مفاوضات تشكيل الحكومة تعود إلى نقطة الصفر!
شارك هذا الخبر

Tuesday, July 10, 2018

انهيار العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، سواء كان مؤقتا أم نهائيا، هو التطور السياسي الأبرز في مرحلة ما بعد الانتخابات والعامل الأكثر تأثيرا على مسار تشكيل الحكومة من بين سائر العوامل المؤثرة، والتي تتجاوز العامل المسيحي أهمية وصعوبة، ولكن ما يحصل على أرض الواقع ومن الناحية الظاهرية على الاقل أن العقدة المسيحية تتصدر المشهد الحكومي، وأن الخلاف بين التيار والقوات يتصدر المشهد السياسي، وفي حين تجري محاولات مسيحية لتنظيم الخلاف وحصره على قاعدة الفصل بين المصالحة الشعبية التي لا عودة فيها الى الوراء والاتفاق السياسي الذي انهار، تجري محاولات سياسية لفك ارتباط بين هذا الخلاف المسيحي الطارئ وبين عملية تشكيل الحكومة، بمعنى أن التشكيل لا ينتظر تسوية الخلاف، ويمكن أن يتم في ظل استمراره.

الاتهام السياسي المباشر الذي يوجهه التيار الى القوات هو عدم التزامها بموجبات الاتفاق السياسي وخرقها لمبدأ دعم العهد، تقول مصادر التيار إن الاتفاق هو في أساسه سياسي وينص على أننا كتلة واحدة، ولكن القوات لم تقاتل غيرنا في الحكومة وتخلت عن الرئيس سعد الحريري ودعمت استقالته، مع علمها أن الحريري هو في أساس العهد والتسوية السياسية، وأن الاتفاق تم معها على اختيار السني الأقوى لرئاسة الحكومة، وكان تم اتفاق على التحالف في الانتخابات النيابية ولكن القوات رفضت ذلك وارتأت أن مصلحتها هي في تشكيل لوائح منفردة، ولم يكن خافيا أن القوات عملت مع فريق تفرقه السياسة عمل على مدى عامين للحد من انتشار التيار انتخابيا ومنعه من تحقيق فوز مريح في الانتخابات، وانطلاقا من أن تحجيم التيار يعني حكما ضرب الذراع السياسية لعهد الرئيس ميشال عون، وبعد الانتخابات وإبان تشكيل الحكومة، استؤنف التصويب على باسيل تارة باتهامه أنه يحرج رئاسة الجمهورية ويضعف موقف الرئيس ويخرب جهوده، وطورا باتهام الرئيس عون بأنه يجير صلاحياته في تشكيل الحكومة الى باسيل وأنه لا يتدخل لإيقاف باسيل عند حده.

القوات اللبنانية ترفض هذا الاتهام الموجه من باسيل بأنها لا تدعم العهد، وترد باتهام سياسي مضاد: باسيل يريد إخراج القوات من الحكومة، وهو في صدد سياسة إحراج للإخراج، وهو يريد التخلص من عبء اتفاق معراب، ولذلك يمارس سياسة إنكار واستفزاز كان لابد معها من «نشر» هذا الاتفاق أمام الرأي العام، تقول مصادر القوات إن باسيل لا يعمل لدعم العهد وإنما يعمل «لوراثته»، وهو أكثر من يسيء إليه ويشتبك مع كل القوى والقيادات حتى وصل الأمر به أخيرا الى الاصطدام بالرئيس الحريري، وباسيل لديه طموح رئاسي وأجندة سياسية خاصة تلحظ في بنودها إبعاد وإضعاف كل القوى على الساحة المسيحية، وفي هذا الإطار تندرج محاولته لإقصاء القوات عن الحكومة بعد دفعها الى رفض ما يعرض عليها، ولكن هذه المحاولة لن تنجح، ليس فقط لأن القوات اتخذت قرارها بأن لا تقدم خروجها من الحكومة هدية سياسية لأحد، وإنما لأنها مطمئنة الى موقف الرئيس سعد الحريري الذي لا يمشي بحكومة من دون القوات، ولا يعتذر عن التأليف مهما طال الوقت واشتدت الضغوط.

اتفاق معراب في نظر البعض سقط فيه الشق السياسي وبقي شق المصالحة، اتفاق معراب في نظر البعض الآخر سقط بالكامل ولا يمكن تجزئته، وفي نظر آخرين مازال بين الترنح والسقوط، بانتظار مداخلات إنقاذية ونتائج وساطة كل من بعبدا وبكركي، ووسط اختلاف في وجهات النظر بين التيار الوطني الحر الذي يدفع باتجاه اتفاق جديد، والقوات اللبنانية التي تصر على تنفيذ ما هو متفق عليه.

الانباء الكويتية

مقالات مشابهة

التحكم المروري: تصادم بين سيارتين محلة جدرا الطريق البحرية نتج منه جريحان

التحكم المروري: نذكر المواطنين بتحويل الطريق البحرية لتصبح وجهتها من جونيه بإتجاه بيروت اعتبارا من الساعة 23:00

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 18/9/2018

البغدادي يعاني من السرطان..

المفتي الشرعي لكتائب عبدالله عزام في قبضة "المخابرات"!

العملية الامنية التي نفذتها مديرية المخابرات استمرت اسابيع من التخطيط والمتابعة والرصد واجراء مناورات امنية نتحفظ عن الافصاح عنها لدواع امنية ولمتابعة اهداف اخرى

محفوض مغردا:السلام عليك يا انطوان غانم وآمل أن تنصفك عدالة السماء

نجاح صفر في كلية طب الاسنان السنة الثالثة..

هدية مميزة من قرية بدر حسون للبابا فرنسيس