خاص - بمن ستنفجر صخرة الكتائب؟
شارك هذا الخبر

Thursday, January 24, 2019

خاص- أليزابيت أبو سمره
الكلمة أونلاين

في السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني 2018، انسحب النائب نديم الجميل، عضو المكتب السياسي الكتائبي من اجتماع المكتب السياسي غداة إشكالية وقعت في الداخل، بعدما أثار موضوع التحالف في انتخابات نقابة الصيادلة مع الحزب القومي الإجتماعي، برر الحزب أنه لم يتحالف مع القومي بل مع مستقلين ونقباء سابقين. أما إذا كان المرشحين على اللائحة أصوات القوميين "فلا علم لنا بذلك"، كما جاء في بيان ندوة الصيادلة في الحزب.

خلفية التوتر الحزبي بدأت من خلال انتخابات نقابة الصيادلة عندما تحالف حزب الكتائب مع حزب الله وحركة أمل والطاشناق والإشتراكي في لائحة "لنقابة فاعلة ومنتجة" التي فازت بـ 2905 صوتا برئاسة النقيب غسان الأمين، مرشح حركة أمل.

هذا التحالف، أغاظ ابن بشير الجميل الذي طلب تفسيرات عما حصل، فخرج خانقاً من اجتماع المكتب عندما لم يتلق أجوبة واضحة وصريحة عن تحالف مفترض مع الحزب القومي وغيره من الأحزاب في ٨ آذار الذي يعلن الكتائب صراحة معارضته لهم.

قد تكون انتخابات نقابة الصيادلة هي السبب المباشر لخروج المشكل الكتائبي إلى العلن، إلا أن السبب الأساس هو نتائج الإنتخابات...

سبق انتفاضة نديم وبالتحديد في ٦ كانون الأول استقالة ثلاثة أعضاء من المكتب السياسي هم: أسعد عميرة وعبدالله ريشا وشادي معربس. حجتهم تلخصت باعتراضهم السياسي والإداري على نتائج الإنتخابات النيابية في ظل غياب مراجعة ومحاسبة فعلية. في الحقيقة، إن الحزب عقد خلوة لمكتبه السياسي وتم الإعتراف بوجود أخطاء في خوض الإنتخابات، إلا أن اللجان السياسية لم تقم بأي إجراء نتيجة هذه الأخطاء، وماطلت كثيراً، كما يقول المستقيلون، بل تفاجأوا وغيرهم من الأعضاء خلال اجتماع المكتب في ٣ كانون الأول بالدعوة إلى مؤتمر عام عادي في ١٥ و١٦ و١٧ شباط المقبل، فسجلوا تحفظهم على تقريب موعد المؤتمر الذي كان مقررا في حزيران وأبدوا اعتراضهم، لأن النقاش في تقريب موعد المؤتمر لم يأخذ مداه الكافي، الأمر الذي دفعهم لتقديم استقالاتهم، لأن المشكلة لم تعالج بالصميم، وأن المؤتمر ما هو إلا إجراء شكلي.

مصادر في المكتب السياسي قريبة من رئيس الحزب تستغرب معارضة البعض تقريب موعد المؤتمر، مشيرة إلى أن ما حصل بعد الإنتخابات يتطلب تقريب الموعد، بل يجب الإعتراض إذا حصل عكس ذلك.
وأضافت أنه بعد مرحلة الإنتخابات وعملية التقييم الجارية، ستحصل تعيينات جديدة داخل الحزب وستأخذ الورقة السياسية بعين الإعتبار عملية التقييم التي جرت بعد الإنتخابات، عازية خطوة تقريب موعد المؤتمر إلى التقييم ليجري بعدها انطلاقة موفقة.

ووصفت التحضيرات بالممتازة، حيث ستجري انتخابات مندوبين في المناطق، كما يجري العمل على ورقة سياسية من العيار الثقيل تتضمن استراتيجية حزب الكتائب ورؤيتها بعمق للمشهد السياسي اللبناني والظروف والتحديات التي يمر بها لبنان.
إلا أن المعترضين يسألون من يحق له الإنتخاب، فيما القيادة الحزبية لم تحسم ملف حملة البطاقات الكتائبية لأشخاص ينتسبون في الوقت ذاته إلى تيار سياسي أو حزب آخر، أو يقومون بنشاطات مؤيدة لذاك الحزب، علما أن مؤتمر ٢٠١٥ أقر بوجود هذه الحالات داخل الحزب، لكن القيادة الحزبية لم تفعل شيئا إزاء هذا الأمر حتى الآن، وهذا يعني الذهاب إلى مؤتمر شباط بهيئة ناخبة تنبثق من لوائح مشكوك فيها نظاميا، ويخشى هؤلاء أن يكون الخطأ متعمد، بل يذهب التشكيك أكثر إذ يؤكد المعترضون أن الأمانة العامة أصدرت مذكرة تحدد شروط الإنتساب والحصول على بطاقة حزبية، وحذفت المادة التي تشير إلى أن شرط الحصول على البطاقة الإنتخابية هو عدم مخالفة المادة ١٣ التي تحدد إلزامية تنفيذ القرارات بدقة، وهذا، يفتح الباب، كما يقولون لحصول الآلاف على البطاقة الإنتخابية التي تخولهم التصويت لاختيار مندوبين في المؤتمر والتصويت على البيان السياسي.
المصادر القريبة من رئيس الحزب أوضحت أنه سيتم خلال المؤتمر إجراء تعديلات من أجل تطوير النظام الداخلي والذي بينت التجربة أنه يحتاج إلى تحسين.

المعترضون يستغربون عدم عرض التقرير المتعلق بالإنتخابات النيابية رغم قرار المكتب السياسي، إذ إن الخلوة التي انعقدت في حزيران الفائت أقرت بتجاوزات وعدم التزام بعض الحزبيين بالتصويت لمرشحي الحزب، واتخذ الحزب قراراً بتشكيل لجنة تحقيق وتقصي حقائق، إلا أن هذا لم يحصل، وبالتالي لم يعرض أي تقرير.
لكن المصادر المقابلة، تستغربت كيف يطالب المعترضون بتقييم المرحلة السابقة وضرورة تحديد وجهة الخطاب السياسي ودراسة التقرير المالي بالتفصيل، فيما هذه النقاط هي موضوعة في المؤتمر.

لكن أين الشفافية المالية من دون إقرار الميزانية العامة للحزب منذ أربع سنوات؟ كما يقول المعترضون.
الجهة المقابلة تجيب بشكل غير مباشر إذ سيتضمن المؤتمر تقريرا ماليا مفصلا، وتعتبر أن الحديث عن التقرير المالي يعود إلى نقاش مستمر للمعترضين على تقريب موعد المؤتمر في المسألة المادية داخل الحزب، تكشف أن اللجان داخل الحزب هي التي تحضّر تفاصيل المؤتمر خلال عمل يومي دؤوب وضمن خلوات تحصل لإنجاز هذه المهمة.

في أي حال، فإن الحزب العريق أصابه شرخ داخلي على خلفيات سياسية وتنظيمية، وتحيط بمصيره أسئلة كثيرة ؟ أولها هل الخلاف عائلي بين ابني العم؟ يبدو أن الخلاف التنظيمي الداخلي يتخطى العلاقة بين القريبين، وفق مصادر كتائبية مستقلة.
هل هناك نيات لوضع حد للخلاف بالإتفاق على موعد جديد للمؤتمر من أجل الذهاب إليه بلوائح انتخابية منقّحة وتجري انتخابات داخلية شفافة؟ أم أن الخلاف سيكبر ويكون المؤتمر في شباط مناسبة لتصفية الحسابات والتخلص من المعترضين داخل المكتب السياسي؟ لاشك أن الأيام القليلة المقبلة ستعطينا الأجوبة بشكل واضح.

الكلمة اونلاين

مقالات مشابهة

أيهما أفضل: العصير أو الفاكهة؟

نوعان لصداع الضغط العصبي... وهكذا يتمّ التفريق بينهما

هل تختفي حساسية الحليب؟ ومتى؟

إذا كنتم تعانون من حكّة الجلد ما بعد الإستحمام... اكتشفوا الاسباب وراء ذلك!

قبل إعتماد حمية كامبردج الشهيرة... إليكم تفاصيلها وأسرار نجاحها!

ناتالي اقليموس- غبش في «الدائمة» والأسير في «التمييز»... لطّوف: «هيدي مِش دكانة»

جورج شاهين- ديبلوماسيون غربيون: نراقب أداءَكم وننتظر لنرى ونحكم

رضوان السيد - الحركات الإسلامية وإلى أين يتجه الإسلام

شارل جبور- ماذا يحصل بين موسكو والأسد؟