لمصلحة من يتم استهداف الأجهزة الأمنية؟!
شارك هذا الخبر

Thursday, October 11, 2018

مثير هو ملف "القرصنة الأكبر في تاريخ لبنان"، كما ارادت صحيفة "الاخبار" تسميته، والتي لعبت فيه دور المحقق ومن ثم دور القاضي الذي يصدر الأحكام، كل هذا بالرغم من أهميته الا انه يعتبر لا شيء مقابل تسخيف الأجهزة الأمنية اللبنانية، ما سبق ان نشرته "الاخبار"، وأصدره قاضي التحقيق العسكري في قراره الظني فيما بعد، حيث يتبين لنا نقاط في غاية من الأهمية التي لا يمكن ان تنطلي على الرأي العام اللبناني.

اولا: فيما خَص اختراق بريد اللواء عباس ابراهيم المدير العام للامن العام، من قال أصلا ان البريد الذي تم اختراقه هو عائد للواء ابراهيم وهو الذي يعتبر الرجل الأمني الاول في لبنان بخبرته وقوته ورقيه، وهل يعقل ان اللواء عباس ابراهيم يستخدم ايميلا واحدا، في حال فعلا ان اللواء ابراهيم يستخدم الإيميلات أصلا في معاملاته، اما فيما خَص جهاز أمن الدولة، فهل يعقل ان جهازا أمنيا يستخدم الإيميلات عبر شركة عامة idm ، وفِي حال كان الجواب نعم، هذا يعني ان ايميلات جهاز أمن الدولة مخترق من كل دول العالم ولا احد يحتاج لخدمات شبان يسعون لتحسين ظروفهم المعيشية او تحقيق نجاحات في عالم الانترنت.

ولكن ما هو مؤكد ان الجيش اللبناني ومخابراته وشعبة المعلومات وجهاز الأمن العام لا يمكن لأحد ان يخترق اجهزتهم المعلوماتية بسبب التقنية المعتمدة الخاصة والداخلية الخاصة بهم.

اما بالنسبة لقوى الأمن الداخلي وحسب مطالعة صحيفة الاخبار ومطالعة القاضي ابو غيدا، فان ما تم خرفه يمكن لأي هاوي ان يخترق صفحاتهم والتي هي بالأساس صفحات عامة للجميع من محاضر السير الى الخ.

في النهاية ما يتم نشره في صحيفة الاخبار ومطالعة القاضي العسكري رياض ابو غيدا هو إهانة بحق الأجهزة اللبنانية وإهانة بحق امننا القومي والتي نجحت فيها كل الأجهزة وعلى رئسهم اللواء عباس ابراهيم في مواجهة اخطر ارهابي العالم والذين لديهم خبرة في القرصنة اكثر بكثير من الشبان المتهمين فَلَو نجح الارهابيون في اختراق اَي من الأجهزة الأمنية لكان الثمن سيكون غالبا، وخبرة الإرهابيين بالقرصنة وباعتراف كبرى الأجهزة الأمنية الدولية هي الاخطر.

فكل ما نشهده من مسرحية القرصنة انها بالفعل لأكبر مسرحية في تاريخ لبنان.

مقالات مشابهة

عماد مرمل - خفايا "الغضب الرئاسي": عون ليس رئيس "جمعية الحَبَل بلا دنس"!

غاصب المختار - لا ثلث ضامناً لأي طرف... والخلاف حول الحصة الكاملة للاطراف

ماذا تريد إسرائيل من اليونان وقبرص؟

كلمات خاشقجي الأخيرة: "لا أستطيع التنفس"

"فشل إسرائيلي خطير".. سرقة أسلحة أم غنيمة؟

سجعان قزي - حزبُ الله يَستأجِرُ "اتفاقَ القاهرة"

نبيل هيثم - "عُدنا الى أبجد"!

الأزمة تخطّت التأليف إلى الصلاحيات الدستورية

هكذا علّقت مصادر "التيار" و"المستقبل" على توجيه عون رسالة للمجلس