ماذا بعد مؤتمر "سادر"؟!
شارك هذا الخبر

Tuesday, July 10, 2018

فيما الخلافات السياسية الداخلية في ذروتها وكبار المسؤولين في الدولة في اجازاتهم الخاصة في الخارج وعملية تشكيل الحكومة في الثلاجة تنتظر مبادرة انقاذية من مكان ما او عصا سحرية تخرجها من مربع العقم العالقة فيه منذ 24 ايار الفائت، ينظر الغرب الى ما يدور على المسرح السياسي اللبناني من "مسرحيات" يصفها بعض الدبلوماسيين بـ"الهزلية" الا انها في الواقع " دراماتيكية مبكية"، كما يؤكد مصدر دبلوماسي لـ"المركزية" من دون ان يتوانى عن القول ان استمرار الامور على ما هي عليه ستقود لبنان الى الانهيار.

ويستغرب المصدر المشار اليه كيفية التعاطي بملف التشكيل، وكأن لا مرجعية محددة له ولا رئيس مكلفا بالمهمة دستوريا، بحيث باتت العملية موزعة على كل القوى السياسية التي تعتبر نفسها في موقع المسؤولية والاشراف وفرض الشروط للتشكيل والا فلا حكومة. ويقول: في دول العالم المتحضرة لا معايير في تأليف الحكومات سوى المنصوص عليها دستوريا والتي يحددها الرئيس المكلف، فلا احجام سياسية ولا افرازات انتخابية ومجمل الموضوع يتوقف على اختيار الاشخاص الأكفاء واصحاب الخبرة القادرين على ادارة الوزارات بالطريقة الافعل والاكثر انتاجية في حين ان في لبنان يسعى بعض القوى السياسية الى استنساخ المجلس النيابي حكوميا لانتاج "ميني برلمان" على قاعدة حسابية بعيدة من الهدف الفعلي للحكومات في المنطق المؤسساتي.

ويعقّب المصدر: والاكثر استغرابا في هذا المجال ان المسؤولين الممسكين بزمام الامور هم انفسهم الاكثر ادراكا لمدى الخطر المحدق ببلادهم اذا لم يبادروا الى الاتفاق على تشكيل الحكومة سريعا، لكنهم يتعاطون مع الملف وفق سياسة النعامة، فيطمرون رؤوسهم في الرمال من جهة ويشنون من جهة ثانية حروبا سجالية على بعضهم البعض تنحدر في بعض الاحيان الى درك غير مقبول في قاموس التعاطي السياسي المفترض الا ينحدر الى مستوى معين في ادبيات التخاطب.

كل ذلك، يضيف المصدر، لا ينعكس سلبا على ملف التشكيل فحسب، بل تصيب سهامه مباشرة الوضع اللبناني برمته لا سيما ما يتصل منه بالمساعدات الدولية وبرامج الدعم، ذلك ان الدول الصديقة للبنان التي بذلت وتبذل جهودا جبارة من اجل مساعدته، واعادته الى دوره الطليعي كنموذج في المنطقة، لن تبقى مكتوفة الايدي ازاء ما يجري ولن تستمر في الدعم اذا لم تتشكل الحكومة، مذكرا في هذا المجال بالاصلاحات الهيكيلية في الادارة المطلوب من لبنان تنفيذها في موازاة وقف شلالات الهدر والفساد، في مقابل تنفيذ مقررات مؤتمر "سادر" الذي يقدم ما يناهز 12 مليار دولار عبر مشاريع واستثمارات من بينها وضع حلول جذرية لملفات الكهرباء حيث تقدمت شركات اجنبية بمشاريع لانتاج الكهرباء وانهاء الازمة خلال عشرة اشهر كحد اقصى، بيد ان كل ذلك رهن تأليف الحكومة وتنفيذ الاصلاحات. واذ اسف للوقت الضائع الذي يهدر على مذبح الصفقات، اوضح ان مؤتمر "سادر" ليس "باريس 1 ولا 2 ولا 3" فزمن الفرص الضائعة ولّى، وعلى اللبنانيين ان يعوا ان تشكيل الحكومة ضرورة قصوى وتنفيذ الاصلاحات المطلوبة دوليا حاجة ملحّة قبل فوات الاوان.

المركزية

مقالات مشابهة

رئيس وزراء العراق: مئات من تنظيم داعش يسعون لعبور الحدود من سوريا

ترمب يشن "حرب تغريدات" على ماكرون

فنجان من القهوة يوميا يطيل العمر 9 دقائق

ميلانيا ترامب تتدخل لإقالة مساعدة بولتون

سحب زورق لصيد الاسماك في البياضه

غسان سلامة: حفتر أكد التزامه بالعملية السياسية

رئيس وزراء إيطاليا: نتعاون مع الأمم المتحدة لوحدة ليبيا

عطلة حكومية في الكويت.. وتحذير من تقلبات جوية

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم 13/11/2018