خاص - لتأليف حكومة بسرعة لا تسرّع.. نصري لحود: للالتفاف حول مشروع الرئيس
شارك هذا الخبر

Thursday, August 09, 2018

خاص - جانين ملاح

الكلمة اونلاين

تستنفز ذاكرته الجهود والنضالات التي قام بها فؤاد شهاب وجميل لحود وعددٌ من الضباط من رتبٍ مختلفة، عندما اتخذوا قراراً موحداً بالسير معاً على طريق الاستقلال، فاجتمعوا في العام 1941 ووقّعوا وثيقة تاريخية، يروي القنصل المحامي نصري نصري لحود الواقعة كما وكأنه عايشها. أمر طبيعي تأثره بجده جميل لحود الضابط الذي رافق الرئيس شهاب من المدرسة الحربية إلى رئاسة الجمهورية. يقول نصري إنه في ذلك العام اندلعت الحرب العالمية الثانية، وانقسمت فرنسا على نفسها. وقامت حكومة فيشي باستخدام فرق جيش الشرق الخاص الذي كان يضم عدداً كبيراً من اللبنانيين والسوريين لمحاربة الحلفاء. ورأى الضابط جميل لحود، ومعه مجموعة من الضباط، بأن لا فائدة لوطنهم من الاشتراك في هذه الحرب الناشبة بين فئتين تنتميان إلى وطن واحد... وما أشبه اليوم بالأمس.

وبعد انتصار الحلفاء في الحرب يضيف نصري، صدرت الأوامر للجيش الخاص والمتطوعين اللبنانيين بأن يتمركزوا في ذوق مكايل، بانتظار تقرير مصيرهم، فعقد الضباط اللبنانيون اجتماعاً قرّروا فيه أن لا يأتمروا إلاّ بأوامر السلطات اللبنانية، وبأن يكونوا في خدمة لبنان فقط، وقد وقّعوا على القرار، ولم يقبلوا استئناف مهامهم العسكرية إلاّ بعدما نالوا وعداً باستقلال لبنان التام، وكان أول وعد رسمي بالاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية .

ينطلق المحامي لحود من هذه الواقعة ليؤكد الحاجة في ظل الواقع الحالي إلى رجال استثنائيين، وقرارات استثنائية، في زمن استثنائي، والعودة إلى الوثيقة علّنا نصل فعلاً لا قولاً إلى الاستقلال الحقيقي. الواقعة في وجدانه كما العلم اللبناني وخادمه الجيش اللبناني. المثل والمثال الواجب أن يقتضي به اللبنانيون للإنصهار الوطني وعدم الانحياز لأي طرفٍ سياسي أو خارجي. وقيادة الجيش يقول نصري هي قيادة حكيمة نعوّل عليها لبناء جيش حديث ومتطور يمكنه أن يواجه التحديات بعدما أثبت بإمكانيات محدودة أنه بطل وباستطاعته أن يقضي على الإرهاب وكان سبّاقاً من بين جيوش المنطقة في هذا الإطار.


الوضع السياسي..

يعتبر لحود أن أمام لبنان تحديات صعبة ومن مصلحة الجميع أن تتألف الحكومة بسرعة لا بتسرّع لكي يتمكن العهد من أن ينجز ولا يحمّل رئيس الجمهورية وفريقه السياسي عبء الفشل، فالخط السياسي الذي يسير به الرئيس ميشال عون غير محدود زمنياً إنما عبارة عن مشروع سياسي لبناء الدولة العصرية التي تحمي مصالح مواطنيها. وبرأي لحود أن الحكومة التي يراها مناسبة هي حكومة تضم مختلف الأفرقاء السياسيين، فريق يحكم وفريق يراقب ويحاسب فيكون هناك بالتالي توازن بين الجميع خصوصاً وأننا لا نريد استثناء أحد في بناء هذا المشروع ولا يمكن أن يحصل ذلك على حساب إضعاف الرئيس وفريقه السياسي الذي برهن التاريخ أنه لا يعمل لمصلحته الشخصية يضيف لحود مشدّداً على وجوب عدم اعتبار تأليف الحكومة مقدمة لمعركة رئاسة الجمهورية وكفّ الأطراف السياسيين بالشد كل منهم باتجاه نفسه لأن بذلك لا تبقى الجمهورية ولا تبقى الرئاسة.

ومن الطبيعي يقول لحود أن الحكومة لها جزءاً من دور إقليمي على ضوء ما يرشح عن الاتفاق الروسي الاميركي من تصوّر لمستقبل المنطقة ومن توزيع الأدوار السياسية والاقتصادية، من هنا برأي لحود، وراء التأخير الحكومي أيضاً أسباب خارجية لأن الحكومة الجديدة ستمكث طويلاً وستواكب المتغيرات الإقليمية. وعليه يضيف، لا حكومة في القريب المنظور واننا لا زلنا ضمن المهل الدستورية المنطقية في تشكيل الحكومة. ففي المانيا مثلاً وفي إحدى حكومات ميركل استغرق تشكيل الحكومة نحو عام كامل تقريباً.

الوضع الاقتصادي ..

وبنظرة إلى الوضع الاقتصادي، برأي لحود أن الحكومة وقبيل الإنتخابات إتّخذت قرارات بصرف الأموال، فكان أن أعدّت دراسة عن سلسلة الرتب والرواتب وعن الإيرادات وأقرت السلسلة لكن الحسابات لم تطابق حسابات البيدر...

من ناحية أخرى ، يشير لحود إلى أنه وفي ظل الوضع الإقليمي حيث التحويلات كانت تبلغ نحو 8 مليار دولار من أفريقيا والخليج واليوم تكاد تناهز المليار ونصف وفي خضمّ أزمة النزوح السوري، فإن الدولة غير قادرة على تمويل خدمة الدين العام بسهولة ناهيك عن أن لا رؤيا اقتصادية واضحة والحكومة لا تعمل بشكل منتظم منذ أكثر من عشرين عاماً وهو أمر لا يمكن تحميل أعباءه لعهد الرئيس ميشال عون ولا نقبل أن يدفع ثمنه المواطن والوطن واقتصاده.

النزوح...

ولعلّ مليون ونصف مليون نازح سوري قد أثّروا على الاقتصاد عبر المضاربة واستهلاك المياه والكهرباء والبنى التحتية وضرب اليد العاملة اللبنانية، يعتبر لحود، وللعودة إلى الوضع الطبيعي لا بد من الضغط لعودة النازحين إلى بلادهم مع إقامة علاقات طبيعية وعادية مع سوريا خصوصاً لخدمة هذا الغرض.

التيار الوطني الحر ..

مقتنع بخط التيار الوطني الحر السياسي، لا يبدي لحود إلاّ حماسة لمبادئ التيار: الاستقلال والسيادة وعدم الانحياز لأي طرف خارجي وإعلاء المصلحة الوطنية من ضمن الانتماء العربي وبناء العلاقات الجيدة مع إخواننا العرب. قبل الانتخابات النيابية وبعدها، لدى لحود المشروع السياسي نفسه للتيار. فالحزب يمثله ويمثل تطلّعاته الإقتصادية والمعيشية بدءاً ببناء السدود فإصلاح شبكات الطرقات وضمان الشيخوخة... والانتخابات الأخيرة يقول لحود أظهرت حجم كل طرف بالرغم من مساوئ القانون الذي أظهر خللاً يجب تصحيحه خصوصاً لناحية نجاح أشخاص لم ينالوا أصواتاً تذكر في مقابل عدم وصول آخرين إلى الندوة البرلمانية بالرغم من نيلهم عدداً لا يستهان به من الأصوات. هذه المعركة الأخيرة التي لم يستمر بها لحود بالاتفاق مع القيادة في التيار والوزير جبران باسيل إنما قرّر دعم هذا الخيار السياسي واستكمال المسيرة السياسية نفسها وبالخدمة العامة سوياً سيّما وأن العلاقة بين مسؤولي التيار ولحود علاقة مبنية على الصدق والمودة والصراحة.

متنياً ..

يعتبر لحود أن المواطن اللبناني عموماً والمتني خصوصاً يتحمل الحرمان وبالأخص في فصل الصيف، من شحّ المياه والكهرباء والأهم محروم من أفضل واجهة بحرية تحولت إلى مكب للنفايات ومخزن للنفط والغاز وإلى بلوكات من الباطون. والحل، بنظر لحود، إقامة مسابح شعبية تهتم البلديات فيها أسوةً بالدول المتحضرة، مسابح تكون منظّمة ونظيفة وبأسعار رمزية لتلبية متطلبات العائلات. أما بالنسبة لملف الكهرباء فيلفت إلى أن هناك مشروعاً توفيرياً للبنان والوقت يمر واللبنانيون يدفعون الثمن باهظاً، من هنا فإن البواخر هي الحل المرحلي التوفيري إلى حين بناء المعامل بحيث يتوجب أن يكون هناك توافق وطني لخطة الكهرباء التي من شأن إنجازها أن توفر على الدولة والاقتصاد مليارات الدولارات.

مقالات مشابهة

هل طلب “حزب الله” من باسيل التنازل عن “الأشغال”؟

ماي: يجب أن تعرقل لا قضية إيرلندا صفقة بريكست

"LBCI": لقاء رفيع المستوى وحاسم في قصر بعبدا غدا للبحث في العقدة الدرزية

LBCI: لقاء رفيع المستوى وحاسم في قصر بعبدا غدا للبحث في العقدة الدرزية

طوني فرنجية: لن نتبادل الحقائب مع أحد!

في حالة غريبة من نوعها.. امرأة لا تشرب الماء ولم تمت

تطلق حملة" كمشة دفى" حملتها الثالثة في الشوف بالتعاون مع بلدية كفرنبرخ

15 جريحا حصيلة الاشتباكات في مخيم المية ومية

وجيه البعريني دعا السعودية لوضع حد لأطماع ترامب وإدارته