قواسم مشتركة بين تفاهمي معراب ومار مخايل
شارك هذا الخبر

Tuesday, July 10, 2018


لم تقتصر تداعيات نشر وثيقة "تفاهم معراب" بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بهدف وضع النقاط على الحروف، كما تؤكد اوساط معراب، على الحزبين لناحية اظهار من يخل بالاتفاق وفضح الجهة التي خرجت عن تعهدها فحسب، بل اصابت شظاياها الحزبين معا من خلال ما تكشفت عنه النصوص من مضامين شكلت مادة دسمة لسائر القوى المسيحية لاستثمارها وفتح نيران الاتهام باحتكار التمثيل المسيحي واقصاء وعزل الاخرين.


وبعد الانتقادات التي وجهت من اكثر من طرف "للثنائي الشيعي" على خلفية اختزاله الطائفة الشيعية بحزب الله وحركة امل وقمع اي صوت اخر في شارعه وكمّ افواه كل من يخالف توجهاته السياسية، يتعرض تفاهم معراب الى الحملة ذاتها في الشارع المسيحي، وحتى على المستوى الوطني، باعتبار "انه اتفاق حصصي يقوم على المناصفة في الحصة المسيحية في الحكومة والادارة. فالتيار والقوات يمثلان ما يزيد على 80% من الشارع المسيحي بمعزل عن القوى المسيحية السياسية الاخرى، وهذا ما عكسته السجالات القائمة بين قيادتي الحزبين. في هذا المجال، تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية" ان تفاهم معراب قام على مسلمات ثلاث: المصالحة المسيحية التي تحققت ورحبت بها المرجعيات الوطنية والروحية وتحديدا بكركي التي ستعمل على تحصينها وتعويمها، دعم ترشيح العماد ميشال عون وفي حال وصوله دعم العهد، الشراكة السياسية في الحكومة وفي الادارة. وتضيف: ان ما ايدته القوى السياسية والوطنية في الاتفاقين هو شق المصالحة لمنع اقتتال الاخوة في الطائفة ووضع حد للمواجهات سواء في الشارع المسيحي اوالشيعي. وقد كان لهذا الشق بالذات اثر بالغ الايجابية على المستوى الوطني عموما والمسيحي خصوصا، وفي الداخل كما في الخارج الذي لم يتوان عن الترحيب بطي صفحة النزاع المسيحي المزمن، وقد بذلت بكركي حهودا كثيرة في اتجاه وضع حد له ولعب البطريرك مار بشارة بطرس الراعي منذ وصوله دورا لتحقيق المصالحة من خلال مبادرات جمعت القادة الموارنة لتكريس المصالحة في الشارع المسيحي ووقف المواجهات وارساء هدنة سياسية اعلامية. وستعيد الكرّة راهنا لترميم التفاهم في شق المصالحة ومنع عودة الامور الى ما كانت عليه قبل التفاهم. وكما على الساحة المسيحية كذلك اسلاميا، فاتفاق امل -حزب الله اوقف الاقتتال داخل الشارع الشيعي ليحل محله جو من التعاون والتنسيق والعمل المشترك في الحكومة والادارة.



من هذا المنطلق، تعتبر المصادر، ان الرفض السياسي للاتفاقين مرده انهما يختزلان صوت الاخر ويكرسان احاديات في الطوائف. ففي المقلب المسيحي، ثمة اصوات تعتبر ان التفاهم يرفض الاعتراف بأحزاب كالكتائب والمرده والاحرار والكتلة الوطنية والقوى المستقلة وفاعليات وشخصيات مسيحية سياسية كانت من ضمن 14 اذار تأطرت في تجمعات سياسية، ما يحوّل الحكم الى كونفديرالية طوائف. وفي معرض تعليقها على مضمون اتفاق معراب، تسأل اوساط كتائبية كيف يمكن لحزبين يختلفان في النظرة الاستراتيجية ان يتفقا سياسيا، فالتيار وقع مع حزب الله على ورقة تفاهم مار مخايل التي تدعم تبني خيارالحزب في المقاومة تشريع السلاح خارج حصريته بيد الدولة. اما في البند الرابع من الاتفاق "بناء الدولة"، فيكشف الوزير جبران باسيل ان هناك خلافا بين التيار والحزب الذي لم ينفذه، كما لم يلتزم بالبنود المتعلقة بالمسألة الامنية. ورغم الخلاف لا يزال الحزبان يتمسكان بالاتفاق ويرفضان اعتباره لاغيا. وتبعا لذلك، ترى اوساط الكتائب، انه لم يكن ممكنا الالتزام الكامل بتفاهم معراب لتعارضه استراتيجيا مع اتفاق مار مخايل، وهذا ما سبق لمعارضيه ان اشاروا اليه عند توقيعه، لافتين الى انه تفاهم مصلحي قائم على "باطل" وليس وطنيا بدليل انه خال من اي موقف قواتي من بناء الدولة واعتراضها ورفضها اي سلاح خارج الشرعية تحت اي عنوان.

المركزية

مقالات مشابهة

الجزيرة: إصابة نائب مدير أمن محافظة عدن بهجوم بقنبلة يدوية في منزله

الخارجية الجزائرية تندد بقانون الدولة القومية الاسرائيلي

الجزيرة: إصابة نائب مدير أمن محافظة عدن بهجوم بقنبلة يدوية في منزله

ضرب وخطف مواطن في بريتال...

تجدد التظاهرات في ساحة التحرير وسط بغداد وانتشار أمني كثيف

التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على طريق عام ضهر العين طرابلس

الديوان الملكي السعودي يعلن عن حالة وفاة

إصابة مواطنة في بلدة الغينة- كسروان بجروح مختلفة بعد أن صدمتها سيارة وتم نقلها إلى مستشفى سان لويس في جونيه لتلقي العلاج

بالصورة - مفاجأة مهرجان جوليا بطرس.. برّي