رؤساء ونواب يستذكرون اغتيال الياس المر... هذا ما قالوه
شارك هذا الخبر

Thursday, July 12, 2018

12 تمّوز 2005.. تاريخ لا يُمحى من ذاكرة اللبنانيين، ولا يُنتزَع كرقم على ورقة روزنامة ويُطوى ويُنسى مع مرور الزمن.
في مِثل هذا اليوم، قبل ثلاثة عشر عاماً، حضَنت العناية الإلهية الياس المر، وأمرَت بخروجه من قلب النار، وكسرَت إرادةَ تلك القوى المدمِّرة، التي حاولت بتفجير سيارة مفخّخة بمئة كيلوغرام من الـ"تي ان تي" في موكبه في النقاش، إسقاطَ هذه الهامة، والنَيلَ ممّا يمثّله الياس المر في تلك الحقبة.


مفاجأة هذا الحدث، فاقت كلَّ توقّعٍ، باستهدافه الذي طال شخصيةً محورية مؤثّرة، سواء على المستوى الشخصي، أو على مستوى موقعه كنائبٍ لرئيس الحكومة، وكذلك على مستوى وزارتَي الداخلية والدفاع اللتين أدارَهما في لحظة شديدةِ الحساسية كان يعيشها لبنان، ووضَعته على منصّة الاغتيالات التي طالت مجموعةً من الأهداف والشخصيات التي ارتقت كلّها إلى مرتبة شهيد، أو شهيد حيّ كالياس المرّ ومروان حمادة ومي شدياق.


هذا التاريخ لا يُمحى من الذاكرة، لأنه، وإنْ كان الجُناة ما زالوا مختبئين في الظلام ، يُعرِّي حقيقة الاستهداف؛ استهدافِ شخصية نذرَت نفسَها لتكون صمامَ أمانٍ في ذروة الخطر، وفي لحظةٍ مصيرية وتاريخية من عمر لبنان. ومِن موقعه السيادي على رأس وزارتَي الداخلية والدفاع، قدّم أداءً عالياً ورفيعاً وأنيقاً ومتوازناً بين السياسة والأمن، وبين الداخل والخارج، وبين الوطني والمناطقي، وبين الطائفي واللاطائفي، مثّلَ مِن خلاله لحظةً مضيئة تسعى إلى تفويت المؤامرة التي أرادت أن تُدخِل لبنان في لجّةِ الدم الذي لا ينتهي.

ومع ذلك حاولوا اغتياله!
كانت الصورة أمام الياس المر في منتهى الوضوح؛ لقد قرأ فصولَ المؤامرة وأهدافَها التدميرية للبنان، فدخَل في التحدّي الكبير لحماية البلد وأهلِه، وحقّق نجاحاتٍ مشهودة، ووضَع المصلحة اللبنانية العليا عنواناً وحيداً انتهجَه، وقاتلَ من أجله وصَمد، ووضَع نصب عينيه سَدَّ كلِّ المنافذ التي يمكن أن يتسلّل منها العابثون من الداخل أو مِن الخارج، لإحداث فتنةٍ بين اللبنانيين وتدميرِ استقرارهم، فكان السبّاقَ في التحذير من الخلايا الإرهابية المدمِّرة وخطرها، وفي كشفِها وملاحقتها ومكافحتها.


وتحت هذا العنوان، سار الياس المر على حدّ السكّين، وتموضَع كحالة جمع، رافضاً أن يكون عنواناً طرفيًّا منحازاً إلى هذا او ذاك، في الانقسام العمودي العميق الذي كان محتدماً في تلك الفترة بين منظومتَي 8 و14 آذار، وكلّ اللبنانيين مازالوا يعيشون حتى يومنا هذا، لا بل يحصدون نتائجَ وآثارَ الصراع المرير بين هذين الفريقين.


ورغم كلّ التعقيد الذي كان يحيط بمهمّته، وبرغم الخطر الذي كان يأسر البلد، صَمد واستمرّ، من دون أن يلين أمام الضغوط التي كانت تمارَس مِن كلّ جانب، وهذه الصلابة طبيعية لدى شخصية تدرك حقيقة الأسرار، كلِّ الأسرار، والخصوصيات التي تحيط بالواقع اللبناني وتفاصيله، واستطاع بجرأةِ المدرسة السياسية التي ينتمي إليها وحكمتِها، أن يحافظ على الخيط الرفيع مع كلّ الاتّجاهات، انطلاقاً من قناعةٍ محكومة بمجموعة ثوابت، كانت وما زالت عنوانَ الياس المر ومدرسته السياسية:


- أولى تلك الثوابت، أنّ لبنان وطن نهائي لكلّ اللبنانيين، لا فرق بين لبناني وآخر، أكانَ مسيحياً أو مسلماً، إلّا بمقدار خدمته للبنان ومصلحته العليا.

- الثانية، أنّ الاختلاف في الرأي أمرٌ صحّي، وبالتالي أيّ معركة سياسية في هذا البلد، ومهما عظُمَت وتفاقمت، لا بدّ لها في نهاية المطاف من أن تنتهي إلى حلولٍ وتسويات.

- الثالثة أنّ للبنان خصوصيةً فريدة، وتركيبة مجتمعية وسياسية فريدة، وطبيعة علاقات فريدة بين مكوّناته، وعيشاً فريداً بين مسيحيّيه ومسلميه، بالتالي فإنّ نظريّة القطعِ النهائي ليست موجودةً في قاموس مدرسة الياس المر.

- الرابعة، أنّ نظرية التموضُع النهائي مع أيّ طرف سياسي، ضدّ طرف آخر، كما نظرية غلبةِ فريقٍ على فريق آخر، أو طائفة على طائفة أخرى، لا مكانَ لها في هذه المدرسة.

- الخامسة، أنّ نظرية التنكّرِ لموقع لبنان؛ لبنانِ اللبناني، لبنان العربي، لبنان المسيحي والإسلامي، لا مكان لها أيضاً في هذه المدرسة.

- السادسة، أنّ نظرية الشراكة والمصير الواحد للّبنانيين هي الراية التي ترفعُها هذه المدرسة، على الدوام، وبالتالي لا تفرُّد ولا استئثارَ ولا احتكار للدولة والقرار من أيّ كان.

- السابعة، أنّ انفتاح لبنان على الشقيق العربي، كما على الصديق الأجنبي، أمرٌ لطالما تبنّته مدرسة الياس المر وما تزال، ولكن من دون أن يمسَّ ذلك بالثوابت الوطنية اللبنانية، أو يلحق الضررَ بمصالح لبنان واللبنانيين.


على هدْيِ هذه الثوابت سار الياس المر، خصوصاً في الحقبة المريضة التي عاشها لبنان في تلك الفترة وما زال يعاني من ارتداداتها وتداعياتها، ومع ذلك حاولوا اغتياله، ولكنّه برغم الدم الذي نزَف، وبرغم الألم ووجعِ الجرح، خرَج منتصراً وهزَم الاغتيال الجسدي.


وعلى هدْيِ هذه الثوابت أيضاً، أكملَ الياس المر الطريق، ولكنّهم حاولوا اغتيالَ المدرسة التي ينتمي إليها ومحوَ إرثِها الكبير على المستوى الوطني والمسيحي والأرثوذكسي، فكانت جريمة سياسية موصوفة أرادوا ارتكابَها في العرين المتني، ولكنّه بهدوئه الصلب عبَر الصعب، وانتصَر وهزَم الاغتيالَ السياسي.


لقد كانت الانتخابات النيابية حلبةَ الاغتيال، التي تكتَّلت فيها، في وجهِ مدرسة آلِ المر، جبهةٌ خماسية قاسية، مدعومة بحزبِ المال، وحزبِ الغدر، وبعقلية بعضِ المتسلّقين على ظهر العهد وهيبتِه، والمحظيّين المتنعّمين بنعَمِه وامتيازاته، التي امتلكتها عقدةُ الاقتصاص مِن رمزيةِ ميشال المر وحذفِها من الوجود الوطني كمكوّنٍ عابر للطوائف والأحزاب، ومن الوجود السياسي كحالةٍ مؤثّرة ومتجذّرة في التاريخ اللبناني، ومن الوجود الطائفي، ومن الوجود المسيحي، ومن الوجود الأرثوذكسي، ومن الوجود المتني المناطقي.


لكنّ محاولة الاغتيال السياسي هذه، تكسّرَت بيدِ الياس المر، ولم تتمكّن تلك العقلية المريضة من أن تخترق الجدرانَ الصلبة لهذه المدرسة، أو أن تتلفَ زرعَها الوطنيَّ والسياسي والمتني، أو أن تكسرَ التصاقها بالناس الذين أكّدوا بوفائهم وتقديرهم واحتضانهم لها، أنّها عصيّة على الشطب والحذف، عصيّة على الكسر والانكسار، عصيّة في فرضِ وجودها السياسي، ولو من خلال النيابي، في منطقة المتن، فقيمة هذا المقعد ليست عددية، وإنّما قيمته في رمزيته السياسية، كإنجاز ثبَّت مدرسة آل المر في موقعها متجذّرةً في وطنيتها، متمسّكةً بثوابتها، وساعيةً، لا بل عاملة دائماً على صيانة خطّها وطريقها وفريقها وحماية أهلها والحفاظ على متنها، وقبل كلّ شيء إعلاء شأنِ وطنها.


يوم الثلاثاء 12 تموز 2005، هزَم الياس المر الاغتيالَ الجسدي، وفي الانتخابات النيابية الأخيرة هزَم الاغتيالَ السياسي.. وسيستمرّ وصولاً إلى لبنان الدولة، الدولة السيّدة العادلة التي تحكمها عقلية الوطن ومصلحتُه أولاً وأخيراً، وليس عقلية البازار والمحاصصات وتشريع الفوضى والفساد والصفقات.

الرئيس سعد الحريري قال: في مِثل هذا اليوم، تعرّضَ الصديق الياس المر لمحاولة اغتيالٍ غادرة، كادت أن تخطفَه من بيننا، لولا العناية الإلهية التي حمته من مكائدِ القتَلة المجرمين وأبقَته حيّاً وحرّاً بين عائلته وأبناء وطنه.


ولا يَسعنا في مناسبة الذكرى الـ 13 لمحاولة الاغتيال الإرهابية هذه، إلّا أن نتذكّر بكثير من الأسى والمرارة ما حصَل في ذلك اليوم المشؤوم، وما تعرّضَ له الصديق المر من أذى جسديّ ومعنوي، لا تزال مشاهدُه وآثاره المؤلِمة محفورةً في أذهاننا وذاكرتنا، وما كان يدبّر لوطننا الحبيب لبنان من مكائد ومخططات هدّامة.


إنّ المحاولة الإرهابية هذه لا يمكن فصلُها عن سائر مسلسل الاغتيالات التي استهدفَت سائر الزعامات والرموز الوطنية والفكرية في تلك المرحلة، بدءاً من جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تبعَها من جرائم، لكي يتمّ تفريغ لبنان من زعاماته الاستقلالية الحرّة، ويتسنّى للطامحين في تطويعه وإبقائه أسيرَ وصاياتهم وساحة حروبٍ متواصلة بالواسطة لتحقيق مخططاتهم ومصالحهم على حساب مصالح الشعب اللبناني.


هذه المناسبة محطّة أليمة، تُحتّم على جميع السياسيين، أن يتجاوزوا خلافاتهم ومصالحَهم الضيّقة، ويضَعوا مصلحة الوطن الغالي فوق كلّ اعتبار ويقطعوا الطريقَ نهائياً على منعِ تكرار مِثل هذه الجرائم الإرهابية التي نأملُ أن تكون قد ذهبَت بغير رجعة، بإذن الله.

الرئيس نجيب ميقاتي قال: شكّلت محاولة اغتيال نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الصديق الياس المر حلقةً في مخطّطٍ أراد النيلَ من لبنان ووحدة أبنائه واستقراره، إلّا أنّ العناية الإلهية حمته من نيران الإرهاب الحاقد ليمضي مجدداً في عمله ونشاطه ودوره الوطني.


وها هي "الجمهورية" التي أرادها منبراً للكلمة المسؤولة والرأي الحر تكرّس موقعها الرائد بين وسائل الإعلام، متحدِّية الصعوبات الجمة التي تعاني منها الصحافة اللبنانية.

وقد نجحت "الجمهورية" بتوجيهٍ من دولة الصديق في أن تجمع على صفحاتها كتّاباً وصحافيين يمثلون مختلف اطياف المجتمع اللبناني وتوجّهاته، لتكون عن حقّ أبهى صورة للجمهورية التي ندافع عنها والتي دفع الكثيرون دماً في سبيل حمايتها ومنهم الوزير الياس المر.


في ذكرى محاولة إغتياله أجدّد الإعراب عن أصدق مشاعر التقدير والمحبة للوزير الصديق الياس المر، متمنّياً له كل الخير والتوفيق.

الوزير مروان حمادة قال: 13 عاماً مضت على المحاولة الآثمة لقتل الصديق العزيز الياس، لا شك أنّ القدر لطف، لكن أيضاً يقيننا أنّ الله حتّم نجاته كي يبقى للحق كلمة، وللقضاء عدالة، وللبنان شاهد ثابت على الحقيقة التي شكّلت للقاتل دافعاً لمحاولة شطبه جسدياً، بعد محاولة اغتياله سياسياً.


سعوا إلى خنق الياس المر، لأنّه جهد لتبيان الحقيقة في محاولة اغتيالي، وثابر على كشف ملابسات أطنان المتفجرات في ملف السفارة الإيطالية والذي كان على الأرجح مؤشراً سابقاً بأشهر قليلة لما يُحضّر للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتصدّى لمحاولة نظام الوصاية الآثم ذرّ الفتنة من خلال الإثارة المصطنعة حينها لما عُرف بملف الإسلاميين. ولما فشل المخطط- القاتل في مسعاه طمس الحقيقة، استهان بدماء الياس، تماماً كما عبث بدمائي ودماء كلّ الشهداء.


فشل القاتل ولملمنا معاً أشلاءَنا والجراحَ البليغة والألمَ المبرّح، ومشينا الدربَ خطوة خطوة.


كنّا سوية في زمن استهانة القاتل بضحاياه، بدءاً من الأول من تشرين الأول 2004 وليس انتهاءً بـ 12 تموز 2005، مروراً بالطبع بالرابع عشر من شباط، ذلك اليوم الذي شطر فيه القاتل لبناننا الحبيب، ساعياً الى إعادته عقوداً، إلى الزمن الأسود، زمن النار والرقص فوق القبور وعند أعتابها. لكنّ اللبنانيين حوّلوا هذه المحطات القاتمة ومثيلاتها، عرساً سيادياً، وثورةً على الظالم أطاحت به... إلى حين.


كنّا سوية نقارع الظلم، نحاجج بالكلمة وبالمنطق، في زمن كان الإستزلام والتزلّف للظالم عنواناً. كسرنا النمطية تلك، وجعلنا السيادة نهجاً والإستقلال نبراساً والحرية أسلوبَ حياة.


كنّا سوية في لائحة القتل التي صنعها المجرم لمعاقبتنا على موقف على كلمة حقّ نقولها، فحوّلناها مع دماء الشهداء الأبرار لائحة شرف تسكن ضمير كلّ وطنيّ وتثقل على ضمير كلّ متواطئ.


كنّا سوية في زمن اللاعدالة واللامحاسبة، فمشينا متكاتفيْن متراصيْن، درباً شائكاً أرسينا في نهايته أسساً متينة لمنع إفلات القاتل من العقوبة، فصارت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان واقعاً مضيئاً في انتظار إصدارها الحكم وإحقاق العدالة لتجريم القاتل ومحاسبته.


نطوي الذكرى الـ 13 على الإصرار ذاته، متكاتفيْن. كان لنا شرف التضحية، وسنبقى.

النائب سامي الجميل قال: لا فرق بين الاغتيال السياسي والاغتيال الأمني... فكلاهما يهدف الى إلغاء الديموقراطية واستبدالها بالقهر والظلم والاستبداد.


ولا فرق بين التصفية الجسدية للقادة والنخب، وبين التصفية السياسية للديموقراطية والدستور والقوانين.


تمنّينا وعملنا بكدّ ومثابرة وشجاعة، لأن ينتقل لبنان في العام 2005 من مرحلة التبعية السياسية والعسكرية للإحتلال والوصاية، الى مرحلة الحرّية والسيادة والإستقلال، لكنّ الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي تعرّض لها قادةٌ سياسيون وقادةُ رأي لبنانيون ومن بينهم دولة الرئيس الصديق الياس المر، جاءت لتُذكّرَنا بأنّ مسيرتنا نحو الديموقراطية طويلة وصعبة ومليئة بالتضحيات... ويبدو أنها لا تزال طويلة وصعبة على الرغم من مرور ثلاث عشرة سنة على بداية ذلك المسلسل الأسود المشؤوم.


صحيح أنّ الاغتيال بالسيارات المفخّخة والمتفجرات والرصاص توقف عن استهداف القادة والمسؤولين منذ سنوات قليلة، لكنّ استهدافَ قادة الرأي الحر، وبالتالي الجمهورية اللبنانية بقيمها وطموحات شعبها، مستمرٌّ باسم ديموقراطية مزيّفة، ودستور مهجور ومهجّر ومشلّع بالجشع وشهوة السلطة، ومن خلال بدع وأعراف تستبدل الآليات الطبيعية لعمل المؤسسات الشرعية والتمثيل الشعبي بصفقات وتسويات ومحاصصات، تدمّر الأملَ وتقضي على طموحات الشباب...


من عمق هذه الصورة القاتمة، لا يزال هناك مَن يصرّ على أنّ للديموقراطية مكاناً في حياة لبنان واللبنانيين... والياس المر واحد من هؤلاء... أرادوا بمحاولة الإغتيال إسكاته، فإذا به ينتفض ليقول بأنّ نبض الحياة وإرادة البناء أقوى من الحديد والنار، وبأنّ أوجاع الجسد ليست شيئاً في مقابل أوجاع الوطن!


خرج الياس المر من نيران ذلك اليوم المشؤوم، بكثير من الجروح البالغة والعميقة، ولكن بما يكفي لاستمرار الحياة والإنتقال الى فصل جديد من فصول النضال والمقاومة سعياً الى التغيير المنشود!

النائب السابق فارس سعيد قال: تكتسب ذكرى محاولة اغتيال الوزير الياس المر هذه السنة طابعاً خاصاً.


إذ شكّلت الانتخاباتُ النيابية الأخيرة محاولة اغتيالٍ سياسي لعائلة الياس المر الذي خاضها، ونجح ونجا.


أي نجا الياس المر مرّتين: مرّة من اغتيالٍ جسدي في العام ٢٠٠٥، ومرّة ثانية من اغتيالٍ سياسي في العام ٢٠١٨.


وهذا خير دليل على أنه ينتمي الى صنف الرجال الذين أحبّٰوا الحياة وقرّروا التمسّك بها مهما كانت التضحيات. وهنا يصح القول: "ما بصحّ إلّا الصحيح" مهما طال الزمن.


إنّ محاولة اغتيالِ آل المرّ مرتين، يعني أنّ الأسلوب الذي يتّبعه رجالها ونساؤها مزعج.


هل التواصل المباشر مع الناس من دون وساطة أمر مزعج؟


هل الانتقال من مكان الى آخر من دون مواكب جيمس بوند أمر مزعج؟


هل خدمة الناس وتلبية حاجاتهم أمر مزعج؟


هل مكافحة الاٍرهاب والجريمة المنظمة أمر مزعج؟


ربما لهذه الأسباب وغيرها تعرّضت هذه العائلة الصديقة منذ الستينيات الى الخطر.


حماكم الله، ودمتم.

الجمهورية

مقالات مشابهة

ترامب: يبدو أن حملتي الانتخابية تعرضت للتجسس

سمار جبيل احتفلت بعيد شفيعها القديس نوهرا

"الجديد": الجيش يدهم منطقة وادي حميد شرق عرسال ويعثر على 5 أحزمة ناسفة من مخلفات المجموعات الإرهابية وقام بتسليمها إلى المراجع المختصة لإحراء اللازم بشأنها

المطران مطر: طبعاً في الأرض شرّ ولكنّ الكتاب يقول حيث كثُرت الخطيئة فاضت النعمة

حركة المرور كثيفة من جسر خلدة باتجاه انفاق المطار

كندا توافق على استقبال 50 من "الخوذ البيضاء" السوريين وعائلاتهم

الحرائق المستمرة في ليتوانيا تلتهم ألف هكتار من الغابات حتى الان

مخزومي التقى تيريزا ماي: بريطانيا تقف إلى جانب استقرار لبنان

وضع مزار وتمثال للقديس شربل للمرة الاولى في الشويفات