سلوى بعلبكي - خلفيات استعجال وزير الطاقة تقاعد بيضون بدأت تتكشف غشّ في محاضر تسلّم خدمات... بتوقيع مفوضين للحكومة!
شارك هذا الخبر

Thursday, December 6, 2018

بدأت تتكشف خلفيات المواجهة الاخيرة بين وزير الطاقة سيزار أبي خليل والمدير العام للاستثمار (في الوزارة) غسان بيضون الذي تقدم بمراجعة لدى مجلس شورى الدولة طعناً بقرار إعطائه إجازة دون طلب منه. هذا "الإبعاد الالزامي" لمدير عام مشهود له بالاستقامة ونظافة الكف، لم يعد مستغرباً، وجاءت الوقائع والمستندات التي حصلت عليها "النهار" لتؤكد مرة جديدة أن عقود الاستشاريين والمستشارين هي السبب. ففي المرة الماضية كان عقد الاستشاري MVV والاستشاري POYRY هو الذي تسبب بالمواجهة التي أدت إلى مراجعة إبطال لدى مجلس الشورى، وانتهت إلى إبطال قرار الوزير وكتابه، اللذين كان أصدرهما عقب إفادة أدلى بها بيضون أمام لجنة المال والموازنة، حول علاقة المركز اللبناني لحفظ الطاقة بالمديرية العامة للاستثمار، وجاءت مخالفة لتصريح الوزير.

ماذا عن هذه الجولة؟

تفيد مصادر مطلعة أنه خلال العام 2010، عهدت وزارة الطاقة والمياه إلى شركة "نيدز" في "تقديم المؤازرة والمساعدة في عملية تنفيذ ورقة سياسة قطاع الكهرباء، بموجب عقد أشير في مقدمته إلى ارتباطه بفترة انتقالية أقصاها أربع سنوات. وتم تمويل هذا العقد بسلف أعطيت بموجب مراسيم صدرت عن مجلس الوزراء. وبعد انتهاء السنة الرابعة تم تجديد العقد وتمويله من اعتمادات القانون 2011/181، المخصصة للمشاريع، والتي انبثقت من ورقة السياسة المذكورة، وكان يفترض ان تنفيذها قد انتهى. وتبين لاحقاً وجود مخالفات أدت إلى إعلان الشركة عدم مسؤوليتها عن أعمال المستشارين ونتائجها، باعتبار أنهم "يعملون في مكاتب وزارة الطاقة وتحت إشرافها ومسؤوليتها الكاملة"، وإلى انتفاء أي دور لها في اختيار الاستشاريين، أو القيام بالدراسات وتقديمها إلى الوزير مباشرة من دون اطلاعها عليها ولا على نتائجها. فامتنعت الشركة عن توقيع التقارير بالأعمال المنجزة من "المستشارين"، فيما صدر عن ديوان المحاسبة القرار الرقم 2241/ر.م تاريخ 2016/10/6، توصية للإدارة بـ"التشديد على عدم صرف أي مبالغ للمتعهد عن الخدمات التي يقدمها، إلا بقدر ما يتم تنفيذه فعلياً وبعد التأكد من هذا التنفيذ". إلا أن الوزير بقي يتصرف كأن شيئا لم يتغير. وأصرّ على السير بتسلّم خدمات، بناء على إفادته بتنفيذ العمل تحت إشرافه ووفق تعليماته، على رغم أن الخدمات تم تقديمها الى الوزير السابق. وفي المقابل، استمرت لجنة التسلم بوضع المحاضر وتوقيعها قبل الشركة المتعهدة، وفيها تشير إلى تعذّر تأكدها من التنفيذ، على رغم إعلان الأخيرة عدم مسؤوليتها عن أعمال المستشارين، وعدم توقيع التقارير التي تبني مطالباتها على اساسها.

أمام هذا الواقع، رفع بيضون أكثر من مطالعة لفت فيها الوزير إلى هذه المخالفات، مشيراً إلى عدم مسؤولية الإدارة المعنية بتوصية ديوان المحاسبة عن تنفيذ العقد ولا عن قيمة المطالبات، اضافة الى عدم بيان السند القانوني الذي استمر فريق العمل في الوزارة التابع لـ"نيدز" على اساسه بالعمل. وقد ورد ذلك في تعليق على طلب من الوزير يطالب الشركة بدفع مستحقات فريق عملها في الوزارة، في حين أن المطالبة يجب ان تكون من جهة الشركة لا من الوزير. وكانت لجنة التسلم تشير في محاضرها إلى عدم خضوع الخدمات والدراسات موضوع المطالبات لمعاينتها، علما أن المدير العام للاستثمار ابلغ ديوان المحاسبة بمطالعاته، ونبه لجنة التسلم (المؤلفة بقرار منه) إلى مخالفتها.

مقالات مشابهة

د. رضوان السيد- أهو مُشكلٌ يحله التفاوض؟

سيمون أبو فاضل - الحرب الخليجية توطئة لحرب «تل ابيب» مع «الممانعة» التي تطوقها

مارون مارون: لا قرار في الدولة ولا رجالات دولة، بل خنوع وخضوع وانبطاح

محمد فؤاد زيد الكيلاني - إيران ومضيق هرمز

أنطوان الأسمر - التيار وظّف ضغط الحاجة والوقت من أجل إدخال تحسينات وإصلاحات في موازنة 2019

غاصب المختار - الحدود البحرية بين لبنان وسوريا بانتظار التفاوض... فهل من وسيط ؟

عماد مرمل - «محور المقاومة» يستعد للحرب... ويسـتبعدها؟

فضل الموسوي - مناهجنا في عيد التحرير: «نزاع مع إسرائيل» أم «حرب مع العدو»؟

زينب حاوي - مراسلون شهود على صرخة التحرير الأولى!