سلامة يكشف عن "الخطط" لمواكبة تدابير المؤسسات الدوليّة!
شارك هذا الخبر

Thursday, July 12, 2018

أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حرص البنك المركزي «على وضع جميع الأسس لحماية القطاع المالي في لبنان وجعله متلائماً مع التطلعات المالية العالمية، ومن أبرز هذه الممارسات الاحترازية إنشاء لجان لدى المصارف تقيّم مخاطر التوظيفات، ولجان تتأكد من الإدارة الرشيدة، إضافة إلى إنشاء دائرة امتثال لدى المصارف ولدى مصرف لبنان، وكل ذلك يهدف الى تعزيز الشفافية ويجعل من المنظومة المصرفية اللبنانية حديثة وقابلة للتعاطي دولياً مع المصارف الأجنبية من دون التعرّض لأي ضغوطات».

عقد اتحاد المصارف العربية بالاشتراك والتعاون مع «معهد المال والحوكمة» التابع لـ Ecole Superieure des Affaires ESA في مبنى Villa Rose - ESA، ملتقى «الحَوكمة الرشيدة في المصارف والمؤسسات المالية العربية». وشارك في الافتتاح نخبة من الخبراء من المصارف العربية اللبنانية، إضافة إلى خبراء دوليين، في مقدّمهم Christian Noyer الحاكم السابق للمصرف المركزي الفرنسي.

وتحدث في حفل الافتتاح على التوالي: منسّق معهد المال والحوكمة لجامعة ESA ورئيس لجنة المخاطر في مجلس إدارة «فرست ناشونال بنك» هادي الأسعد، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية جوزف طربيه، والحاكم سلامة.

بعد كلمة ترحيبية من الاسعد، قال فتوح: إنّنا في اتحاد المصارف العربية نسعى في كل مؤتمراتنا ومنتدياتنا وملتقياتنا إلى التأكيد على أن نظام الحَوكمة يشكّل دليلاً ذاتياً للرقابة الذاتية، أي كيف تتصرّف الإدارة عندما لا يراقبها أحد. كما نؤكّد أن الحَوكمة تُعتبر إحدى الوسائل الهادفة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية ورفاه المجتمع، وإرساء قيَم العدالة والمساواة في الفرص، والشفافية والإفصاح اللذين يضمنان نزاهة المعاملات وتعزيز سيادة القانون، ورسم الحدود الفاصلة بين المصالح الخاصة والمصالح العامة.
وأكد «أهميّة الالتزام بالحَوكمة كنظام للإدارة الرشيدة من خلال تعزيز إجراءات الرقابة، ومحاربة الفساد، والتحدّي الكبير في هذا المجال يتمثّل في التعرّف إلى المعايير العالمية المعتمدة في الحوكمة، وتكييفها لتتواءم مع خصائص المؤسسات والأسواق المالية والأعراف».

وألقى طربيه كلمة بدأها بتعريف الحَوكمة، إنّ المصارف بشكل عام، تستأثر بالجانب الأكبر من الأنظمة المالية في المنطقة، وتلعب دوراً محورياً في عملية الائتمان والاستثمار بكل ما لهذه العملية من أهميّة بالغة في مسيرة التنمية الاقتصادية. وإذا ما أرادت المصارف المحافظة على قدرتها التنافسية في نظام عالمي يتّسم بالحيوية والتجدّد الدائمين، فإنه لا بدّ لها من مواصلة الابتكار، وتطبيق أفضل ممارسات وأطر حَوكمة المؤسسات كي تتمكّن من تلبية الاحتياجات المتجدّدة واغتنام الفرص الجديدة.


أما الكلمة الرئيسية فكانت للحاكم سلامه قال فيها: «لقد طوّر مصرف لبنان من خلال سلسلة من التعاميم، الهيكلية الإدارية للقطاع المصرفي في لبنان. فقد بادر ومنذ سنوات الى تفعيل أنظمة الرقابة والإدارة الرشيدة لدى المصارف وتركيبة مجالس الإدارة لديها، وذلك بشكل عملي وتطبيقي.

لذلك شددنا على ضرورة تطبيق تشريعات مالية مطابقة للمتطلبات الدولية وأن تكون الممارسات المصرفية شفافة ومتلائمة والأنظمة المتعلقة بكفاية رأس المال والادارة الرشيدة والامتثال، وهذا ما حصل في لبنان حيث حرص البنك المركزي على وضع جميع الأسس لحماية القطاع المالي في لبنان وجعله متلائماً مع التطلعات المالية العالمية. ومن أبرز هذه الممارسات الاحترازية إنشاء لجان لدى المصارف تقيّم مخاطر التوظيفات، ولجان تتأكد من الإدارة الرشيدة، اضافة الى انشاء دائرة امتثال لدى المصارف ولدى مصرف لبنان، وكل ذلك يهدف الى تعزيز الشفافية ويجعل من المنظومة المصرفية اللبنانية منظومة حديثة وقابلة للتعاطي دولياً مع المصارف الأجنبية من دون التعرّض لأي ضغوطات.
وفي مجال تفعيل كفاءة وفعالية مجالس الادارة، طالبنا المصارف اللبنانية بأن تعزز مجالس إدارتها بأعضاء غير تنفيذيين وأعضاء مستقلين. وطلبنا من المصارف إنشاء «لجنة تدقيق» من بين أعضاء مجلس إدارتها غير التنفيذيين تشرف على عمليات الرقابة الداخلية وتعيين ومتابعة أعمال مفوّضي المراقبة. كذلك عمد مصرف لبنان إلى دعوة رؤساء مجالس إدارة المصارف وجميع الاعضاء إلى حضور برامج التدريب في الادارة الرشيدة التي يعدّها خصيصًا لهم وهي تهدف الى إبقائهم في جوّ آخر التطورات في عالم الحوكمة. وفي مجال الإدارة المصرفية الرشيدة، كنا طلبنا من المصارف إعداد «دليل الإدارة المصرفية» وتضمينه الهيكلية الإدارية وحجم ودور مجلس الادارة وتكوينه وغيرها من الامور التي تزيد من الشفافية وسياسة الإفصاح في عمل المصرف.

وفي سياق العمل على ترسيخ الحَوكمة، طلب مصرف لبنان مؤخراً من مجلس ادارة كل مصرف لبناني إقرار خطة موثقة تسمّى «خطة اختيار اعضاء مجلس الادارة». يتم إعداد هذه الخطة بحسب استراتيجية المصرف المستقبلية بحيث يؤخذ في الاعتبار هيكلية المجلس وثقافته لجهة توفر الكفاءات والمهارات والخبرات والصفات الشخصية المناسبة للاعضاء. كما طلبنا من المصارف اللبنانية إعداد «خطة تعافي» لإعادة الاستقرار الى أوضاعها المالية ومواجهة أي صعوبات مستقبلية في اوقات الازمات على أن يتم تحديثها سنويًا بموافقة مجلس الادارة.

وركّز مصرف لبنان أيضًا على ضرورة إدراج الثقافة المالية في الادارة الرشيدة للمصارف، فعمد الى تحديد الأطر والمؤهّلات العلمية والتقنية والأخلاقية الواجب توافرها لدى الأشخاص المولجين بممارسة بعض المهام في القطاعين المصرفي والمالي، ولذلك تعاون مصرف لبنان مع المعهد العالي للأعمال في بيروت والمعهد البريطاني للأوراق المالية والاستثمار لتطوير ثلاث شهادات مصرفية ومالية.

وبالإضافة الى التعاميم التي تتناول أنظمة الإدارة المصرفية الرشيدة والسياسات والإجراءات المكملة لها، أنشأ مصرف لبنان وحدة الإدارة الرشيدة في العام 2009 وهي تهدف الى تعزيز ثقافة الإدارة الرشيدة لدى المصارف والمؤسسات المالية عن طريق تحفيزها على احترام الشفافية وتطوير الرقابة الفعالة لديها، كما تم إنشاء «لجنة الإدارة المصرفية الرشيدة» في العام 2009، وهي لجنة مشتركة بين مصرف لبنان وجمعية المصارف، لمواكبة آخر التدابير والمبادئ الصادرة والتي ستصدر عن المؤسسات الدولية ولا سيّما «لجنة بازل» لتعزيز الإدارة المصرفية الرشيدة.

سيتابع مصرف لبنان تأدية دوره الأساسي والفاعل، والاهتمام بكل ما يساهم في تعزيز الحَوكمة والادارة الرشيدة لدى القطاع المصرفي اللبناني، هذا القطاع الذي سيبقى رائداً وقدوة في مجال الصناعة المصرفية. ونشدد في هذا السياق، على أهمية الالتزام بالبرامج والتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان لأن السوق اليوم منفتحة عالمياً بحيث يجب علينا التميّز بالشفافية التامة في تعاملاتنا.

مقالات مشابهة

جابر: يجب وضع خطة ماليّة إنقاذيّة للبلد

مجلس النواب الأردني يقر المشروع المعدل لقانون ضريبة الدخل

سفير بنغلادش زار مقر جمعية تجار لبنان الشمالي وبحث مع الحريري تطوير العلاقات التجارية

خلافات صينية - أميركية تعرقل إصدار بيان ختامي لـ"قمة أبك"

ثروتها تقدّر بـ67 مليار دولار.. عائلة لبنانية بين أغنى 10 في العالم!

مساعدات روسية لمعاقي الحرب في سورية

5 دول أفرجت عن فوائد أموال القذافي

العملات الرقمية تفقد 27.5 مليار دولار من قيمتها السوقية في أسبوع

ارتفاع العجز التجاري المغربي 8 في المئة