلى أنه "تم الإعلان عن ذلك في أكثر من مناسبة، لكننا بانتظار أن تكون هذه الرغبة متوفرة لدى الجانب اللبناني"، كما تحدث عن "استعداد شامل وكامل للتعاون مع الحكومة اللبنانية في المجالات كافة". وتأتي تصريحات ظريف بعد أيام على إعلان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله عن استعداده لتأمين "دفاع جوي" للجيش اللبناني من طهران، إضافة الى حل مشكلة الكهرباء وتأمين الدواء من ايران . فهل يمكن للبنان قبول المساعدات الايرانية دون التعرض للعقوبات الاميركية المفروضة على ايران وعلى كل من يتعامل معها؟

استاذ القانون الدولي انطوان صفير أكد لـ "المركزية" "أن موضوع المساعدات الدولية له شقان: شق يتعلق بالمساعدات العينية او الانسانية او في قطاعات معينة لا علاقة لها بالتجارة، وهذه لا تطالها العقوبات، اما الشق المتعلق بتسليح الجيش وإقامة مشاريع والتعامل مع المصارف او استعمال النظام المصرفي، فمرتبط بقوانين العقوبات الدولية والامتثال للعقوبات التي تمنع على لبنان وعلى اي دولة أخرى التعامل مع اي دولة واقعة تحت العقوبات الاميركية".

واعتبر "أن الموضوع يحتمل الكثير من الاجتهاد والأخذ والرد، والاختلاف شاسع بين المساعدات ذات الطابع الانساني والمساعدات العسكرية والاقتصادية، وذلك حسب طبيعة المساعدة ومآلها وكيف تكون وكيف تُدفع وبواسطة اي مؤسسة مصرفية في الداخل او في الخارج. الموضوع دقيق وغير مريح للبنان من ناحية العقوبات الدولية، ولو كان ذا طابع انساني".

وعن اعتماد اوروبا مؤسسة مالية خاصة "انستكس" للتعامل مع ايران واستخدام اليورو بدل الدولار، أجاب: "يجب الفصل بين الموقفين الاوروبي والاميركي، لأن الموقف الاميركي اكثر تشددا ويفتش عن مصدر الأموال وكيف قطع طريقه وصولاً الى السوق اللبناني وهذا الامر يتم التشدد فيه. يمكن للبنان ان يستعمل ما شاء، وقد لا تتأثر علاقته مع الاوروبيين، لأنهم غير مقتنعين بالعقوبات وليس لديهم اي مصلحة للدخول في العقوبات الى الدرجة التي وصلت اليها الولايات المتحدة الاميركية، ولكن في المقابل وحتى في حال اعتماد لبنان طرقا غير مباشرة للتعامل مع ايران، فإن من شأن ذلك أن يعرّضه الى عقوبات أو غرامات، كما حصل مع بعض المصارف في اوروبا".

وأوضح صفير "أن الموضوع يحتاج الى تغطية سياسية واضحة لأن لبنان لا يحتمل ضغطاً لا من هنا ولا من هناك، لا سياسياً ولا اقتصادياً، وبالتالي لا يمكن ارتجال هذا الموضوع او اعتماد موقف ضد او مع".

وختم: "يمكن ان يستفيد لبنان من المساعدات الايرانية في حال كان هناك توافق وغطاء دولي، نظراً إلى حاجته حاليا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والنقدية، اما ان يتخذ لبنان قراراً منفرداً من دون التنسيق مع الجهات الدولية، فإن من شأن ذلك ان يرتّب عليه تداعيات غير محمودة العواقب".

المركزية

مقالات مشابهة

ماذا يحصل في بورصة بيروت؟

أزهري: الإصلاحات ممرّ إلزامي لجذب الرساميل الى لبنان

هل ستقدّم المصارف اللبنانية قرضا أو هبة مصرفية للدولة؟!

سلامة نقلاً عن الحريري: لا ضرائب على المصارف!

بدائل مُتاحة لاقتراحات التقشّف

الهيئات الاقتصادية: الوضع المالي دقيق ويقتضي اجراءات سريعة وصارمة

الزراعة أطلقت حملة مكافحة حشرة السونا بالتنسيق مع الجيش

بنك عوده وبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائي يطلقان مشروع Moto Ambulance

مرفأ بيروت: دخول 6 بواخر ومغادرة 2