توجّه "سُنّي" نحو دعم الحريري.. في وجه الضغوط
شارك هذا الخبر

Wednesday, July 11, 2018


بينما تحدثت معلومات، لـ"الحياة"، عن أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تعاطى بصبر في شأن الخلاف بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وانتظر أن تؤدي التهدئة التي عمل من أجلها بينهما إلى حلحلة العقد إذا ما حصل الحوار بين الفريقين، "لكنه لم يعد قادراً على الانتظار أكثر" بحسب قول الوزير نفسه. ويضيف: "صحيح أن الحريري يشيع أجواء من التفاؤل بقرب معالجة عقد التأليف لكنه لن يقف متفرجاً ويعتبر أنه مسؤول أمام الناس، وسيبادر إلى خطوات للخروج من الجمود".


لكن مصادر سياسية أخرى تتحدث، لـ"الحياة"، عن نشوء مناخ في الأوساط الإسلامية المعنية بدعم موقف الحريري، بأن ضغوط المطالب التوزيرية والطريقة التي يتم التعامل معها أخذت تمس بصلاحيات الرئيس المكلف في التأليف.


وفي رأي هذه المصادر أن "هناك مقاربتين لمسألة الصلاحيات في التأليف تؤديان إلى تزايد إثارة هذه المسألة وسط حرص من الحريري على عدم طرحها في شكل يؤدي إلى خلاف مع الرئيس عون. الأولى هي أن إصرار الرئيس عون على أن تسمية نائب رئيس الحكومة الأرثوذكسي هي من مسؤوليته وفقاً للعرف، لقيت رفضاً من الحريري حين كرر أكثر من مرة أنه لا يعترف إلا بعرف واحد هو توزيع رئاسات الجمهورية والبرلمان والحكومة على الموارنة والشيعة والسنة (والأمر ينطبق أيضاً على القول إن العرف يقضي بإسناد حقيبة المال إلى الطائفة الشيعية)، فالحريري يعتبر أن معالجة هذه الأمور، بما فيها حق الرئيس في أن يكون له وزراء، يأتي من باب التسويات السياسية لا العرف، هو ما أطلق تصريحات من شخصيات إسلامية تشدد على صون صلاحيات رئيس الحكومة وعدم المس بها وعلى التمسك باتفاق الطائف". وتقول المصادر إن "ما يدور في الأروقة على هذا الصعيد ساهم في تشجيع رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة على اقتراح عقد اجتماع رؤساء الحكومة السابقين مع الحريري "للتضامن معه قبل أسبوعين".

وتفيد المصادر بأن العديد من الشخصيات السنية فاتحت دار الفتوى في شأن قلقها من التعرض لصلاحيات الرئاسة الثالثة".

أما المقاربة الثانية فتنبه إلى التلميحات التي يخرج بها الوزير جبران باسيل أحياناً غامزاً من قناة الحريري، لا سيما حين رفض هو والرئيس عون تصور الحريري بإسناد 4 وزارات الى "القوات اللبنانية" وبتسمية "الحزب الاشتراكي" الوزراء الدروز الثلاثة، وقال باسيل إنه إذ أراد أحد إعطاء فرقاء حصة أكبر مما يعتبره "التيار الحر" حجمها، فليكن ذلك من حصته هو، قاصداً بذلك الرئيس الحريري". وترى المصادر التي توقفت عند هذا الموقف، أنه "موقف ضاغط على الرئيس المكلف هدفه وضعه أمام الأمر الواقع لفرض وجهة نظر رئيس "التيار الوطني الحر" في الصراع المسيحي عليه، في وقت يسعى الحريري إلى تأليف حكومة وفاق وطني تتصدى للتحديات التي تواجه البلد".

وتختم المصادر بأن "ممارسة الضغوط على الحريري تتناغم مع حملة عليه لتحميله مسؤولية التأخير، بالدعوة إلى إسقاط تكليفه، بينما تسعى قوى إسلامية أخرى إلى استغلال ما تعتبره تساهلاً من قبله مع شروط ومطالب باسيل، لتوجيه اللوم إليه".

الحياة

مقالات مشابهة

بلال زيدان.. جثمة هامدة في المية ومية!

جعجع: كلنا مع جهود باسيل

القوات: لتوزع المقاعد الوزارية وفق ما أنتجته الإنتخابات

تواصل لبناني ـ روسي لاعادة النازحين.. خطوات مقبلة ومجموعة عمل خاصة!

رسالة مزدوجة من الحريري إلى عون و"حزب الله"

بنان في مأزق... هل من خطوة انفراجيّة في مسار التأليف؟

عودة المشاورات السياسية.. بعد عودة الحريري

حملة المرعبي على باسيل.. لا تحسب على الحريري

بالتفاصيل- هل من تعذيب في السجون اللبنانينة..؟