خاص – الراعي.. لا يُصلح العطّار ما أفسده الدهر!
شارك هذا الخبر

Tuesday, July 10, 2018

خاص – جانين ملاح
الكلمة اونلاين

يوم تبوأ كرسي بكركي، حمل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي شعارات كثيرة أولها اعادة دور المسيحيين وتثبيتهم في دولتهم. بعد اشهر في هذا الموقع، استخلص الراعي امرا مهما الا وهو ان مشكلة المسيحيين هي في الاساس نتيجة صراع الزعماء في ما بينهم، والموارنة تحديدا.
بحث الراعي عن حل لصراع عمره أكثر من عشرين سنة، لم تجفّ دماؤه بعد في أغلبية النفوس. فقد الأمل في اصطلاح العلاقة بين الاطراف المسيحية. جمع كل الاحزاب والتيارات السياسية المسيحية وكذلك الروابط من الرابطة المارونية والمؤسسة المارونية للانتشار ولابورا على طاولته لكنه لم يفلح في الوصول الى حلول لمشكلة المسيحيين.

هوجم سيد بكركي في كثير من الاحيان ولما "تحزّ المحزوزية" نفسهم من يهاجمونه يلجأون اليه لحل مشاكلهم ومشاكل الطائفة الكريمة. قدره انه يلبي النداء..كيف لا! وبكركي معنية بتقريب وجهات النظر بين الافرقاء المسيحيين. تحمل كأسا مُرّة في كلّ مَرّة، شعارها اعادة دور المسيحيين ووقف تدهور العلاقات بين مختلف القوى المسيحية التي وللاسف حساباتهم السياسية والرئاسية اقوى من اي "هدنة" او "اتفاق".

وعندما اعلن كل من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية "اعلان النوايا" الذي ينصّ على انهما "يعتزمان العمل على تفعيل انتاجية اتفاقاتهما حيث يتفقان، والتنافس من دون خصام حيث يختلفان، كما يتعهدان بالتواصل الدائم والتباحث المستمر للتفاهم على كافة المواضيع ذات الشأن العام والوطني" هادفين بذلك إلى التأسيس لعلاقات جديدة وجديّة بينهما بعد عقود من صراع اتخذ أشكالا مختلفة وكان له أثرا بالغ السلبية على المسيحيين ولبنان، غيّبوا سيد الصرح تردّد اوساط كنسية.
تحولت النوايا الى نهج ثابت في تأييد العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، لكن ما إن تحوّلت الى "سوء نوايا" وتدهورت العلاقات ما بين الحزبين المسيحيين اللذين وقعا على بنود في "إعلان النوايا" تشير إلى ضرورة إلتزام أحكام الدستور المتعلقة بالمالية العامة وقانون المحاسبة العمومية، ترشيد الإنفاق والحد من الهدر ومكافحة الفساد وتفعيل قانون الإثراء غير المشروع وإنشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية، حتى استنجدا بسيد الصرح للتدخل تضيف الاوساط.

اليوم، بكركي منزعجة من حدة الخلاف والصراع بين كافة الاطراف المسيحية وتستنفد طاقاتها وتتحرّك لاعادة العلاقات جيدة على نحو ما كانت عليه ابان "اتفاق معراب" تحسبا لما قد يؤدي الى تدمير التمثيل المسيحي وشرذمته، وتقول الأوساط ان التحرك لانقاذ الوضع دائم وثابت بالنسبة للبطريركية لكن القضية في حاجة الى بعض التجاوب من قبل المسؤولين.
ويحرص البطريرك الراعي وفق الاوساط نفسها على اعادة اللحمة بين الحزبين وتقريب وجهات النظر البعيدة بعد السنوات الضوئية عن بعضها البعض لان البلد لم يعد يحتمل، على رغم انه يعي تماما ان ما أن تطأ أقدام الزعماء بوابة بكركي، خروجا، سيعود كل منهم إلى الاحتقان. ويأتي في هذا الاطار دعوته النائب ابراهيم كنعان والوزير ملحم الرياشي الى بكركي غدا لاصلاح ما وصلت اليه الامور، لكن نتيجة التراكمات الماضية قد "لا يصلح العطار ما افسده الدهر".


مقالات مشابهة

خاص – صيغة حل للعقدة الدرزية!

خاص- د. يمين يكشف: علاج حديث لتضخم البروستات.. تسكير الشرايين بالميل.

خاص –"ترتيب البيت الداخلي" للتيار! هذه خلفياته..

خاص- بعد أن غدر بالتيار.. بو صعب: يتقمّص كنعان وغزالي ... ويهدّد سركيس سركيس

خاص - اهمال جونية تابع.. جوان حبيش "لا تنده ما في حدا"

خاص – الراعي يكرّس المصالحة.. والاشتراكي – العوني يهدمها

خاص- حين نطق الخليل باسم جنبلاط.. وهاجم رئيس الجمهورية!

خاص - مذكرة حادة من اصدقاء الجامعة اللبنانية.. ولجنة التربية تستدعي ايوب

خاص – التفتيش المركزي في النافعة.. وسلوم توضح