25 سنة على تسلّم سلامة حاكميّة «المركزي».... والليرة صامدة وثابتة
شارك هذا الخبر

Tuesday, July 10, 2018

جوزف فرح

منذ فترة ويتعرض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لهجوم يتركز على مسؤوليته عما وصل اليه القطاع الاسكاني وخصوصا في ما يتعلق بالقروض الاسكانية المدعومة الفوائد التي كان مصرف لبنان يقدمها عبر المؤسسة العامة للاسكان وغيرها من المؤسسات التي تتعاطى في هذا القطاع، ومسؤوليته في تأكيداته ودفاعه عن الليرة اللبنانية وعدم تنازلها امام الدولار، رغم انها تعاني من صعوبات للبقاء على المدخرات وجنى العمر، حسب الذين يهاجمون سلامة.
ويستغرب هؤلاء استمرار صمت الحاكم ودفاعه «المستميت عن الليرة التي لم تعد قادرة على الصمود في ظل «الدلع السياسي» الناجم عن التأخر في تأليف الحكومة العتيدة والاصرار على تأمين مقاعد وزارية، مقعد بالزائد او مقعد بالناقص. غير عائبين بالاوضاع الاقتصادية التي تعيشها مختلف القطاعات الاقتصادية ونسبة البطالة المتفشية خصوصاً لدى الشباب والتي تجاوزت الـ35 في المئة ونسبة النمو التي لم تتجاوز الـ5،1 في المئة وانعدام فرص العمل في ظل تراجع حركة الاستثمارات كانهم يعيشون في عالم اخر او في كوكب بعيداً عن الارض.
لم يبق سوى هذا الانسان الذي يعطي وجوده ثقة ليس لدى المدخرين لاموالهم في المصارف، بل اصبح عامل اطمئنان لدى كل اللبنانيين وهذا ما يؤرق مضاجع الذين يبثون الشائعات ان يروا انساناً ناجحاً ومميزاً في لبنان.
ويتساءل المواطنون: هل المطلوب ان نستيقظ صباحاً على سعد معين للدولار وننام عمرنا خلال الحرب فاتي سلامة ليجمده على سعر ما زال كما هو منذ سنوات.
لكن رياض سلامة ليس سوبرمان، ولا يمكن بمفرده اصلاح الاقتصاد لذلك هو يكرر دائماً ان المطلوب تنفيذ الاصلاحات المالية والادارية ومكافحة الفساد كي يوضع التران على السكة الصحيحة والا ستزيد الديون وتتجاوز المحظور ان لم تكن قد تجاوزته.
الدين تجاوزالـ86 مليار دولار واذا لم نتقن استعمال قروض سيدر سنصل الى 100 مليار دولار، والنمو مستمر في التراجع بين 5،1 و75،1 في المئة بينما كان في العام 2009 قد وصل الى 9 في المئة ويتفاقم عجز الدولة في تلبية احتياجات النازحين السوريين ونسبة البطالة ارتفعت الى 35 في المئة ونسبة الفقر الى تزايد والقطاعات الاقتصادية تعاني، وحده الوضع النقدي ما زال متماسكاً من جراء السياسة التي ينتهجها حاكم مصرف لبنان والاحتياطي الذي كونه لاوقات الشدة وتجاوز الـ46 مليار دولار دون الذهب.
اما بالنسبة لازمة القروض الاسكانية التي يتهم المغرضين سلامة بانه مسببها فانهم تناسوا ان مصرف لبنان ليس دوره تأمين سياسة اسكانية للمواطنين بل دور الحكومة اللبنانية التي تخلت عن كل ادوارها ما عدا التوظيفات العشوائية في القطاع العام وعدم ترشيق الانفاق.
لقد عمد مصرف لبنان الى دعم القروض الاسكانية باكثر من 4 مليارات دولار عندما كان هناك فراغ رئاسي وشلل حكومي، فهل يكافأ سلامة باعتباره المسبب لهذه الازمة.
خلال هذا الشهر يحتفل حاكم مصرف لبنان بمرور 25 سنة على وجوده في حاكمية مصرف لبنان اثبت خلالها متانة النقد الوطني والثقة التي يتمتع بها القطاع المصرفي بفضله، وهو يؤكد على محافظة مصرف لبنان على اهدافه: ليرة مستقرة، فوائد مستقرة قطاع مصرفي يتمتع بسيولة مرتفعة ودعم مدروس لملأة الدولة وهكذا تؤمن السياسة النقدية المناخ المؤاتي للاستثمار شرط الاستقرار السياسي والامني.
عضو الهيئات الاقتصادية ايلي رزق اعتبر ان رياض سلامة هو سلامة الاستقرار النقدي اللبناني، ايضا وايضا يثبت سلامة قدرته على انقاذ الوضع المالي السيئ عبر هندسات مالية وان لم تساهم بوضع حل جذري ونهائي للتدهور الحاصل انما تساهم بتأجيل الانهيار.
ويضيف: ولكن تلك الجهود الجبارة. بحاجة الى ارادة حقيقية من كافة القوى السياسية لملاقاته في نصف الطريق عبر اتخاذ خطوات جبارة وجريئة تضع حدا لمفاصل الهدر في اجهزة الدولة ومؤسساتها.
وقال: نحن اليوم مدعوون كهيئات اقتصادية وقوى منتجة الى دعم جهود حاكم مصرف لبنان والضغط على كافة المسؤولين لتحميل كل واحد منهم مسؤولياتهم ونحن نرى ان تشكيل الحكومة سوف يساهم بإعطاء الاطمئنان للمجتمع الدولي كي نستفيد من مقررات مؤتمر سيدر والذي يساهم في تغيير المسار من الانحدار الى اعادة تحقيق النمو المرجو.
ونحن نعي الجهود التي تبذلها جمعية المصارف لمواكبة المعالجات ولكن المطلوب هو اولا: وضع حد فوري ونهائي لمكامن الهدر والفساد وثانيا العمل على تخفيض حجم القطاع العام الذي بلغ 30 في المئة من القوى العاملة وهي نسبة تعتبر مرتفعة جدا اذا ما قارناها بألمانيا البالغة 12 في المئة، اما الشق الثاني العمل على تكبير حجم الاقتصاد عبر جذب استثمارات وتحفيز لبنانيو الانتشار على الاستثمار في لبنان وهذا سيساهم في تأمين فرص عمل وتكبير حجم الناتج القومي مع التركيز على النقاط التي ذكرها تقرير ماكنزي من ناحية دعم القطاعات الانتاجية خاصة ان لدينا دورا رائدا في تصدير منتوجاتنا الزراعية والتي تتمتع بسمعة جيدة وامكانيات المنافسة في الدول الخليجية مع اعطاء حوافز تساهم في تخفيض كلفة الانتاج الصناعي وتأمين بنى تحتية سليمة من كهرباء وطرق ومواصلات واتصالات تؤهل لبنان لينافس دول الجوار خصوصا في الصناعات الغذائية.
وهنا يجب التركيز على الجهود التي يقوم بها رئىس الهيئات الاقتصادية محمد شقير على وضع آلية لتحفيز الاستثمارات تترافق مع عملية ورشة لتحديث القوانين التي تطمئن المستثمرين.

مقالات مشابهة

جابر: يجب وضع خطة ماليّة إنقاذيّة للبلد

كنيستا أنطاكية وروسيا احتفلتا بمرور 60 عاما على وجود الأمطوش الروسي في دمشق

باسيل في ABC

بيضون: حزب الله ينفذ خطة ايران في تدمير قيادة ومؤسسات الطائفة السنية

اعتقال 13 داعشياً غرب الموصل العراقية

كوريا الشمالية: السلاح التكتيكي الجديد يسلط الضوء على تحديث الجيش

الأمم المتحدة: من "السابق لأوانه" التفكير في بعثة سلام إلى اليمن

الكرملين: بداية التحضير لقمة بوتين وترامب في الأرجنتين

ماكرون يدعو ألمانيا إلى مواجهة القومية الجديدة في أوروبا